كأنه استشعر نظرة تشي لي، حتى إن القط الصغير الغاضب انبطح فورًا عند قدميه فوق رأس الوحش الذي كان قد ارتمى على الأرض من قبل
ثم أغمض عينيه وغطى أذنيه الصغيرتين بكفّيه الصوفيتين
قال تشي لي وهو ينظر إليه «والآن، برأيك ماذا عليّ أن أفعل بك؟»
جاءه صوت القط الطفولي مباشرة «أرى أنه لا ينبغي أن تفعل بي شيئًا… لأنني مجرد قطة صغيرة»
وكانت هذه المرة دلعًا صريحًا لا تخطئه الأذن
فالزخم الواسع كالمحيط كان ضغطه عليه خانقًا
وكان القط يشعر أنه إن حاول المقاومة، فسيُسحق بضربة واحدة بلا أي مجال للجدال
حتى تشي لي وجد نفسه يتنهّد في داخله
درع عظام التنين… نافع فعلًا
نعم
هذا الزخم الذي يشبه الهاوية في رهبته مصدره درع عظام التنين، أحد أجزاء طقم مدير المتجر، والذي يحمل في ذاته قوة تنين واسعة ومهيبة
ودرع عظام التنين، وهو ذروة طقم مدير المتجر، صيغ من عظام التنين السلف
وتنين السلف، ما هو؟
إنه أصل جميع التنانين
ليس كالتنانين العملاقة في هذا العالم التي تشبه سحالي ضخمة ببطون ممتلئة وأجنحة
في الحقيقة، تشي لي لا يعلم هل يوجد في هذا العالم شيء يمكن أن يُسمى تنينًا حقيقيًا
لكن وفق ما قرأه من سجلات، فالأرجح أنه غير موجود
غير أن ذلك لا يهم ما دامت قوة التنين حقيقية
بل إن تشي لي كان يشعر أن قوة التنين المنبعثة من درع عظام التنين أقوى وأفخم من قوة أي تنينٍ عملاق
جدير باسم تنين السلف
قال تشي لي بعد لحظة تفكير وبنبرة متصنعة «اتفقنا، أنا أحتاج حيوانًا أليفًا أصلًا… وبما أنك قلت ذلك، فلتدخل تحت إمرتي»
في سرّه كان يعرف
لو اكتشف هذا القط أنه مجرد واجهة فارغة، فربما يضطر تشي لي إلى الهرب بأقصى ما يستطيع
لكن إن استطاع أن يستغل الفرصة ويسحبه إلى المتجر، فلن يهم بعد ذلك إن كان يُعجن أو يُفرد
ثم إن هذا يحل أصل المشكلة في هذه المهمة أيضًا
حقًا
تبحث طويلًا ولا تجد، ثم يقع الشيء بين يديك دون عناء
قال القط وهو لا يزال يغطي أذنيه ثم رفع رأسه ببطء متظاهرًا بالمسكنة «يشرف القط الصغير أن يكون تحت أمر سيدي»
عندها استطاع تشي لي أن يمعن النظر في مظهره
كان قطًا صغيرًا حقًا
صغيرًا لدرجة أنه لو وقف على كتف تشي لي فلن يبدو المنظر غريبًا
فراؤه أبيض نقي لا تشوبه أي بقعة
وعيناه كبيرتان بلون السماء الصافية، لطيفتان وأنيقتان بشكل لا يُقاوم
ذكره قليلًا بما كان يتمناه في حياته السابقة
أسد الثلج لينتشينغ الذي كان يحلم بتربيته
لو خرج هذا الشيء الصغير إلى العلن فسيُسقط عددًا هائلًا من الفتيات في لحظة
حتى تشي لي كاد يلين حين رأى تلك النظرة المظلومة
لكنه ظل يكرر في نفسه
هذا وحش عند ذروة مرتبة معلّم
هذا وحش عند ذروة مرتبة معلّم
وبهذه الطريقة أفلت من سحر اللطافة
ابتسم تشي لي في داخله، لكنه حافظ على هدوئه في الظاهر
مد يده وأمسك القط وقلبه يتفقده، ثم قال «أراك أبيض كالثلج، سأسميك شياو شيويه، ما رأيك؟»
تأخر صوت القط قليلًا قبل أن يخرج «شكرًا لك يا سيدي على الاسم…»
لكن كان واضحًا في نبرته شيء من عدم الرضا رغمه