الفصل 29: وحش كونوها الصغير (3)

في أعماق مبنى الهوكاجي، بعيداً عن صخب الشوارع وضوء الشمس الدافئ، كانت هناك غرفة مضاءة بشكل خافت لا يدخلها إلا أصحاب النفوذ الحقيقي في قرية ورق الشجر المخفية.

كانت هذه هي غرفة اجتماعات "المجلس الأعلى لكونوها".

جلس الهوكاجي الثالث، ساراتوبي هيروزين، على رأس الطاولة البيضاوية الكبيرة، وعيناه مغلقتان نصف إغلاقة بينما ينفث الدخان من غليونه ببطء. على يمينه ويساره جلس مستشاروه الأربعة، ومن بينهم كوهارو أوتاتاني، ميتوكادو هومورا، وزعيم "الجذر" سيء السمعة، شيمورا دانزو، الذي كان يرتدي الضمادات التي تغطي نصف وجهه كالمعتاد.

وعلى امتداد الطاولة، جلس ممثلو العشائر الكبرى والأعضاء في المجلس الأعلى الذين تم تعيينهم بناءً على أوامر الدايمو الأخيرة.

كان الجو خانقاً والتوتر ملموساً. وكان الموضوع المطروح على الطاولة هو: أوزوماكي مينما، جينشوريكي الكيوبي، والطلب الغريب الذي قدمه الجونين مايت قاي.

كسر دانزو الصمت بصوته الأجش والبارد: "إن تسليم الجينشوريكي لجونين غريب الأطوار وغير متوقع مثل مايت قاي هو مخاطرة لا داعي لها. لقد استثمرنا الكثير في إبقاء السلاح الاستراتيجي للقرية تحت السيطرة والمراقبة."

توقف دانزو للحظة، ورغم أنه في أعماقه كان يحترق رغبة في ضم مينما إلى منظمة "الجذر" لغسل دماغه وتحويله إلى سلاح مطيع.

إلا أنه كان مجبراً سياسياً في هذه اللحظة على إظهار جبهة موحدة مع الهوكاجي أمام العشائر.

أضاف دانزو: "يجب أن نعترف بأن سياسة العزل والمراقبة التي اتبعها هيروزين حتى الآن قد أبقت الكيوبي هادئاً. وهذا الحل الانسب للتعامل مع وحش."

تبادلت كوهارو وهومورا النظرات وأومأا بالموافقة على كلام دانزو.

في تلك اللحظة، نهض هيزاشي هيوغا، ممثل عشيرة الهيوغا في هذا الاجتماع، وعضو فخور في المجلس الاعلى لكونوها، حاملاً ملفاً في يده.

حافظ على تعبيره الهادئ والرزين وقال: "مع احترامي لآراء المستشارين، إلا أن التقارير التي راجعناها تظهر شيء مختلف."

وزع هيزاشي نسخاً من التقرير على الطاولة وتابع: "لقد قمت بتحليل البيانات المجمعة من الأكاديمية ومن حادثة مايت قاي."

"إن قوة أوزوماكي مينما الحالية، تضعه بالفعل في مستوى جينين نخبة على الأقل، وهو لا يزال في السابعة تقريبا من عمره."

سمعت همهمات من بعض أعضاء المجلس، لكن هيزاشي رفع يده ليكمل: "المشكلة ليست في قوته، بل في حالته النفسية."

"التقارير تشير إلى أنه منعزل جداً، ويميل إلى تجنب الناس. هذه العزلة التامة تخلق بيئة مناسبة للاضطراب النفسي... وهو أمر خطير جداً لوعاء الكيوبي."

"إدخال شخص بشخصية مايت قاي الصاخبة والإيجابية سيشغله عن عزلته."

أشار هيزاشي إلى نقطة في الملف بسبابته وأضاف بنبرة تحمل احتراماً دفيناً: "علاوة على ذلك، دعونا لا ننسى من هو مايت قاي."

"إنه ابن مايت داي، بطل حرب النينجا العظمى الثالثة الذي ضحى بحياته لحماية الجيل الجديد، مجسداً 'إرادة النار' في أبهى صورها."

"بصفته ابناً لذلك البطل، فإن قاي لن يقوم أبداً بتعليم مينما أشياء قد تضر بسلام القرية."

