اقرأ هذا من فضلك اولا، ينتظرك بعدها فصل دسم يتكون من 2500 كلمة تقريبا... شكرا.
ملاحظة: مرحبا يا رفاق، انا مؤلف هذه الرواية... اريد ان اقول فقط بانك اذا لم تكن مهتم بالتعليق على الرواية، فكيف تريد مني ان اهتم بالرواية وان لا توقف عنها؟ يمكنني دائما البدء برواية جديدة، لذلك من فضلك اترك تعليق او اثنين على الرواية... لانه هذه الرواية من تاليفي بالكامل!
هذه ليست رواية مكتوبة بواسطة الذكاء الاصطناعي كاغلب الروايات في هذا الموقع في الوقت الحالي، انا ابذا جهدً كبير من اجل منافسة الروايات الاخرى وكتابة عمل خالي من الاخطاء لاجلكم.
حتى اني اجرب اسلوب كتابة مختلف، لتجنب اخطاء الحبكة التي تظهر بسبب تسارع الاحداث.
مع اني اكره التمطيط واحب اختصار الاحداث...
لذلك من فضلك، وخصوصا اذا كنت تستخدم التطبيق... ادخل موقع نادي الروايات واترك تعليق على الرواية، لان هذا دافعي الوحيد للاستمرار.
اسف على الازعاج، ولكن هذا الفصل 24 بالفعل واغلب الفصول خالية من التعليقات... وتعليقات الرواية قليلة ايضا، انا اشعر وكان جهدي كله يتم تجاهله.
لقد كتبت مسودة الرواية وهي بالفعل قد وصلت الى اكثر من ١50 الف كلمة! ولكني اقوم دائما بمراجعة الفصل اكثر من مرة، ليصبح بافضل جودة ممكنة. قبل النشر
لذلك اتمنى ان تترك تعليق او اثنين، لاني بمجرد ان اصل الى الفصل 50 ربما... اذا لم لم اجد اي دعم على الرواية ساوقفها وقتها هنا واذهب لنشرها في موقع اجنبي... وشكرا.
------------
الفصل 24: الأمل الوحيد لعشيرة أوتشيها!
"هل قلت للتو بأنكم وجدتم حلاً للوضع الكارثي الحالي للعشيرة؟!"
كان ضوء القمر، الذي اقترب من الاكتمال، يلقي بظلاله الفضية الطويلة على أسطح المنازل في قرية كونوهاغاكوري. وفي عمق أراضي عشيرة الأوتشيها التي غلفها الصمت الحذر، اخترقت صرخة إيتاشي المفاجئة وغير المألوفة هدوء منزل زعيم العشيرة، لتكسر الهيبة المعتادة للمكان.
"إيتاشي! ما الأمر؟! ما الذي يحدث عندك؟!"
جاء صوت فوكاغو الحاد والصارم هادراً من غرفة الدراسة القريبة، حيث كان الزعيم يراجع بعض التقارير الأمنية الخاصة بجهاز الشرطة.
ارتجف إيتاشي قليلاً واستعاد هدوءه المصطنع بسرعة، وبلع ريقه وهو ينظر إلى شقيقه الأصغر بنظرات متوترة. أجاب بصوت مرتفع قليلاً ليسمعه والده: "إنه... إنه لا شيء يا أبي، مجرد سوء تفاهم بسيط."
التفت إيتاشي نحو ساسكي وهز رأسه بقلة حيلة، داعياً في سره أن يكون كلام ساسكي اللاحق ذو أهمية سياسية حقيقية؛ لأنه إذا تبين أن كل هذا الحماس مجرد أوهام طفولية ونقاشات مراهقين، فسيشعر بخيبة امل شديدة.
"تمالك نفسك يا ني-سان... حقاً، تبدو في هذه اللحظة كالطفل الصغير الذي رُوّع للتو." قال ساسكي وهو يرمق أخاه الأكبر بنظرة شفقة، مستمتعاً برؤية شقيقه يفقد صوابه لأول مرة.
