إن القدرة على صيد وحوشٍ بمستوى معلّم تُعدّ خطًا فاصلًا بين فرق المرتزقة.
وفي نظر مرتزقة مدينة يون وو، كان فريق الذئب الدموي لا يزال بعيدًا جدًا عن فرقة مرتزقة أنياب التنين.
لكن في اللحظة التي كان الجميع فيها قلقين إلى أقصى حد…
رفع لونغ يا يده فجأة.
وقال: «صيّاد النمور، سأعطيك وجهًا اليوم.»
ثم أعاد لونغ يا سيف فارس لونغ يا إلى غمده ببطء، وألقى على هوشو نظرةً عميقة.
ثم قال: «لنذهب!»
أذهلت كلماته كل من كان حاضرًا.
قال أحد أفراد فرقة أنياب التنين بذهول: «قائدنا، لماذا نغادر؟»
وقال آخر: «نعم يا قائد، لقد استفزّونا إلى هذا الحد، فلماذا نتحمّل؟»
وقال ثالث بانفعال: «لا أستطيع تقبّل هذا! يا قائد لونغ يا، متى كانت فرقة أنياب التنين تُغضَب هكذا؟»
صرخ أفراد فرقة أنياب التنين بحيرة، ونبراتهم ممتلئة بالغضب وعدم الرضا.
لكن لونغ يا قال بصوتٍ منخفض صارم، وقمع كل الأصوات: «اصمتوا هذا أمري، ولا أريد أن أكرره مرةً ثانية.»
هيبة مرتبة معلّم كانت كافية.
ومهما كانوا غير مقتنعين… لم يكن أمامهم إلا طاعة أمر لونغ يا.
وقف المرتزقة خارج الحانة بوجوهٍ جامدة، وهم يشاهدون فرقة لونغ يا تخرج بقيادة قائدها.
وكانت في قلوبهم عاصفةٌ لا تهدأ.
وفي الحقيقة، كان مرتزقة مدينة يون وو مصدومين أكثر من كونهم حائرين.
ففي نظرهم، كان لا بد أن تقع معركة شرسة بين فريق الذئب الدموي وفرقة أنياب التنين.
وحتى لو كان فريق الذئب الدموي قويًا، فأقصى ما قد يصل إليه هو هزيمةٌ قاسية أمام فرقة أنياب التنين.
أما أن ينتصر فريق الذئب الدموي… فكان أمرًا شبه مستحيل.
لأن الفجوة بين الفريقين كانت كبيرة جدًا.
لكنهم لم يتوقعوا أبدًا أن فرقة أنياب التنين القوية ستنسحب بلا قتال.
هذا المشهد المفاجئ جعل المكان يغرق في صمتٍ غريب.
شكّ، صدمة، ذهول، وعدم تصديق…
كلها كانت تتقلب في صدور هؤلاء المرتزقة.
وهذا جعلهم يشعرون بمهابةٍ واحترامٍ أكبر لفريق الذئب الدموي، وللمرتزق المنفرد هوشو.
حتى فرقة أنياب التنين لم ترغب في مواجهةٍ مباشرة معهم.
وهذا وحده يكفي ليثبت أن قوة فريق الذئب الدموي وقوة هوشو… ليست بالبساطة التي يرونها.
بل ربما كانت أقوى بكثير مما تخيّلوا.
قال هوشو بعدما شاهد فرقة لونغ يا تغادر: «مع أنّ هذا الرجل متجبّر ومتسلّط… يبدو أنه أذكى قليلًا مما ظننت.»
هزّ شيويه لانغ كتفيه، وهو يعيد سيف فارس النور المقدّس: «مثله، لو ذهب إلى الزعيم… لخرج ومعه تمثالٌ جليدي مجاني أيضًا.»
ثم قال: «يا إخوة، اجمعوا الصفوف.»
وبعد أن أنهى شيويه لانغ النداء، نظر إلى هوشو وسأله: «قلتَ في تواصل النقابة إن من أخذوا المركز الأول في زنزانة ساحة المعركة اليوم هم نقابة أكاديمية التألّق، أليس كذلك؟»
قال هوشو: «نعم، أنا جئتُ للتو من عند الزعيم.»
قال شيويه لانغ: «إذًا لنذهب الآن… ما زال بإمكاننا خطف المركز الثاني.»
…
ورغم أن أفراد فرقة أنياب التنين خرجوا خلف لونغ يا… فإنهم ظلّوا غير مقتنعين.
لم يفهموا لماذا بدا قائدهم—الذي اعتاد أن يكون قويًا وحاسمًا—متراجعًا هذه المرة.
وهذا في نظرهم… عارٌ صريح.
وفجأة، قال لونغ يا وكأنه يعرف ما يدور في رؤوسهم: «أنتم تتساءلون لماذا انسحبتُ مباشرةً، أليس كذلك؟»
قال أحدهم: «نعم يا قائد. نحن نحترم أمرك… لكننا لا نفهمه.»