واضاف "بل على العكس، إن غمره في تدريبات التايجوتسو الشاقة تحت إشراف قاي سيمتص طاقته السلبية، وقد يزرع فيه إرادة النار بشكل أقوى."

بمجرد أن أنهى هيزاشي كلماته، عم صمت تأملي في الغرفة. كان تذكير المجلس بتضحية مايت داي خطوة سياسية بارعة.

وهنا، تنحنح شيخ من شيوخ عشيرة الأوتشيها، وهو عضو بارز في المجلس، ليتحدث.

"أتفق تماماً مع رؤية هيزاشي. هناك نقطة أخرى تثير قلقنا. بناءً على التقارير، فإن أوزوماكي مينما بدأ يقضي وقتاً متزايداً مؤخراً مع ورثة العشائر، وتحديداً مع ابن رئيس عشيرتنا ساسكي، ووريث عشيرة نارا، ياماناكا، وأكيميتشي."

"وناميكازي ناروتو ايضاً..." اضف بعيون ضيقة بينما ينظر الى دانزو.

نظر الشيخ حول الطاولة بجدية. "رغم أننا نؤمن بعدم التدخل في الصداقات الطفولية التي يكونها الجينشوريكي بنفسه..."

"إلا أن حصر اتصالاته الاجتماعية فقط بأبناء العشائر النبيلة أمر سيء لصورته ولصورة القرية. يجب أن يشعر بانتمائه لكونوها بأكملها. ارتباطه كـ تلميذ بجونين من 'العامة' مثل مايت قاي سيعزز هذا التوازن، ويجعله أقرب لعامة الشعب."

كان هذا التصريح من الأوتشيها مثالي. برؤية أن عشيرة الأوتشيها المرموقة (والتي طالما اتُهمت بالتعالي) تدعم حق جونين من العامة في تدريب الجينشوريكي وتفضل اختلاطه بهم.

أثار هذا الموقف إعجاب أعضاء المجلس القادمين من خلفيات مدنية وعامة القرويين، وأومأوا برؤوسهم مؤيدين بوضوح لقرار هيزاشي وشيخ الأوتشيها.

شعر دانزو بزمام الأمور يفلت من يديه، فنظر بحدة نحو فوكاغو أوتشيها الذي كان يجلس بصمت. لقد شعر بان فوكاغو يتلاعب بكل شيء هنا اليوم.

أدرك فوكاغو أن دوره قد حان، فشبك يديه أمام وجهه وقال بصوت عميق ورزين: "بناءً على ما تقدم، لا أرى أي سبب مقنع لمنع مايت قاي من أن يصبح معلماً في التايجوتسو للجينشوريكي."

"في الواقع، يبدو أن الهوكاجي-ساما قد بدأ بالفعل بتخفيف قيود العزلة عنه..."

نظر فوكاغو مباشرة إلى هيروزين وابتسم ابتسامة خفيفة، ثم ألقى بقنبلته: "فقد علمنا مؤخراً، ومن خلال مصادرنا، أن الهوكاجي-ساما قد سمح سراً لعضوة الأنبو السابقة، أوزوكي يوغاوا، بترك الأنبو لتصبح جارة الجينشوريكي ومعلمته في فنون الكينجوتسو، بدلاً من إبقائه تحت الحراسة الخفية المستمرة."

بمجرد أن سقطت هذه الكلمات، تيبست تعابير فصيل الهوكاجي بالكامل.

التفتت كوهارو وهومورا بصدمة نحو هيروزين، بينما ضاقت عين دانزو الوحيدة بغضب.

لقد أبقى هيروزين هذا الأمر سراً حتى عن مستشاريه القدامى! إعطاء الجينشوريكي معلمة خاصة دون علمهم كان تجاوزاً لخطوطهم الحمراء.

أمام النظرات المشتعلة، لم يبدِ هيروزين أي ارتباك. سحب نفساً طويلاً من غليونه، ونفث سحابة كثيفة من الدخان، ثم أبعد الغليون عن شفتيه وتحدث بنبرة هادئة وحازمة:

"لقد كنت أنتظر الوقت المناسب لإخباركم. نعم، لقد أسندت هذه المهمة ليوغاوا."

