الفصل 28: وحش كونوها الصغير (2)
في وقت لاحق من ذلك اليوم، شوهد مشهد غريب ومثير للريبة في شوارع قرية كونوهاغاكوري النابضة بالحياة.
كان "وحش كونوها الأخضر الفخور"، الجونين النخبة مايت قاي، يركض بأقصى سرعته متجهاً نحو مبنى الهوكاجي.
لم يكن الركض بحد ذاته غريباً بالنسبة لقاي، ولكن مظهره هو ما جعل القرويين يتوقفون عن العمل ويحدقون فيه بذهول.
كانت سترته الخضراء المفضلة ممزقة في عدة أماكن وتخرج منها خيوط محترقة، ووجهه مغطى بالكامل بطبقة سميكة من السخام الأسود، بينما كان شعره الذي يشبه الوعاء يقف في كل الاتجاهات وكأنه تعرض لصعقة كهربائية، وينبعث منه دخان خفيف.
ورغم هذا المظهر الكارثي، كانت هناك ابتسامة لامعة وواسعة تشق وجهه الأسود، ودموع غزيرة تتطاير من عينيه مع كل خطوة يخطوها وهو يصرخ في الشوارع: "أوووووه! هذا هو ربيع الشباب المتفجر!!"
...
في تلك الأثناء، وبالعودة إلى ساحة التدريب الرابعة، كان مينما وساسكي قد انتهيا لتوّهما من تدريبهما، والذي بصراحة، لم يطل كثيراً اليوم بعد ما حدث.
كان ساسكي يسير بجانب مينما، ويداه في جيوبه، لكنه لم يستطع منع نفسه من إلقاء نظرات جانبية مليئة بالرعب والارتياب نحو صديقه ذي الشعر الداكن القرمزي.
ابتلع ساسكي ريقه أخيراً وقال: "أوي، مينما... أليس من المبالغ فيه بعض الشيء أن تزرع عشرات الملصقات المتفجرة الحقيقية على نسخة ظل وتجعلها تعانق رجلاً أطول منك مرتين؟ لقد كاد غريب الأطوار ذاك أن يموت مشوياً!"
تذكر ساسكي المشهد بوضوح.
"يبدو أنني فزت... سينسي~"
تلك الابتسامة اللطيفة والبريئة التي رسمها مينما وهو جالس فوق غصن الشجرة، قبل ثانية واحدة من تفعيله للملصقات المتفجرة عبر تشاكرا النسخة، مما أدى إلى انفجار ضخم هز ساحة التدريب بأكملها.
وعندما انقشع الدخان، توقع ساسكي رؤية جثة متفحمة.
لكن قاي خرج من سحابة الغبار يسعل بقوة. ورغم أن ملابسه تمزقت ووجهه أصبح أسوداً كالفحم، إلا أنه لم يصب بخدش واحد بفضل سرعة رد فعله واستخدامه للتشاكرا كدرع في اللحظة الأخيرة.
ومن حسن الحظ، أن قاي لم يغضب على الإطلاق.
بل ابتسم لتظهر أسنانه لتلمع ببريق مزعج، ونظر إلى مينما بنظرة مليئة بالشغف المشتعل وقال: "تكتيك لا تشوبه شائبة! قسوة في ساحة المعركة! لا تقلق يا فتى، سأقبلك كتلميذي وسأجعلك وحش كونوها الصغير يا مينما!"
ثم انطلق قاي كالصاروخ باتجاه مبنى الهوكاجي.
"هل تعتقد أن الانفجار أثر على دماغه وأصبح أحمق لا يمكن إصلاحه؟" كان هذا سوأل ساسكي وقتها.
بالعودة للوقت الحاضر، هز مينما كتفيه بلامبالاة رداً على توبيخ ساسكي. "لم يكن ليموت يا ساسكي، إنه جونين في النهاية. إذا كان الجونين في قريتنا يموتون بسبب فخ بسيط من طفل في السابعة، فنحن في مشكلة حقيقية. إضافة لذلك، هو من قال إن عليّ إجباره على التراجع، وقد فعلت."