تنحنح إيتاشي ببعض الحرج، وعدّل جلسته ممتصاً صدمته، ثم قال محاولاً إضفاء نبرة الجدية الصارمة على صوته: "احم... حسناً يا ساسكي، فلنتجاوز هذا. ما هو هذا الحل الذي استنتجته أنت ومينما-كون؟"
صمت ساسكي لبرهة، وتلاشت ابتسامته الساخرة ليحل محلها تنهيدة عميقة.
استلقى بجسده الصغير على أرضية الشرفة الخشبية (الإنغاو)، محدقاً في السماء المرصعة بالنجوم.
كان إيتاشي معتاداً على تصرفات أخيه العفوية، لذا لم يعلق وظل يراقبه بصمت.
"في الحقيقة... أنا لم أقم بشيء يُذكر." اعترف ساسكي بنبرة حملت مسحة خفيفة من الإحباط المكتوم.
"مينما هو من قام باستنتاج الوضع الحالي، ثم أعطاني الحل الأكثر منطقية... بل ربما يكون الحل الوحيد المتبقي لنا في هذا العالم."
شعر ساسكي بعبء ثقيل؛ فبينما كان يرى نفسه عبقرياً متفوقاً، أثبت له مينما اليوم أن هناك مستويات من العبقرية تتجاوز حدود التايجوتسو والنينجوتسو لتصل إلى فهم البشر والسياسة.
ابتسم إيتاشي ابتسامة دافئة ومطمئنة، وحاول التخفيف عن كاهل أخيه الأصغر بربتة خفيفة على كتفه: "لا تكن قاسياً على نفسك يا ساسكي، لا بد وأنك ساعدته."
"في النهاية، مينما-كون مجرد طفل عادي من العامة، صحيح؟ ومن الطبيعي أن تكون رؤيته للأمور مختلفة."
كان إيتاشي، بطبيعة الحال وبحكم منصبه النخبوي في الأنبو، يعرف الهوية الحقيقية والمصنفة كسرّ من الرتبة (S) لمينما بصفته جينشوريكي الثعلب ذي الذيول التسعة.
في الواقع، باستثناء إيتاشي وصديقه المقرب شيسوي، وزعيم العشيرة فوكاغو وزوجته ميكوتو، لم يكن أي فرد آخر في عشيرة الأوتشيها يعرف حقيقة ذلك الفتى اليتيم.
كانت ميكوتو في الماضي الصديقة المقربة لأوزوماكي كوشينا، الجينشوريكي السابق وأم مينما وناروتو، ولطالما حزنت على مصير طفليها.
بينما فوكاغو، بصفته رئيساً للأوتشيها، كان يمتلك شبكة معلوماته الخاصة؛ وحتى لو حاول شيوخ القرية إخفاء الأمر عنه، فزعماء العشائر الاخرين سيخبرونه.
نظراً لمكانة الأوتشيها كركيزة أساسية تمثل القوة العسكرية الكبرى في كونوهاغاكوري، وربما العشيرة الأشهر في عالم الشينوبي بأكمله حالياً.
أما بالنسبة لإيتاشي وشيسوي، فبعد انضمامهما الرسمي لجهاز الأنبو بفترة وجيزة، قام الهوكاجي الثالث هيروزين ساراتوبي بإطلاعهما على هوية مينما وناروتو، بل ووكل إليهما مهمة مراقبتهما لحماية القرية لمدة قصيرة.
كانت تلك في الواقع لفتة إحسان سياسية ذكية مبطنة من العجوز هيروزين، هدفت إلى كسب ولاء عبقريي الأوتشيها وإبعاد شكوكهما.
"إذن، ما هو هذا الحل الذي يتحدث عنه طفل العامة هذا، يا ساسكي؟" سأل إيتاشي بفضول حقيقي هذه المرة.