انحنى هيروزين للأمام، وتغيرت نظرة عينيه إلى حدة الهوكاجي الحقيقية. "إن مينما الصغير قد أيقظ منذ مدة كيكي جينكاي عشيرة الأوزوماكي... 'عين كاغورا'."

شهق بعض الحاضرين بخفوت. كانت قدرة "عين كاغورا" معروفة تاريخياً بأنها واحدة من أقوى قدرات الاستشعار في العالم، تتيح لصاحبها الشعور بالتشاكرا من مسافات شاسعة.

"رغم أنها لم تستيقظ بالكامل بعد..." تابع هيروزين، "إلا أن الصبي بدأ بشكل لا إرادي في استشعار وجود أعضاء الأنبو الذين كلفناهم بحراسته ومراقبته."

"تخيلوا طفلاً في السابعة يشعر بانه مراقب في كل ثانية من حياته."

"كانت تصرفات مثيرة للقلق، لذلك قمت بسحب مراقبة من الأنبو وجعلت يوغاوا تراقبه من قرب بدون اثارة ذعره."

نظر هيروزين إلى دانزو والمستشارين، ثم وجه نظره للمجلس. "ولهذا السبب، أنا أوافق رسمياً على مقترح الهيوغا والأوتشيها."

"سيتم إعطاء الجينشوريكي حرية أكبر لتكوين الروابط. وسيصبح مايت قاي معلمه المعتمد في التايجوتسو... بشرط أن يسلم قاي تقارير أسبوعية مفصلة عن حالة مينما الجسدية والنفسية لي شخصياً."

ضرب هيروزين غليونه بخفة على المنفضة، معلناً انتهاء النقاش. "رُفعت الجلسة."

...

...

بعد أسبوع كامل.

"أسرع! أسرع! ربيع الشباب لا ينتظر الكسالى! إذا لم تستطع إنهاء هذه الدورة حول التل قبل غروب الشمس، فسيكون عقابك هو ألف تمرين ضغط على إصبع واحد!"

تردد صدى صراخ مايت قاي المليء بالحماس والحيوية في أرجاء التلال الخلفية القريبة من ساحة التدريب الثانية لكونوها.

أمامه، كان مينما يركض... أو بالأحرى، كان يجرجر جسده بصعوبة بالغة. كان العرق يغطي كل إنش من جسده، وصدره يعلو ويهبط بعنف وهو يلهث بحثاً عن الهواء.

لم يكن هذا مجرد ركض عادي؛ كان مينما يرتدي معدات تدريب ثقيلة جداً.

حول معصميه وكاحليه كانت هناك أربطة قماشية سوداء، نُقش عليها "ختم زيادة الوزن".

مع كل خطوة، كان يشعر وكأن هناك جلاميد صخرية مربوطة بأطرافه تسحبه نحو الأرض.

"أنت... أيها... الغوريلا الخضراء... المزعجة!" تمتم مينما بتقطع، وعيناه تشتعلان بالرغبة في خنق معلمه الجديد، لكنه واصل الركض بكل ما أوتي من قوة.

بعد ساعة من الجحيم، انهارت قدما مينما أخيراً عندما وصلا إلى منتصف ساحة التدريب الثانية.

سقط على ظهره فوق العشب، ينظر إلى السماء ويتنفس بصعوبة، بينما وقف قاي فوقه، لم يذرف قطرة عرق واحدة، وأعطاه علامة "ممتاز" بإبهامه وابتسامته تلمع.

"عمل رائع ايها الوحش الصغير! قدرتك على التحمل مذهلة بالنسبة لعمرك!" قال قاي وهو يجلس القرفصاء بجانبه.

بعد أن التقط مينما أنفاسه بصعوبة، جلس ونظر إلى قاي بجدية. "قاي-سينسي... لقد وافقت على تحمل هذا التعذيب الجسدي السخيف بشرط واحد."

"لقد قلت أنك ستعلمني التقنية المحرمة الخاصة بك... الأبواب الثمانية المفتوحة (Hachimon Tonkou)."

اختفت الابتسامة البلهاء من وجه قاي فجأة، وحل محلها تعبير جاد ونظرة حادة لا يظهرها إلا الجونين النخبة.