تنهد ساسكي بقلة حيلة. كان يعلم يقيناً أن أكبر خطأ قد يرتكبه أي شخص هو أن يستخف بمينما.
وبما أن نزال مايت قاي ومينما أخذ وقتاً، ولم يقضيا الكثير من الوقت في التدريب المعتاد، قرر ساسكي استغلال الفرصة.
وبما أنه يعرف أن مينما مهمل، كثير النسيان، ومتهرب محترف من المناسبات الاجتماعية، فقد أمسك بمعصم مينما وسحبه خلفه بقوة باتجاه معين، حيث يقع مجمع عشيرة الأوتشيها الجديد.
"أوي، إلى أين تسحبني؟ شقتي في الاتجاه الآخر." احتج مينما محاولاً إفلات يده.
"ستأتي معي إلى المنزل اليوم وتتناول العشاء معنا، أردتَ ذلك أم أبيْت!" قال ساسكي بصرامة، وهو يرفض إفلاته.
"ستكون أمي غاضبة جداً مني إذا لم أحضرك اليوم أيضاً! هل تعلم أنه قد مر شهران تقريباً منذ أن طلبت مني دعوتك؟"
"شهران؟" رمش مينما بذهول. "هل حقاً مر كل هذا الوقت؟"
شهر كامل مر وساسكي محرج من نقل الدعوة لأنه لم يكن معتاداً على إحضار أصدقاء للمنزل. وشهر آخر مر ومينما ينسى في كل مرة أمر الدعوة، أو يختلق أعذاراً واهية لتجنب هذا.
"بالمناسبة..." قال مينما محاولاً تغيير الموضوع، ووضع يديه خلف رأسه بينما يسير بتعبير شارد، تاركاً ساسكي يسحبه. "ذلك الرجل... يبدو أنه يعرف يوغاوا-سينسي، أليس كذلك؟ لقد ذكر اسمها بصدمة."
"ربما كان السينباي الخاص بها في أكاديمية النينجا في الماضي؟" خمن ساسكي وهو يتذكر معلمة مينما، أوزوكي يوغاوا الجميلة والباردة.
"أو ربما كان ذلك الرجل غريب الأطوار عضواً من الأنبو أيضاً رغم مظهره المضحك. الأنبو يعرفون بعضهم البعض."
تخيل مينما للحظة مايت قاي وهو يرتدي قناع الأنبو فوق وجهه المبتسم، وبدلته الخضراء تحت عباءة الأنبو السوداء... واقشعر جسده من بشاعة الفكرة.
بشخصية يوغاوا الجادة والمملة ومظهرها الأنيق، كان من الصعب تخيل أنها قد تتحدث مع شخص صاخب كقاي طواعية، ناهيك عن أن تنظر إليه.
...
في هذه الأثناء، في أعلى نقطة في مبنى الهوكاجي.
"هل ما تقوله صحيح؟ هل أنت متأكد من التفاصيل يا قاي؟"
سأل الهوكاجي الثالث، ساراتوبي هيروزين، وهو يجلس خلف مكتبه، وينظر إلى مايت قاي الواقف أمامه.
كان هيروزين يستمتع بيوم هادئ، حيث كان "المجلس الأعلى" الجديد بقيادة شيكاكو نارا وفوكاغو أوتشيها يقوم بمعظم الأعمال الورقية المزعجة.
وفجأة، رُكل باب مكتبه بقوة، واقتحم قاي الغرفة بهذه الحالة المزرية.
في اللحظة الأولى، كادت فرقة الأنبو المخفية في السقف أن تنقض عليه ظناً منها أنه هجوم، قبل أن يتعرفوا عليه.