ورغم أنه لم يكن يعلق آمالاً كبيرة على استنتاجات طفلين لم يتجاوزا عتبة الأكاديمية، إلا أنه امتلك بعض التوقع الغامض من فتى يحمل دماء الهوكاجي الرابع.
"الحل في غاية البساطة يا ني-سان..." قال ساسكي، محاولاً اصطناع اللامبالاة والبرود وهو يوجه نظره نحو شقيقه. "الحل هو أن تصبح أنت الهوكاجي القادم للقرية."
رغم محاولته إبداء البرود، إلا أن عيني ساسكي كانتا تشتعلان بحماس طفولي مكبوت، وكان يتوق للقفز وسرد كل كلمة قالها مينما دفعة واحدة ليرى ردة فعل أخيه.
"هاه؟!"
توسعت عينا إيتاشي بصدمة جمدت ملامحه بالكامل، وشك لثوانٍ في سلامة قواه السمعية. نظر إلى ساسكي وكأنه يرى شخصاً غريباً.
"كيف يمكن لكوني هوكاجي أن يحل الوضع المعقد الحالي؟ ساسكي، أنا أعلم أنك معجب بهذا المنصب وتراني قوياً، ولكن عالم السياسة لا يدار هكذا..." بدأ إيتاشي يتحدث بنبرة موبخة، ظناً منه أن أخاه يتكلم بعاطفة طفولية، لكن ساسكي قاطعه بحزم غير معتاد.
"تفكيرك أنت هو السطحي هنا يا ني-سان!" قال ساسكي بصوت حاد، ولم يستطع منع غريزة الفخر والعجرفة الخاصة بالأوتشيها من الظهور في نبرته.
"عشيرة السينجو امتلكت اثنين من الهوكاجي أسسا القرية، وحتى عشيرة الساراتوبي امتلكت هوكاجي يحتكر السلطة الآن"
"وعشيرة الساراتوبي في النهاية لا تملك أي تاريخ مجيد أو دماء سلالية أسطورية مقارنة بعشيرتنا! نحن من وضعنا حجر الأساس لكونوها، ومع ذلك يتم إقصاؤنا!"
"ساسكي! الزم حدودك!" زجر إيتاشي أخاه بنبرة حازمة غاضبة. "منصب الهوكاجي ليس إرثاً تتقاسمه العشائر بناءً على فخرها وتاريخها!"
"ألم يكن الهوكاجي الرابع ناميكازي ميناتو-ساما نينجا من العامة وبلا عشيرة تدعمه؟ أولئك الذين صعدوا إلى هذا الكرسي استحقوه بفضل تضحياتهم وحب القرية لهم و..."
"وأنت؟ ألسنا نستحق هذا المنصب أيضاً يا إيتاشي-ني؟" قاطعه ساسكي مجدداً، موجهاً له سؤالا.
تابع ساسكي: "لقد أخبرني مينما اليوم بأن الهوكاجي الثالث نفسه صرح بأنك كنت تمتلك عقلية ونضج الهوكاجي منذ أن كنت في السابعة من عمرك! ألا يعني هذا باعتراف زعيم القرية نفسه أنك كفوء وتستحق القيادة؟"
عند سماع هذا، عقد إيتاشي حاجبيه وعبس بوجه مظلم.
لم يكن الكثيرون في القرية يعلمون بتلك الجملة المحددة التي قالها هيروزين له.
ولكن بالتفكير في الأمر منطقياً، كان الهوكاجي الثالث يزور مينما في شقته الصغيرة كل شهر تقريباً للاطمئنان على وضعه المعيشي وتقديم المعونة.
وربما سأله مينما عن عشيرة اوتشيها، فقال له بعض الاشياء عن اشهر اوتشيها حاليا... ايتاشي.
"ساسكي، أنت ما زلت صغيراً على فهم هذا." قال إيتاشي محاولاً إنهاء النقاش وتلطيف الأجواء. "إضافة لذلك، الهوكاجي الثالث بحكمته هو الشخص الأكثر مناسبة لقيادة القرية في هذا الوقت العصيب لحمايتنا و..."
