لكن تشي لي لم يهتم بمثل هذه الأمور
فالتسمية كانت دائمًا نقطة ضعفه
أسماء مثل شياو هاي وشياو باي وشياو هونغ وشياو هوانغ سهلة وسريعة
أما اسم يحمل معنى أعمق… فدعك منه
التفت تشي لي بعدما أنهى الأمر، فوجد لونغ يا ومن معه لم يغادروا بعد
فسأل «ما الذي تفعلونه هنا إلى الآن؟»
ارتجف لونغ يا ومن معه من السؤال
وتفجّر عرق بارد على ظهورهم
وانتصب شعر أجسادهم من الرعب
قالوا على عجل
«سـ سيدي، نحن نغادر فورًا، نغادر فورًا»
قال تشي لي «همم»
ثم ألقى نظرة على الوحوش المحيطة كأنها تحذير
وبهدوء سحب الزخم الواسع كالمحيط الذي كان ينبعث من درع عظام التنين
ورغم أن الزخم انحسر، فإن الوحوش التي قُمعت سابقًا بقوة التنين ظلت منبطحة
لا تجرؤ حتى على رفع رؤوسها
فذلك الإنسان الذي لا يشعرون منه بتهديد الآن… كان قد سحقهم قبل لحظات
تشي لي يستطيع أن يتحدث ويضحك حتى مع أقوى أصحاب مرتبة بطل عند ذروتهم
فمن الطبيعي ألا يخاف هذه الوحوش المنبطحة
حوّل كرات الألف آلة إلى قفص صغير ووضع القط بداخله احتياطًا
ثم سار ببطء نحو خارج غابة الغيوم
على مهل وبهيئة من يتعمد إظهار الوقار
وكانت فرقة لونغ يا تراقب ظهره بعيون ممتلئة بالرهبة والإعجاب
قال بعضهم بصوت خافت
«أهذا هو القوي الحقيقي؟»
«إن قال أحد بعد اليوم إن مدينة يون وو مليئة بالحثالة، فسأكسر أسنانه كلها»
«هذا حارس جنسنا البشري، هذه هي القوة وهذه هي الهيبة»
………….
وعند عودتهم إلى مدينة يون وو، ظل ماوماو (اسم دلع القط) يحدق في تشي لي بعينين مليئتين بالشك
ثم تبعه حتى وصلا إلى باب متجر في زقاق صغير
حينها خلع تشي لي عباءته
وخلع درع عظام التنين
وفي تلك اللحظة بالذات
انتفض القط كأنه فهم شيئًا
وشعر أنه ربما خُدع
لكن تشي لي لم يكن خائفًا من أن يكتشف القط الحقيقة
فقد عاد إلى المتجر بالفعل
وما إن تدخل إلى هنا… فلن تخرج كما تشاء
قال تشي لي وهو يرفع القفص «حسنًا يا شياوشيويه، هذا هو مكانك من الآن فصاعدًا، ما لم تحدث ظروف خاصة، فأنت على الأغلب لن تستطيع الخروج»
ثم تحدث إلى النظام في قلبه وطلب منه أن يمنع القط من مغادرة المتجر
وبينما يتقدم إلى الداخل، لاحظ تشي لي أن يوي شيئر كانت مستندة إلى الأريكة الجلدية الطويلة
وتحتضن لحافًا أخذته من غرفة النوم الثانية في الطابق العلوي
وكان النعاس واضحًا عليها
فكر تشي لي في نفسه
هذه الفتاة… هل كانت تنتظرني؟
ارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه
ونظر إلى الخارج
كان الوقت قريبًا من منتصف الليل
ثم قال بهدوء في قلبه إن غدًا يوم عمل
سمعت يوي شيئر الصوت أو أحست به
فتجعدت حاجباها قليلًا وفتحت عينيها النعستين
ثم قالت «مدير تشي… عدت؟»
قال تشي لي «أنا هنا يا يوي شيئر، اصعدي ونامي في الأعلى، وأنا سأتولى حراسة المتجر غدًا صباحًا»
ومد يده وربت على رأسها بخفة
قالت يوي شيئر «حسنًا»
ثم اعتدلت لتنهض عن الأريكة
وقبل أن تقوم تمامًا
اندفع ماوماو الذي كان ممددًا قرب الباب يفكر طويلًا
وركض نحو تشي لي وهو يكشر عن أنيابه ويُظهر مخالبه
وقال بصوت حاد «أيها الوغد، هل كنت تكذب عليّ قبل قليل؟ أنت لست قويًا أصلًا!»
رفع تشي لي حاجبيه
لم يتوقع أن هذا القط ذكي إلى هذه الدرجة وأنه سيصل للحقيقة بهذه السرعة
لكن يا للأسف
حين تدخل المتجر
لن ينفعك ذكاؤك كثيرًا