الفصل 30: هل أنت الكيوبي؟

"سيدي الصغير~ تبدو مثيراً للشفقة حقاً اليوم..."

كان القمر المكتمل يسطع فوق سماء كونوها، وفي شقة أوزوماكي مينما الصغيرة، كان مينما يجر جسده المغطى بالغبار، الطين، والعرق باتجاه الحمام.

كانت خطواته ثقيلة، وكل عضلة في جسده تصرخ مطالبة بالراحة.

كان هذا يوم تدريب شاق آخر مع مايت قاي، أو كما بدأ مينما يسميه "الغوريلا الخضراء".

لولا تشاكرا كيومي التي كانت تتدفق في عروقه وتسرع عملية شفائه الطبيعية كأوزوماكي، لربما كان جسد مينما قد انهار واستسلم من هذا التدريب الجحيمي منذ أسبوع.

المشكلة الكبرى هي أن قاي، وبمعرفته بمدى وحشية جسد مينما وسرعة تعافيه، كان يزيد من صعوبة التدريب والأوزان كل يوم تقريباً دون ذرة رحمة.

"كيومي... أنا متعب. لا تزعجيني من فضلك..." كان تعبير مينما بائساً ومثيراً للشفقة، بينما خلع ملابسه الممزقة وغمس نفسه ببطء في حوض الماء البارد في حمامه الصغير.

تمنى مينما لو أنه قبل دعوة ساسكي اليوم. لكان الآن يريح جسده في حمام منزل عائلة رئيس الأوتشيها، يغوص في ذلك الينبوع الساخن الطبيعي الذي يشفي الجسد والروح، بدلاً من هذا الحوض البارد والضيق.

"يمكنك الشفاء بسرعة أكبر إذا تناولت الطعام يا سيدي صحيح؟. لماذا لا ترسل نسخة ظل لجلب الطعام من الخارج أو إعداده؟" قالت كيومي في رأسه مقترحة بنبرتها المرحة المعتادة.

فتح مينما عينيه ببطء، وبالنظر لسقف الحمام المتشقق قليلاً، تنهد وهز رأسه. نهض قليلاً من الماء، وشكل ختم [تقنية استنساخ الظل المتعدد] بيدين ترتجفان من التعب.

بوف! بوف! بوف! بوف! بوف!

ظهرت خمس نسخ في الحمام الصغير دفعة واحدة، مما جعل المكان مزدحماً لدرجة أن إحدى النسخ ظهرت جالسة فوق غطاء المرحاض المغلق.

"يا إلهي، المطبخ فارغ بأي حال! لم يبقَ سوى بعض المعكرونة الجافة. لذلك فلنوزع المهام ونملأ المطبخ بالطعام الجيد!" قال النسخة رقم واحد بابتسامة حيوية وكأنه لم يتدرب طوال اليوم.

"رقم واحد محق. كم نملك من المال بالمناسبة؟" سأل رقم ثلاثة وهو يعقد ذراعيه، بينما ينظر للجسد الرئيسي الذي عاد للاستلقاء في حوض الاستحمام تحت الماء، متجاهلاً حواراتهم الصاخبة.

"ألم نحصل على الكثير من المال من مكافآت مهام النظام مؤخراً؟ يمكننا شراء مكونات طبخ فاخرة، وربما بعض الألعاب والقصص المصورة أيضاً، صحيح؟" سأل رقم اثنان بحماس وهو يفرك يديه.

"نعم، سيكون اللعب ضد نسخة من نفسي ممتعاً ومثيراً... أنا الخصم الوحيد الذي يستحقني!" سخر رقم خمسة وهو يتخطى النسخ الأخرى ويخرج من الحمام.

"إذن لنشتري الكثير من الكتب والقصص المصورة!" صرخ رقم أربعة رافعاً يديه خلف رأسه ومبتسماً وهو يغادر أيضاً.