"الأبواب الثمانية ليست مجرد تقنية عادية يا مينما. إنها سلاح ذو حدين، يمكن أن يحرق جسدك إلى رماد إذا لم تكن مستعداً."

تنهد قاي وبدأ يشرح ببطء: "في نظام مسارات التشاكرا داخل جسم الإنسان، توجد ثمانية صمامات أو نقاط ضغط محددة تُعرف بالبوابات الثمانية."

"هذه البوابات تحد من تدفق التشاكرا الإجمالي لحماية الجسد من التمزق."

"فتح هذه البوابات يزيل تلك القيود الطبيعية، مما يمنح المستخدم قوة وسرعة تفوق حدود البشر، بل وتتجاوز قوة الهوكاجي في مراحلها الأخيرة... ولكن الثمن هو تمزق العضلات، تكسر العظام، وحتى الموت."

وقف قاي وابتعد بضع خطوات ليعرض الأمر عملياً. "البوابة الأولى، بوابة الفتح (Kaimon)، تقع في الدماغ. وظيفتها إزالة القيود العقلية التي تمنع العضلات من استخدام 100% من قوتها..."

ركز قاي تشاكراه، وفجأة، تغيرت هالة الهواء حوله.

لم يحدث انفجار مرئي للتشاكرا، لكن مينما استشعر بعين كاغورا تياراً هائلاً من الطاقة يتدفق من دماغ قاي وينتشر في عضلاته.

كان مينما يراقب بعيون هادئة. "بامكاني فعل ذلك ايضاً." ابتسم بسخرية، كان النظام غش عملي حقاً.

وبينما كان قاي يشرح: "...لكي تفتحها، يجب عليك توجيه التشاكرا بنمط محدد للغاية نحو نقطة... هاه؟!"

توقف قاي عن الكلام، واتسعت عيناه بصدمة مرعبة وهو يحدق في تلميذه.

كان مينما لا يزال جالساً على العشب، لكن وجهه كان محتقناً، وعروق جبهته وصدغيه بارزة بوضوح.

هالة زرقاء خفيفة جداً من التشاكرا بدأت تتسرب من جسده وتتراقص حوله كالنسيم، وارتفعت خصلات شعره الداكن للأعلى.

لقد فعلها. بسبب النظام، فهم جسد مينما وعقله الآلية بشكل مثالي. لقد فتح البوابة الأولى!

"مـ... مستحيل..." همس قاي، وفكه يرتجف. "من مجرد الشرح النظري ورؤيتها لمرة واحدة؟ أليست هذه عبقرية وحشية مرعبة؟!"

كان مينما قد حصل على البوابة من مهمة النظام، ولكنه ما زال يريد تعلم البوابات الاخرى. لذلك اراد اولا اظهار بعض العبقرية لتحفيز معلمة.

شعر مينما بطاقة هائلة تتفجر في عضلاته، وكأن التعب الذي كان يشعر به قبل ثوانٍ قد تبخر. أراد أن يقفز ويجرب هذه القوة، لكن فجأة...

كرييييك!

شعر بألم حاد كالإبر يغزو ألياف عضلاته، وسعل بشدة بينما أغلق البوابة تلقائياً وسقط على ركبتيه يلهث بألم.

"النظام أعطاني الإتقان... لكن جسدي لا يزال جسد طفل ضعيف لم يتحمل فتح البوابة الاولى حتى!" أدرك مينما ذلك بخيبة امل.

في غمضة عين، كان قاي بجانبه، يدعمه بقلق قبل أن ينفجر في البكاء وهو يعانق مينما بقوة أوشكت على كسر ضلوعه.

"يا لها من موهبة! يا لها من معجزة شبابية! أنت تفوق الخيال يا مينما!" صرخ قاي والدموع تتطاير كالشلالات.

ثم ابتعد قاي فجأة، ووضع يديه على كتفي مينما، وتغيرت ملامحه إلى الجدية: "اسمعني جيداً يا مينما. أمنعك منعاً باتاً من محاولة فتح البوابة الأولى مرة أخرى! جسدك الصغير لا يستطيع تحمل القوة بعد، وقد تصاب باصابات دائمة."

أومأ مينما بضعف، مدركاً حقيقة كلام معلمه.