وقبل أن يتم جملته، رأى ساسكي يفتح فمه مجدداً وعيناه تلمعان ببريق بارد.
شعر إيتاشي بالعجز؛ فمنذ متى أصبح ساسكي يقاطعه؟ كان دائماً يستمع إلى نصائحه بانصات تام.
"إذن، إذا كانت المسألة مسألة استحقاق وديمقراطية شينوبي..." قال ساسكي بنبرة هادئة ومستفزة، مستحضراً كلمات مينما بالحرف.
"لماذا بعد موت الهوكاجي الرابع في حادثة الكيوبي لم يتم فتح باب الترشيح والتصويت لانتخاب الهوكاجي الخامس؟ لماذا عاد العجوز الثالث ليتشبث بالمنصب وينصب نفسه حاكماً مجدداً دون إعطاء فرصة للجيل الجديد؟"
"ساسكي! ما هذا الكلام الخطير؟!" صرخ إيتاشي، لكن الكلمات تلاشت في حلقه وتحول صوته إلى همس واهن.
أراد أن يقول إنه لم يكن هناك شخص يمتلك القوة والخبرة والهيبة لإدارة الأزمة في ذلك الوقت غير هيروزين، لكنه صمت تلقائياً... لأن عقله العبقري بدأ يدرك الثغرة.
لقد كرر إيتاشي هذه الأسطوانة التي لقنه إيها هيروزين ودانزو لدرجة أنه اقتنع بهذا الهراء تماماً دون معرفتة!
ألم يكن السانين الأسطوريون (أوروتشيمارو، جيرايا، تسونادي) متوفرين وفي قمة قوتهم وعطائهم وقتها كخيارات مثالية؟ وهم تلاميذه أنفسهم!
إضافة إلى ذلك، كان والدهما فوكاغو أوتشيها أحد أشهر أبطال كونوها الذين قادوا المعارك وحققوا الانتصارات في حرب النينجا العظمى الثالثة، وكانت هناك شائعات في العشيرة عن كونه يمتلك أعين (المانقيكيو شارينقان) الأسطورية التي تفوق الشارينقان العادية بمراحل.
ولكن بدلاً من صعود فوكاغو كأول هوكاجي من دماء الأوتشيها لإنصاف العشيرة.
استغل المجلس ليلة الكيوبي لفرض حصار اقتصادي وجغرافي، وتم نقل مجمع العشيرة بالكامل إلى حواف القرية وتحت المراقبة.
"أليس التشبث بمنصب مطلق كزعيم القرية لعدة عقود، وإقصاء المنافسين الأكفاء وتلفيق التهم لهم، يعتبر في قاموس الأمم فساداً سياسياً سلطوياً؟" ألقى ساسكي بهذه القنبلة اللفظية بنبرة بريئة تساؤلية، وكانت هذه الصياغة هي جوهر رؤية مينما السياسية.
اتسعت عيون إيتاشي برعب حقيقي، وشعر ببرودة تسري في أطرافه.
كلام ساسكي، رغم أنه حقيقة عارية وواضحة وضوح الشمس، إلا أنه خطير... خطير جداً ويهدم كل الأساس الأخلاقي الذي بنيت عليه "إرادة النار" في عقله!
"ساسكي، أنت..." التفت إيتاشي بسرعة، وامتدت يده ليمسك بكتف أخيه ويوبخه بشدة ليحميه من عواقب هذا التفكير التمردي، ولكنه تجمد في مكانه.
رفع رأسه ببطء لتقابل عيناه السوداوان العيون الهادئة والصارمة لوالده الذي كان يقف خلفهما في الظلال.
"اصمت يا إيتاشي ودع أخاك يتكلم. كلام ساسكي صحيح..."
خطا فوكاغو خطوات ثقيلة وجلس بجانبهما على الشرفة، واضعاً حداً لجدالهما.