"مهلاً، هل قمنا بغسل ملابس النوم بالمناسبة؟ الجسد الرئيسي سيتذمر إذا لم يجد ملابس نظيفة." سأل رقم اثنان وهو يفتح خزانة الحمام للبحث عن ملابس لمينما.

"اذهبوا للعمل بالفعل أيها الثرثارون!" صرخ مينما الأصلي من تحت الماء، نافثاً بعض الفقاعات بانزعاج.

"اهدأ يا رجل، كيف يمكنك الصراخ على نفسك هكذا؟ هذا غير صحي نفسياً." قال رقم واحد وهو ينظر لمينما بشفقة مصطنعة، ثم هز رأسه وغادر الحمام للقيام بمهامه.

تنهد مينما الأصلي، وأغلق عينيه محاولاً الاسترخاء.

...

...

بعد ساعتين.

"المال هو حب حياتي!" صرخ مينما الأصلي وهو يجلس على الأرضية الخشبية في غرفة المعيشة، وعيناه تلمعان وهو ينظر لأكوام المقتنيات، المكونات الغذائية، والكتب التي أحضرتها النسخ.

"هل يمكنك أن تلغي التقنية الآن؟ أنا متعب حقاً، وأشعر بكل آلامك ايضا..." قالت إحدى النسخ بضعف، بينما كانت تكمل رص المكونات واللحوم الطازجة في رفوف المطبخ والثلاجة.

"من حسن الحظ أن هذه الشقة كانت مؤثثة على الأقل عندما أعطاها العجوز الثالث لنا... ولكنها ضيقة جداً الآن. هل يجب أن نطالب ذلك العجوز بشقة أكبر؟" سأل (رقم ثلاثة) بهدوء، بينما يضع يده على خصره وفي يده الأخرى كتاب ذو غلاف أسود.

"نعم، لنفعل ذلك! ونطالبه أيضاً بزيادة مخصصنا الشهري! نحن ننمو ونحتاج للمزيد من الطعام!" قال (رقم اثنان) وهو يقفز بحماس طفولي ممسكاً بقصة مصورة.

"يجب أن تكونوا هادئين، الوقت متأخر..." قال مينما الأصلي بينما كان جلس على الطاولة، يأكل بشراهة من وعاء كبير من الأرز واللحم المطهو.

أثناء ذلك، كان هناك نسختان أخريان ترتديان مآزر الطبخ وتعملان بجد أمام الموقد لإعداد المزيد من الطعام له.

"أنا أعرف بأن النسخ لن يكون بإمكانها هضم الطعام... خصوصاً أننا سنختفي في النهاية... ولكن ألا يمكنني تذوق القليل على الأقل؟ الرائحة تعذبني!" قال (رقم خمسة) وهو ينظر لقدر الحساء المغلي بحزن وعيونه تدمع.

"سيدي الصغير~ أنت سادي حتى على نفسك..." قالت كيومي بمرح وضحكة خفيفة ترددت في وعي مينما.

"من الرائع أن كيومي-تشان بإمكانها التحدث معنا كنسخ أيضاً... هذا لا يشعرنا بالوحدة أثناء التدريب القاسي طوال اليوم في الخارج." قال (رقم واحد) بابتسامة ساخرة وهو يقلب اللحم في المقلاة.

كان مينما يقوم بنشر 10 نسخ ظل كل يوم للتدرب في عمق التلال الخلفية، متحملاً عبء الإرهاق الذهني المضاعف، وكانت أغلب النسخ تقضي وقتها في الحديث مع كيومي لتخفيف الملل.

"بذكر هذا، لدي فكرة تدور في رأسي منذ مدة. إنها حول تقنية جديدة مستوحاة من 'قنبلة البيجو' التي أخبرتنا بها كيومي..."

"لا حاجة لتكمل، أنا أعرف بهذا بالفعل، الفكرة تدور في رأسي أنا أيضاً." قال مينما الأصلي بهدوء مقاطعاً النسخة بعد أن انتهى من شرب آخر قطرة من الحساء.