ظن هيروزين أن قاي عاد للتو من مهمة خطيرة من الرتبة (A) من الحدود، وأنه تعرض لكمين واشتبك مع نينجا هاربين وحصل على معلومات حيوية للقرية. لهذا أتى مباشرة لمكتب الهوكاجي دون حتى تغيير ملابسه.
لكن ما حدث هو أن مايت قاي أخذ نفساً عميقاً، وبدأ يشرح بحماس بالغ كيف التقى بالطفل أوزوماكي مينما (جينشوريكي الكيوبي) بالصدفة في ساحة التدريب الرابعة، وكيف كان "شباب مينما" مشتعلاً من أجل تعلم التايجوتسو.
أخبره قاي بأنه، تنفيذاً لأوامر الهوكاجي الصارمة بالابتعاد عن الجينشوريكي، أصر على رفض طلب مينما في أن يصبح تلميذه.
ولكن مينما كان مصراً جداً، ولجأ إلى تحديه.
"وبسبب استخفافي به، وإهمالي..." قال قاي وعيناه تلمعان بشكل غريب.
"استطاع هذا الطفل ذو السبع سنوات ان يهزمني، واستغل نسخة ظل متفجرة للفوز عليّ في التحدي! لقد خدعني حقا هوكاجي-ساما!"
"استخدم نسخة متفجرة عليك...؟" سأل هيروزين، وقد توقف غليونه في منتصف الطريق إلى فمه.
"نعم يا هوكاجي-ساما! حتى أن طفل الأوتشيها الأصغر، ساسكي، كان حاضراً كحكم. يمكنني أن أذهب لإحضاره للشهادة إذا أردت!" قال مايت قاي بحماس، مقترباً خطوة من المكتب.
"أرجوك، اسمح لي بتدريبه! لقد رأيت اليوم موهبة مرعبة وشغفاً لا ينطفئ."
"هذا هو الشباب بعينه! وبصفتي وحش كونوها الأخضر الفخور، من واجبي أن أورث أساليب إرادة النار والتايجوتسو لهذا الجيل القادم المذهل!"
"هممم..."
أعاد هيروزين الغليون إلى فمه، وبدأ ينفخ الدخان ببطء، غارقاً في تفكير عميق.
في الماضي، وقبل بضعة أشهر فقط، كان هيروزين ليرفض طلب قاي فوراً وبشكل قاطع.
كانت سياسته (وسياسة دانزو) تجاه مينما هي إبقاؤه معزولاً، تحت المراقبة، وتعليمه الأساسيات فقط عبر يوغاوا ليظل ولاؤه مضموناً.
"كنت سأوافق على طلبك في العادة يا قاي لولا حساسية الموقف..." قال هيروزين أخيراً، مختاراً كلماته بعناية.
"ولكن وبسبب التغييرات الأخيرة، وأوامر الدايمو الجديدة بتشكيل المجلس... يجب أن أقوم بمناقشة هذا الأمر أولاً مع أعضاء المجلس الأعلى لكونوها قبل إصدار قرار."
كان هيروزين يلعب لعبة سياسية ذكية. كان يعلم أن فوكاغو أوتشيها يبدي اهتماماً بمينما.
إذا رفض هيروزين طلب قاي مباشرة، قد تصل الأخبار لفوكاغو الذي سيستخدمها كحجة في المجلس لإثبات أن الهوكاجي ما زال يستغل سلطتة.
لذا، فضل تحويل الأمر لتصويت المجلس، آملاً أن ترفض العشائر الأخرى الفكرة خوفاً من قوة الكيوبي.
"هكذا الأمر إذن! لا بأس يا هوكاجي-ساما، سأنتظر قرارك بفارغ الصبر، وسأعود غداً!" قال مايت قاي بصوت جهوري.
ولم ينتظر حتى رداً أو إذناً بالانصراف، بل التفت وقفز مباشرة من النافذة المفتوحة للمكتب، محطماً إطارها الخشبي.