لم يستطع رئيس العشيرة، الذي كان يستمع للحوار من وراء الباب، منع نفسه من التدخل بعد أن سمع كلمات تلامس جرح العشيرة النازف. "ساسكي، أكمل حديثك ولا تخف."
"أوتو-سان!" التفت ساسكي ونظر لوالده المهيب الذي جلس بتجهم بينه وبين إيتاشي العابس. "في الحقيقة، كنت أتناول الغداء مع مينما اليوم على سطح الأكاديمية وتحدثنا مطولاً... بصراحة يا أبي، ألا تشعرون بأن هناك خطة خبيثة تدار ضدنا في الخفاء؟"
"هممم... هل هذا هو شعور واستنتاج الفتى مينما أيضاً؟" سأل فوكاغو بوجه جامد، محاولاً إخفاء دهشته العميقة من تفكير هذا الطفل.
"نعم يا أبي! في الحقيقة أنا لم أكن لألاحظ أي شيء لولا أن مينما فتح عيني وأطلعني على ما أسماه بنظرية المؤامرة..." قال ساسكي بحماس وابتسامة فخر بعد أن نال اهتمام والده.
"نظرية مؤامرة؟ هل يقول فتى العامة أن وضع عشيرتنا الحالي هو نتاج مؤامرة مدبرة؟" عقد فوكاغو حاجبيه الكثيفين.
رغم أنه كان يعلم هذا يقيناً ويخطط للانقلاب بسببه، إلا أن سماع هذا التحليل من طفل وفي وضع مينما.
كان بمثابة تأكيد قاطع على أن مؤامرة إقصاء الأوتشيها أصبحت مفضوحة لدرجة يراها حتى الأطفال في الشوارع.
"نعم، مينما يشك بشكل مباشر في أن مجلس القرية والهوكاجي يدبرون لهذا الوضع منذ زمن." تابع ساسكي بشغف.
"خصوصاً أن تشكيلة المجلس الاستشاري الحالي (دانزو، هومورا، كوهارو) لم تتغير أو تتجدد منذ أن تم تعيين الهوكاجي الثالث في منصبه لأول مرة قبل عقود! إنهم يحكمون القرية كأنها ملكيتهم الخاصة."
عند سماع كلام ساسكي، شعر فوكاغو بالراحة لأن الهوكاجي الثالث كان قد أمر بسحب مراقبة الأنبو عن الجينشوريكي مينما منذ أسابيع.
بعد أن استيقظت لدى الفتى قدرة استشعارية حسية مرعبة تجعله يتشعر اعضاء الانبو ويكشفهم.
لولا ذلك القرار الغبي من هيروزين، لكانت فرقة الأنبو قد اقتحمت المنزل الآن واحتجزت ساسكي ومينما بتهمة التحريض والخيانة العظمى.
"إضافة لذلك..." أردف ساسكي مسترسلاً في عرض أفكار مينما. "لم تحصل عشيرة الأوتشيها على أي منصب سياسي أو إداري مهم في المجلس الأعلى للقرية منذ تأسيسها"
"واقتصر دورنا على العمل العسكري الشاق في الشرطة. وحتى قسم الشرطة، تم نقل مقره الرئيسي ومجمع العشيرة بأكمله إلى حواف القرية المعزولة،"
"بحجة إعادة الإعمار بعد هجوم الثعلب. أليس من المفترض منطقياً وعسكرياً أن يكون مركز شرطة كونوها في قلب القرية ومركزها التجاري ليسهل التدخل وحماية الناس؟"
سقط إيتاشي في التفكير العميق، وشعر بوقوع زلزال داخل عقله.
بعد ثوانٍ من الصمت، أدرك الحقيقة المرة: 'كيف لذكائي وعبقريتي المزعومة التي يتحدث عنها الجميع ألا ترى هذا التناقض الصارخ من قبل؟! كيف عميت بصيرتي عن كل هذا؟'
أصابت القشعريرة والرعب جسد إيتاشي؛ شعر لأول مرة وبوضوح مرعب كأنه كان مجرد دمية يتم التلاعب بأفكارها وولائها ومشاعرها تحت مسمى "إرادة النار" الزائفة لتدمير أهله.