مسح مينما فمه ونظر بأسف إلى جبل الأطباق الفارغة أمامه. "سيكون من الرائع لو كان بإمكاني أكل هذا الطعام اللذيذ كل يوم. المطاعم مكلفة جداً."

"من حسن الحظ أننا تعلمنا الطبخ... بالمناسبة، ألا يمكن للنظام إعطاءنا مهارة سلبية متعلقة بالطبخ؟ مثل [طاهي الظل] أو شيء من هذا القبيل؟" سأل (رقم ثلاثة) بهدوء وتأمل.

"ربما... بأي حال، سأقوم بإلغاء التقنية بعد مدة قصيرة، لذلك اغسلوا الأطباق جيداً ورتبوا الصالة قبل أن أستدعيكم." قال مينما وهو يتثاءب، ويحك مؤخرة رأسه متوجهاً بكسل نحو غرفة النوم.

"أيها السادي!" صرخت جميع النسخ الخمس بصوت واحد وهي ترمق ظهره بنظرات قاتلة.

تجاهلهم مينما، ودخل غرفته ورمى نفسه على السرير المريح.

"كيومي، وجهي نسخ الظل العشرة التي في الخارج للعودة وإلغاء التقنية ببطء، واحدة تلو الأخرى. لا أريد أن يضربني الإرهاق الذهني دفعة واحدة فأموت في سريري."

"حاضر مينما-ساما~ سأرتب عودتهم!" قالت كيومي بنبرة مرحة.

بينما كانت النسخ الخارجية تعود، قام مينما بإلغاء استدعاء النسخ الخمس التي في الشقة بعد أن أنهوا غسل الأطباق وأطفأوا الأضواء.

شعر بصدع خفيف في رأسه، ومع تدفق الذكريات والخبرات الجديدة المكتسبة من النسخ، شعر بنعاس ثقيل يضغط على جفنيه.

"بالمناسبة، سيدي..." تحدثت كيومي فجأة بصوت أهدأ قليلاً. "أثناء نومك... يمكنك مقابلة أوني-تشان (أخي الأكبر) أخيراً، صحيح؟."

"ألم يقل الكيوبي البغيض بأنه لا يريد رؤية وجهي أبداً؟" قال مينما بحيرة وهو يتقلب في سريره.

"لقد أقنعته بالفعل! إنه عنيد فقط ولكنه ليس سيئاً... ايضاً اسمه 'كوراما'... أليس اسم أوني-تشان لطيفاً؟" قالت كيومي بمرح.

تنهد مينما بعمق.

"حسناً، لنقم بذلك الآن. لا أريد أن أستيقظ في منتصف نومي بسبب معركة ثعالب داخل معدتي."

جلس مينما على السرير واتخذ وضعية تأملية ويداه متشابكتان.

"ماذا تفعل يا سيدي؟"

"أتأمل... أحاول الدخول إلى مساحة الختم. أخبريني كيف أدخل إلى هناك الآن؟ لم أفعلها من قبل." أجاب مينما بانزعاج.

"أنت تصبح غبياً في بعض الأحيان يا سيدي الصغير~" قالت كيومي بمرح وضحكة رنانة. "يمكنني سحب وعيك إلى هنا ببساطة عوضاً عنك كما تعلم..."

"...."

تنهد مينما بصمت، وعاد للاستلقاء وأغمض عينيه باستسلام.

عندما فتح عينيه مجدداً، لم يكن في غرفته المظلمة. بل كان يقف في مساحة شاسعة وموحشة.

الأرضية كانت مغطاة بماء ضحل يلامس كاحليه، ومن المفارقة، وجد نفسه يقف مباشرة أمام زنزانة ضخمة ذات قضبان حديدية حمراء شاهقة الارتفاع. على القفل في المنتصف، كانت هناك ورقة مكتوب عليها "ختم".

