خارج ساحة الأبطال، كان كه تشن ويينغ كوانغ ما زالا ينفخان شاربيهما ويتبادلان النظرات الحادة

وبالقرب منهما كانت عربة فاخرة متوقفة، أما السائس الجالس أمامها فكان يحدّق للأمام بتركيز وكأنه لا يرى الوزيرين وهما يتشاجران

اقترب يينغ شيو والآخرون فورًا

«جدي، الجد يينغ»

«جدي، الجد كه»

«جئتم في الوقت المناسب»

كَه تشن ويينغ كوانغ يتنافسان منذ سنوات طويلة، ومع أنهما أصبحا أكثر رزانة الآن، إلا أن حِسّهما بما حولهما لم يضعف

كانا قد سمعا خطوات الثلاثة منذ وقت

لكن الجدال شغلهما عن الالتفات

ضمّ كه تشن يديه ونظر إلى كي مينغلانغ بسرور، ثم امتدحه

«مينغلانغ، أداؤك اليوم على الحلبة كان ممتازًا، أنا راضٍ جدًا»

قال كي مينغلانغ بتواضع

«يكفيني أن تكون راضيًا يا جدي»

شخر يينغ كوانغ من جانبه، ثم نظر إلى يينغ شيو ويينغ فنغ وقال

«أداؤكما اليوم أخيرًا لم يحرج عائلة يينغ»

عائلة يينغ ذات خلفية عسكرية، ويينغ كوانغ هو الجنرال الذي يحكم البلاد، يمسك بالسلطة العسكرية ويتولى قيادة جنود إمبراطورية هوانغيوان

حتى حرس العاصمة الإمبراطورية تابعون له

كونه قال إنهما لم يحرجا عائلة يينغ يُعد مدحًا كبيرًا بالفعل

قال يينغ شيو ويينغ فنغ بصوت واحد وبنبرة واضحة

«اطمئن يا جد، سنواصل الاجتهاد»

هز يينغ كوانغ رأسه ثم سأل

«هل تنافستما أنتم الثلاثة من قبل، من الأقوى ومن الأضعف»

وأثناء قوله ذلك، تعمد أن ينظر إلى كه تشن

أهل العسكر معتادون على الصراحة

وكه تشن يعرف ذلك، فهو أيضًا كان يتبع الإمبراطور الراحل في الحروب، وإن كان منصبه مستشارًا عسكريًا، إلا أن أسلوبه أكثر حسمًا من أسلوب الموظفين المدنيين

«قلها»

تلألأت عينا كه تشن بتوقع

مهما كان المرء صارمًا، تبقى توقعاته لأبنائه وأحفاده كما هي

فتح كي مينغلانغ فمه، وتردد لحظة، ثم قال في النهاية

«يينغ فنغ أقوى»

لا مجال لإنكار ذلك

من بين الثلاثة، كان يينغ فنغ أول من دخل نمط العالم الجديد

وأن يتولى تشي لي إرشاده في رفع المستوى كانت معاملة حتى يينغ شيو لم تنلها

أن يلحق يينغ فنغ بهم ثم يتجاوز كي مينغلانغ ويينغ شيو، يعود فضل كبير منه إلى تشي لي

ما إن سمع ذلك حتى انتفخ يينغ كوانغ فخرًا وقال فورًا

«ها يا كه العجوز، خسرت هذه المرة، تذكّر أن ترسل لي تلك الزجاجة التي خزنتها ثلاثين سنة غدًا»

اتسعت حدقة كه تشن وحدق في كي مينغلانغ بغيظ

«سأتعامل معك حين نعود إلى البيت»

ارتجف طرف فم كي مينغلانغ

أما يينغ فنغ ويينغ شيو بجانبه فلم يقدرا إلا أن ينظرا إليه بشفقة، ثم يدعوا له بصمت

على الجانب الآخر، كانت لينغ ديوو تمسك طرف ثوب لينغ شياو بإحكام

«الأخ الثالث، أنت وعدتني أن تخرجني للعب»

كان صوت لينغ ديوو طفوليًا عذبًا، وعيناها اللامعتان ممتلئتان بفضول تجاه ما هو خارج أسوار العاصمة الإمبراطورية

داخل العاصمة، لا توجد طفلة بمكانة لينغ ديوو

ولهذا كانت وحيدة منذ صغرها

لينغ تشانغكونغ يتعلم شؤون البلاط على يد معلمه، ولينغ يون منشغل بالتدريب

أما لينغ شياو الذي يملك منصبًا شكليًا فكان يأخذ لينغ ديوو إلى كل مكان

ولذلك، الشخص الأقرب إلى لينغ ديوو لم يكن لينغ يويهوا، بل الأخ الثالث لينغ شياو الذي لا يُعتمد عليه كثيرًا

قال لينغ شياو

«طبعًا، لا مشكلة، هيا نذهب الآن للقاء الأب»

2026/01/02 · 17 مشاهدة · 493 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026