بالنظر لتعابير ابنه الأكبر المتضاربة والتي بدأت تتخلص من غسيل الأدمغة، أومأ فوكاغو برأسه برضا.
كانت تصرفات إيتاشي وولاؤه الأعمى للمجلس في الفترة الأخيرة يثيران قلقه وضيق العشيرة.
وإذا أدرك الشاب الآن أنه كان ضحية تلاعب سياسي، فستكون هذه أكبر مكاسب هذا اليوم.
"إذن يا ساسكي... ما هو الحل الذي يراه هذا العبقري الصغير، مينما، لإنقاذنا من هذا المأزق؟" سأل فوكاغو بنبرة صوت باردة ومترقبة، جعلت ساسكي يتردد ويتلعثم لثوانٍ.
شعر ساسكي بخوف مفاجئ وغير منطقي؛ هل سيتسبب في مشاكل لمينما إذا ذكر اسمه في تفاصيل الحل؟
كان يخشى أن يقوم والده القاسي باحتجاز مينما في زنزانات مركز الشرطة إذا علم أن الفتى يقترح القيام بعرض عسكري لاستعراض القوة وإجبار القرية على الموفقة على متطلبات العشيرة.
مما يعني التلميح لتمرد مسلح. لكنه طرد مخاوفه وتحدث بسرعة وثقة مستجمعاً شجاعته.
"في الحقيقة، الحل الذي يراه مينما بسيط ومباشر ولا يتطلب دماءً." قال ساسكي بسرعة. "يمكن لني-سان، أو شيسوي-ني، أو حتى أنت بنفسك يا أبي، أن تطالبوا علناً بمنصب الهوكاجي الخامس وتجبروا العجوز الثالث على التقاعد."
"أليس الهوكاجي الثالث يتبجح دائماً بأنه محب للسلام ويسعى لمنع الفتن؟"
"إذا استمر القرويون والمستشارون في إهانة وتهميش شرطة الأوتشيها، فإن هذا الضغط سيولد انفجاراً حتمياً في القرية."
"أخبرني مينما أن الأوضاع الحالية إذا استمرت دون حل سياسي منصف، فستقود كونوها حتماً نحو حرب أهلية!"
بسماع هذه الكلمات الأخيرة، سرت رعدة باردة في جسد فوكاغو وإيتاشي على حد سواء.
كان هذا الاستنتاج هو الذي يراه الكبار الان ويعملون لأجله في الاجتماعات السرية للعشيرة بالفعل.
ولكن أن يستنتجه طفل في السادسة من عمره بناءً على مراقبة الشوارع فقط... كان أمراً مرعباً ومذهلاً!
"لذلك..." تابع ساسكي بقوة وثبات بعد أن رأى تأثير كلماته.
"الحل السلمي والأقوى هو الضغط ليكون أحد الأوتشيها هوكاجي، أو على الأقل، تعيينك أنت يا أبي أو أحد شيوخ العشيرة كمستشار رسمي ودائم في مجلس القرية الأعلى ليكون لنا صوت سياسي يحمينا."
"بالتزامن مع فتح متاجر تجارية ومطاعم كبرى للأوتشيها في مركز القرية لكسر العزلة الاجتماعية"
"ونقل المقر الرئيسي لشرطة كونوها إلى موقع تكتيكي حيوي في قلب كونوها ليختلط أفرادنا بالعامة وتختفي صورة الاوتشيها المتغطرسين."
"...."
ساد الصمت المطبق أرجاء المكان مجدداً.
كان إيتاشي وفوكاغو صامتين، غارقين في بحر من الذهول والدهشة.