"تنهد..." راقب ساراتوبي هيروزين النافذة المحطمة، ثم نهض من مكانه بتعب وفرك صدغيه. "الجيل الحالي مليء بالحماس... ومتهور جداً. من سيدفع ثمن هذه النافذة الآن؟"
...
أثناء ذلك، في الجانب الآخر من القرية.
كان ساسكي ومينما قد وصلا للتو إلى البوابة الرئيسية لمجمع عشيرة الأوتشيها.
لم يعد المجمع معزولاً وموحشاً كما كان في أطراف القرية. الآن، كان يقع في منطقة حيوية، والمتاجر التي تحمل شعار المروحة الحمراء والبيضاء تعج بالزبائن من العامة ونينجا العشائر الأخرى.
سار الاثنان عبر الشوارع النظيفة، وكان بعض أفراد شرطة الأوتشيها يومئون باحترام لساسكي، ويلقون نظرات فضولية (لكن غير عدائية) على مينما.
وصلا أخيراً إلى منزل زعيم العشيرة، وهو قصر ياباني تقليدي ضخم ومحاط بحديقة خلابة.
"لقد عدت!" نادى ساسكي بصوت عالٍ بمجرد أن فتح الباب الخشبي المنزلق (الشوجي)، وبدأ بخلع حذاء النينجا القياسي الخاص به عند المدخل.
دخل مينما بخطوات مترددة. كانت هذه أول مرة يدخل فيها منزلاً حقيقياً بهذا الحجم.
نظر بفضول وانبهار حوله إلى الأرضيات الخشبية اللامعة واللوحات الفنية المعلقة، بينما كان يخلع حذاءه ببطء.
في تلك اللحظة، ظهرت امرأة جميلة ذات شعر أسود طويل وملامح لطيفة جداً من الممر المؤدي للمطبخ. كانت ترتدي مريلة طهي فوق ملابسها التقليدية.
"أوه، ساسكي-كون، لقد عدت مبكراً اليوم..." توقفت ميكوتو عن مسح يديها بالمنشفة، واتسعت عيناها الجميلتان عندما رأت الصبي الصغير الواقف بجوار ابنها.
ظهرت ابتسامة دافئة وحنونة جداً على وجهها، واقتربت بخطوات سريعة. "ويجب أن يكون هذا الشاب الوسيم هو مينما-كون، أليس كذلك؟"
تصلب جسد مينما قليلاً، وانحنى باحترام بالغ. "مـ.. مرحباً بكِ، ميكوتو-سان. شكراً لاستضافتي."
"أوه، لا داعي للرسميات يا صغيري، نادني عمتي ميكوتو." قالت وهي تنزل لمستواه وتضع يدها بلطف على شعره الداكن.
في أعماقها، كانت ميكوتو تشعر بغصة في قلبها.
كانت سعيدة جداً لأنها تمكنت أخيراً من رؤية طفل صديقتها المقربة الراحلة (كوشينا) والاعتناء به ولو قليلاً.
رغم أنه كان لا يزال من غير الممكن أن يعيش مينما معهم في المنزل بسبب وضعه، إلا أن زيارته لهم كانت خطوة كبيرة.
في السابق، كان شيوخ القرية يمنعون أي شخص من التواصل المباشر أو استضافة مينما بحجة "حماية جينشوريكي الكيوبي"، وكانوا يرهبون من يحاول.
لذلك، ولتجنب إثارة غضبهم وتسليط الضوء على عشيرة الأوتشيها المضطهدة أصلاً، لم تتجرأ ميكوتو على دعوته.
لكنها في المقابل، كانت تزور شقيقه (ناروتو) باستمرار في منزله.
بالنسبة لناروتو، كانت ميكوتو مجرد "عمة لطيفة" ضمن طابور طويل من الشخصيات المهمة في القرية الذين يزورونه باستمرار، ويقدمون لابن الهوكاجي الرابع البطل الهدايا والملابس والألعاب.