ابتسم قاي ابتسامة عريضة تلمع فيها أسنانه. "وبما أنك تملك هذه الموهبة... فهذا يعني أنني كنت متساهلاً معك! من الغد، سنزيد كثافة التدريبات الجسدية عشرة أضعاف! سنبني جسداً فولاذياً يليق بوحش كونوها الصغير!"

تحول لون وجه مينما إلى الأزرق الفاتح من الرعب. "عشرة... أضعاف؟"

...

في غضون أيام قليلة، بدأ اسم "وحش كونوها الصغير" يتردد على ألسنة القرويين.

كان الجميع مصدوماً. كيف تبنى "وحش كونوها الأخضر"، مايت قاي، الطفل المنبوذ والثعلب الشيطاني كتلميذ له؟

بدأ القرويون يشاهدون مشهداً متكرراً ومثيراً للشفقة.

الجونين المليء بالطاقة يطارد طفلاً صغيراً يرتدي أوزاناً ثقيلة في شوارع القرية، يجعله يمشي على يديه حيناً، ويقفز على قدم واحدة حيناً آخر.

ورغم خوف الناس من مينما، إلا أن رؤيته يعاني تحت تدريبات قاي السادية جعلت بعضهم يشعرون بتعاطف غريب ومضحك تجاهه.

لكن مينما، الذي كان يكره نظرات الناس وتهامسهم، استمر في رفض التدريب داخل المناطق المأهولة في القرية.

مفضلاً جر قاي إلى التلال الخلفية والأماكن المنعزلة مثل ساحة التدريب الثانية، حيث يمكنه الصراخ من الألم بحرية دون جمهور.

في أحد الأيام، بعد انتهاء الدوام في أكاديمية النينجا، لاحظ ساسكي وناروتو أن مينما يختفي بسرعة مؤخراً.

بدافع الفضول (ورغبة ناروتو في قضاء الوقت مع مينما، ورغبة ساسكي في عدم التخلف عن منافسه)، قرر الاثنان تتبعه خلسة.

تسللا بين الأشجار حتى وصلا إلى ساحة التدريب الثانية... وهناك، تجمدا في مكانهما بصدمة.

شاهدا مينما، مغطى بالطين والعرق، يتدلى مقلوباً من غصن شجرة هائل، ويقوم بتمرينات البطن بينما يرمي قاي نحوه صخوراً متوسطة الحجم يجب على مينما تفاديها أو صدها بيديه المربوطتين بالأوزان!

"هل... هل هذا تدريب أم محاولة قتل؟" بلع ناروتو ريقه برعب.

قبض ساسكي على يديه حتى ابيضت مفاصله.

أثارت رؤية مينما يبذل هذا الجهد المرعب نيران التنافس وكبرياء الأوتشيها بداخله. "إذا كان هذا الأحمق يستطيع فعل ذلك، فأنا أستطيع أيضاً!"

اندفع ساسكي من بين الأشجار صارخاً: "أنا سأنضم أيضاً!"

لم يكد ناروتو يستوعب ما يحدث حتى صرخ هو الآخر: "هيه! لا تسبقني يا ساسكي! أنا الهوكاجي المستقبلي!" وانطلق خلفه.

في الأعلى، تفادى مينما صخرة بالكاد، ونظر للأسفل إلى الأحمقين اللذين قررا إلقاء نفسيهما في جحيم قاي طواعية، وتنهد بعمق.

ومنذ ذلك اليوم، وجد مينما نفسه غير وحيد. أصبح يتدرب مع ناروتو وساسكي كل يوم تقريباً في ساحة التدريب الثانية.

تشكل روتين صارم ومجنون في حياة مينما؛ باستثناء الأيام الهادئة والمركزة التي كان يتدرب فيها مع أوزوكي يوغاوا على فنون الكينجوتسو (القتال بالسيف).

أو الأيام التي يقضيها مع قاي، كان يقضي بقية وقته في تدريب وحشي بمفرده، أو في تنافس محموم ومضحك مع ناروتو وساسكي اللذين رفضا تركه يتقدم عليهما.

كان هذا سيكون روتين الثلاثة... لمدة.

---

بصراحة حذفت جزء كبير من الفصل لاني شعرت بانه سيكون ممل جداً، اتمنى انه اصبح افضل قليلا... هل اعجبك؟

2026/07/11 · 45 مشاهدة · 2083 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026