من خلف الزنزانة المظلمة، كان بإمكانه رؤية جبل من الفرو البرتقالي المائل للأحمر.

فتح الوحش عينيه الحمراوين الشيطانيتين ببطء، وبالشعور بوجود مينما، أطلق هديراً خافتاً هز المكان بأكمله.

برؤية تلك العيون المرعبة التي تفيض بحقد قرون، تراجع مينما خطوتين للوراء بحذر.

"همف. إذن، قامت تلك المزعجة باستدعائك أخيراً أيها الشقي..." قال كوراما بصوت خشن وعميق يتردد كصوت الرعد، بينما أطلق هالته المرعبة القاتلة التي جعلت الهواء ثقيلاً.

"كيومي! تعاملي مع أخيك الأكبر الغاضب!" قال مينما بانزعاج وهو يعض على أسنانه، محاولاً مقاومة الثقل الشديد على كتفيه والشعور بالاختناق.

"أوني-تشان! توقف عن إخافة سيدي! توقف عن العبث!"

سمع مينما صوت كيومي المرح والمنزعج يصدر من جانبه. وعندما التفت ليرى مصدر الصوت، وقع في حيرة من أمره.

"ألم يقل النظام أن كيومي ستكون نسخة كاملة من الكيوبي بقوة موازية، وليس النصف كما هو حال كوراما الحالي (نصف الين)؟ إذن لماذا هي... صغيرة هكذا؟" فكر مينما بحيرة وهو ينظر لهيئة كيومي.

بجانبه، كانت تجلس ثعلبة سوداء بالكامل، بذيول تسعة صغيرة تتأرجح خلفها... ولكن حجمها لم يكن يتجاوز حجم كلب أليف صغير!

"آه... لا تنظر إلي هكذا سيدي!" قالت كيومي وهي تلاحظ استغرابه. "يمكنني التحكم بحجم جسدي هنا في مساحة الوعي، لا حاجة لأكون بحجم جبل كأخي المتعجرف.

"وفي الحقيقة، بإمكاني حتى استخدام [تقنية التحول]! لقد تعلمتها بمشاهدتك تستخدمها."

نظر مينما بإعجاب للثعلب الأسود الصغير ذي الذيول التسعة.

رغم الهالة المرعبة لكوراما في الخلف، لم يستطع مينما منع نفسه من الانحناء وحمل كيومي بين ذراعيه، وكانت فروتها ناعمة جداً.

"أنتِ أصغر مني حتى؟ هذا لطيف." قال مينما بابتسامة مرحة وهو يفرك خلف أذنيها.

"أنا لا أعرف كيف ظهرت هذه الشقية من العدم... ولكن عمرها أربعة أشهر فقط منذ أن ظهرت، أليس كذلك؟" قال كوراما فجأة، موجهاً سؤاله لكيومي بنبرة أخفت الكثير من الحيرة والشك.

كان يراقبها منذ ظهورها المباغت، ولم يستطع فهم طبيعتها المماثلة له تماماً.

"هذا صحيح يا أوني-تشان! رغم أني أملك بعضاً من ذكرياتك العامة وأعرف من أنت، إلا أني وُلدت بوعيي الخاص فقط قبل أربعة أشهر بفضل سيدي." أجابت كيومي وهي تستمتع بلمسات مينما.

"حسناً، هذا غير مهم الآن... كيومي، هل قلتِ للتو بأنك تعلمتِ تقنية التحول؟" قال مينما بفضول، وهو يجلس على سطح الماء الضحل ويضع كيومي في حجره ويداعب رأسها.

"هذا صحيح! كيومي الصغيرة هنا عبقرية تتفوق عليك حتى!" قالت الثعلبة الصغيرة بفخر، ثم دفعت يدي مينما بلطف وقفزت في الهواء مبتعدة عنه.

"تقنية التحول!"

بوف!