في عيد ميلاد ناروتو، ورغم أنه يصادف ذكرى حادثة الكيوبي الأليمة، كان العديد من العامة ونينجا كونوها يحضرون للاحتفال به تعبيراً عن شكرهم لتضحية والده.
أما مينما... فلم يحتفل بعيد ميلاده قط، ولم يتلق هدية واحدة (إلا من الهوكاجي الثالث الذي كان يعطيه مخصصاته المالية).
هذه الليلة، كانت أول مرة في حياته يتلقى فيها دعوة لدخول منزل شخص آخر وتناول العشاء على مائدة عائلية.
"تبدوان متعبين، أظن أنكما تدربتما بجد، ولكنكما تهملان نظافتكما كالعادة." قالت ميكوتو بابتسامة مشرقة وهي تلاحظ الغبار على ملابسهما.
"اذهبا للاستحمام أولاً بينما أنهي إعداد العشاء. لقد حضرت الكثير من الأطباق التي يحبها ساسكي، وسنرى ما تفضله أنت يا مينما-كون."
"حاضر، أوكا-سان!" قال ساسكي بسعادة. أمسك بيد مينما الذي كان لا يزال يشعر بالخجل، وبدأ بالجري به عبر الممرات الخشبية الطويلة للمنزل.
"هيا تعال بسرعة، الحمام الخاص بنا واسع جداً، وهناك ينبوع ساخن طبيعي مبني في الخلف!" قال ساسكي بحماس وهو يسحبه.
تعثر مينما قليلاً وهو يجاريه في الركض. "ماذا تقصد بينبوع ساخن في المنزل؟ أنت تمزح معي، أليس كذلك؟ المنازل تحتوي على أحواض استحمام صغيرة فقط."
لم يرد ساسكي، واكتفى بابتسامة فخورة.
وبعد دقيقتين...
في قسم الاستحمام الخاص بزعيم عشيرة الأوتشيها، وقف مينما عارياً يحمل منشفة صغيرة، وفكه يلامس الأرض تقريباً وهو يحدق بذهول في المشهد أمامه.
كان المكان أشبه بمنتجع فاخر وليس حماماً منزلياً.
ساحة واسعة محاطة بصخور طبيعية وأشجار الخيزران، وفي المنتصف بركة مياه ساخنة واسعة يتصاعد منها البخار الكثيف برائحة المعادن المنعشة، ويتدفق إليها الماء من شلال صناعي صغير.
قفز ساسكي في الماء فوراً وتناثر الرذاذ في كل مكان.
غمر نفسه حتى ذقنه في الماء الساخن، وأطلق أنيناً طويلاً مليئاً بالراحة، وكأن كل خلية وعضلة متوترة في جسده تذوب أخيراً بعد تدريبه.
"ساسكي..." تمتم مينما وعيناه ترتعشان وهو يغمس قدمه ببطء في الماء الدافئ. "أنت طفل ثري ومدلل ومستفز. هل جميع الأوتشيها أمراء أم ماذا؟"
لم يلتفت ساسكي إليه حتى، بل أغمض عينيه وابتسم بسخرية بمجرد أن سمع صوت مينما المليء بالراحة والرضا عندما غطس جسده الصغير في الماء بالكامل.
"اصمت واستحم جيداً لتزيل هذا الغبار عنك. أنا جائع جداً..." قال ساسكي، وكان لعابه يسيل حرفياً وهو يتخيل وجبة العشاء الفاخرة التي تحضرها أمه.
"هاي، هاي~ كما تأمر يا ساسكي-ساما!" قال مينما بنبرة ساخرة، وهو يغوص تحت الماء ليصنع فقاعات.
"حياة الاغنياء والنبلاء جميلة..." تنهد مينما براحة، بينما يتخيل نفسه يمتلك منزل مشابه في المستقبل.
---
تعليقات = فصول اضافية.
شكرا على القراءة!