هل كان الحل الحقيقي يكمن دائماً في هذه الخطوات السياسية والاقتصادية المباشرة، بدلاً من التخطيط السري والتلاعب السياسي؟
"وأيضاً..." أضاف ساسكي الملاحظة الختامية الذهبية لمينما.
"نحن عشيرة الأوتشيها النبيلة، نحن لا نمثل أنفسنا فقط، بل نمثل العشائر المؤسسة والدم السلالي الأقوى في عالم النينجا بأكمله."
"لا يمكن للهوكاجي الثالث أو مستشاريه رفض هذه المطالب إذا قمنا بتقديمها بشكل رسمي وعلني عبر وثيقة موجهة لـ (الدايمو) حاكم أرض النار نفسه"
"وإعلان هذه المطالب بوضوح أمام العشائر الكبرى الأخرى في كونوها كالهيوغا وثلاثي اينو-تشيكا-تشو خلال اجتماع العشائر العام سيعزز موقفنا.."
"هذا التكتيك يبدو كـ..." تمتم إيتاشي بذهول، وشعر بصداع حاد يمزق رأسه؛ فقد بدأ ولائه لـ "إرادة النار" تتداعى وتنهار أمام الحقيقة.
لو فعلت العشيرة هذا، فلن يجرؤ دانزو أو هيروزين على تصفيتهم أو رفضهم خوفاً من غضب الدايمو وفضيحة الحرب الأهلية أمام القرى الأخرى!
"هذا هو الأمل الأخير والوحيد لعشيرة الأوتشيها لتعيش بشرف..." تكلم فوكاغو بنبرة صوت عميقة وحازمة وهو ينهض ببطء ويسير نحو داخل المنزل.
وقبل أن يختفي في الممر المظلم، التفت ونظر إلى ظهر ابنه الأكبر إيتاشي بنظرة حملت أمراً صارماً لا رجعة فيه: "فلتفكر في هذا جيداً يا إيتاشي... فالخيارات بدأت تنفد من بين أيدينا."
"...."
بقي إيتاشي جالساً في مكانه بلا حراك، غارقاً في أفكاره.
كان كلام ساسكي منطقي، وبصراحة، لم يستطع عقله الفذ إنكار كلمة واحدة لأنها جاءت مدعومة بأدلة يراها يومياً في عمله كأنبو.
وإذا كان طفل يتيم ومحاصر كمينما قد لاحظ كل هذا الفساد والظلم والتلاعب الذي يمارسه مجلس كونوها... فكيف لعبقري الأوتشيها أن يجهل بهذا؟
"إرادة النار... هاه؟" تمتم إيتاشي بابتسامة ساخرة ومريرة ظهرت على شفتيه.
لقد أدرك أخيراً أن ذلك المفهوم السامي، قد تم استخدامه للتلاعب به.
لكن العبقري المزعوم لعشيرة الأوتشيها يمتلك فخراً وعزة تجري في عروقه مع دمائه، كأي فرد من هذه العشيرة العظيمة!
حتى لو لم يكن يتصرف بتغطرس في الشوارع... فهو في نهاية المطاف يحمل دماء الأوتشيها الفخورة!
"عرض واستعراض للقوة العسكرية لإجبارهم على الانصياع وحفظ حقوقنا؟" همس إيتاشي لنفسه وعيناه تشتعلان فجأة ببريق أحمر قرمزي، حيث استقرت الشارينقان بثلاثة تومو في عينيه.
"فليكن إذن... سأري القرية بأكملها، وسأري هؤلاء العجائز، ما هي القوة الحقيقية للاوتشيها!"
كان ايتاشي اوتشيها يحتاج فقط دفعة خفيفة ليستطيع رؤية الحقيقية بوضوح، وبعد ان رأها لم يكن سيقع في فخ ارادة النار مجددا.
كان هذا ما يسمى تأثير الفراشة، محادثة بين طفلين... قد تؤدي لتغيير كبير في المصير!
---
اعرف بان هذا كان طويلا جداً، ولكن لقد حذفت بالفعل 3000 كلمة منه.