مع نفخة دخان بيضاء، تحولت كيومي في منتصف الهواء لشكل بشري، وسقطت بلطف على قدميها الحافيتين فوق سطح الماء.

"هذا..."

في الزنزانة، اتسعت عينا كوراما بذهول وصدمة، وتراجع رأسه الضخم للوراء لا شعورياً وهو يرى مظهر كيومي البشري.

لقد ذكره مظهرها فوراً بوعائه وسجنه السابق... كوشينا أوزوماكي!

"استوحيت هذا المظهر من ذكريات الأخ الأكبر التي اطلعت عليها! أبدو جميلة، أليس كذلك سيدي؟"

قالت كيومي وهي تدور حول نفسها. كانت تمتلك مظهراً يبدو تماماً ككوشينا في طفولتها.

نفس الوجه المستدير اللطيف، ونفس الشعر القرمزي الطويل، ولكن مع إضافتين... أذني ثعلب أحمر تبرزان من قمة رأسها، وذيل ثعلب أحمر ناعم يتأرجح من خلف ظهرها. كانت ترتدي كيمونو أخضر أنيقاً وبسيطاً.

"تبدين لطيفة جداً... لا بد أن المرأة في ذكريات كوراما التي استوحيتِ منها شكلك كانت جميلة جداً أيضاً." قال مينما بابتسامة دافئة وهو يربت على رأس كيومي.

لم يكن يعلم أن المرأة التي يراها هي أمه.

في الزنزانة المظلمة، ضاقت عينا كوراما الحمراوان.

"همف." سخر كوراما بصوت ثقيل ومليء بالمرارة المخفية. "كانت جميلة نعم... ولكنها كانت متوحشة ومخيفة أكثر مني."

ثم نظر كوراما مباشرة إلى مينما. وللحظة خاطفة، ظهر أثر من الشفقة والأسى في عيون الثعلب الشيطاني المرعب.

كان يرى الشبه الكبير بين هذا الطفل وبين ميناتو وكوشينا.

في أعماقه، شعر كوراما بوخزة ذنب باهتة لأنه هو من قتل عائلة هذا الطفل.

ولكنه سرعان ما قمع هذا الشعور. كان يقاتل من أجل حريته آنذاك، وكان تحت سيطرة الوهم الخبيث للأوتشيها.

وحتى لو عاد لتلك اللحظة وكان بكامل وعيه، فربما كان سيفعل ما هو أشد للهروب.

ففي النهاية... من يريد أن يعيش طوال حياته مقيداً بالسلاسل في قفص مظلم داخل بطن بشر ضعيف، لا يشعر إلا بحزن وألم وغضب كونهم منبوذين ومجرد "أسلحة" في نظر القرى؟

لاحظ مينما نظرة كوراما المعقدة. وبطريقة ما، شعر بأن هذا الثعلب يعرف شيئاً عن ماضيه الذي يخفيه الجميع عنه.

"كوراما..." سأل مينما فجأة، بصوت هادئ ولكن بعيون مليئة بالرغبة الصادقة والأمل اليائس.

"أنت تعيش داخلي... وربما عشت داخل أشخاص قبلي. هل... هل يمكنك إخباري بأي شيء عن عائلتي؟ من كانوا؟ ولماذا تركوني وحيداً؟"

اهتزت أذنا كيومي بحزن، ونظرت إلى مينما ثم إلى كوراما برجاء.

في الزنزانة، أغمض كوراما عينيه الحمراوين ببطء، وأسند رأسه الضخم على كفوفه متجاهلاً السؤال.

"كيف تطور الوضع لهذا السوء المثير للشفقة..." لعن كوراما في داخله، ولم يجب، تاركاً مينما في صمت مساحة الختم الباردة.

---

انا فاشل في الدراما وهذه الامور لذلك لا تأملوا بالكثير.

2026/07/11 · 47 مشاهدة · 1909 كلمة
ᎡᎽᎾᏁ
نادي الروايات - 2026