مهما كان لونغ يا متغطرسًا ومتسلطًا، فهو لا يعتمد إلا على قوته في مستوى معلّم

أما إذا تعلق الأمر بمرتبة بطل، فكل ما كان يتباهى به يصبح بلا معنى

وفوق ذلك، فإن هذا السيد الذي أمامه هو الآن قشة النجاة الوحيدة في حياته

هل سيخرج حيًا من بين أيدي هذا الوحش في مرتبة بطل أم لا، فذلك كله متوقف على رغبة هذا السيد

فكر تشي لي في نفسه بعد أن سمع كلامه

إذن لقد اجتذبوا حتى مرتزقة من مدن أخرى

لكن هذا الصمت كاد يرعب لونغ يا حتى الموت

قال لونغ يا بسرعة وهو يظن أن جوابه أساء إلى السيد أمامه «يا سيدي، إن كنت ساخطًا على شيء، فسنغادر من هنا فورًا»

ولم يجرؤ الآخرون حتى على التنفس بعمق

قال تشي لي بلا اكتراث «لا بأس، لكن ما يحدث هنا ليس شيئًا تستطيعون التدخل فيه، ارحلوا أولًا»

كانت نبرته الهادئة، في نظر لونغ يا ومن معه، دليل ثقة مطلقة بقوته

أمام هذا العدد من وحوش مستوى معلّم، بل ومع وجود وحش في مرتبة بطل بينهم، بقي هادئًا ثابتًا

هذه القوة وهذه السعة في الصدر… لا تليق إلا بصاحب مرتبة بطل

قال لونغ يا «إن كان الأمر كذلك فسنغادر أولًا، احذر يا سيدي»

ما دام السيد قد أمرهم بالرحيل، فلن يتكلف لونغ يا المجاملة

وهو يدرك أيضًا أن مجرد أثرٍ طائش من اشتباك بين أصحاب مرتبة بطل يكفي لقتله

فالقدرة على الانسحاب بسلام كانت حلمًا بحد ذاته

لكن في تلك اللحظة، جاء صوت حاد من فوق أحد الوحوش

«أيها الوغد، أتتركهم يرحلون من غير أن تسألني؟»

كان القط الصغير القابع فوق رأس الوحش قد أمال أذنيه للخلف كأذني طائرة، وقالها بشراسة

غير أن صوته الطفولي جعلها أقرب إلى دلالٍ غاضب

قال تشي لي بنبرة لا تتغير «بالمناسبة، كدت أنسى أنك هنا»

كان متفاجئًا فعلًا من أن هذا القط يستطيع الكلام

لكن لا يجوز أن يظهر ذلك أمام الغرباء

ثم إن تشي لي كان يعلم أن إظهار الدهشة قد يبدد الهيبة التي يرهب بها هذا القطيع من الوحوش أمامه

غير أن عدم اكتراث تشي لي لا يعني أن لونغ يا ومن معه يستطيعون عدم الاكتراث

ما إن نطق القط بتلك الكلمات، حتى توقفت أقدام لونغ يا ومن معه في الهواء وقد كانوا على وشك التحرك

ولم يجرؤوا على إنزالها إلى الأرض

خشية أن تنقض الوحوش المحيطة عليهم من جديد

في وضع كهذا، حتى لو كان ذلك السيد البشري بجوارهم، فلن ينجوا من الموت

وفوق ذلك، لم يظن لونغ يا أن لهم وزنًا يجعل ذلك السيد يبذل أقصى ما عنده لينتزعهم من بين يدي وحش في مرتبة بطل

تأمل تشي لي الوحوش من حوله ببطء

كان لا يزال يشعر بهالة معلّم

لكن هذا القط الذي يتكلم كان قادرًا على الجلوس فوق رأس وحش من مستوى معلّم

فكر تشي لي في نفسه

يبدو أن مصدر المتاعب في غابة الغيوم هذه المرة هو هذا القط

ثم قال ببطء «هؤلاء يُعدّون من أبناء الجنس البشري، أرجو أن تمنحني وجهًا وتسمح لهم بالرحيل»

قفز القط الصغير واقفًا، وأذناه لا تزالان مفلطحتين للخلف، وشعر ظهره منفوشًا كأنه اشتعل

وقال بغضب «تأمرهم بالرحيل هكذا، فأين أضع وجهي إذن؟»

وفي اللحظة نفسها انفجر زخم مهيب

زخمٌ سحق تمامًا الزخم الذي بثته وحوش مستوى معلّم قبل قليل

ارتجفت الأوراق من حولهم تحت هذا الزخم، وتعالت خشخشة مدوية

وكادت بعض الأشجار الصغيرة أن تنكسر من منتصفها

2025/12/29 · 24 مشاهدة · 524 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026