بل إن سلوك ذلك المُستدعي يمكنه كذلك أن يعزّز كثيرًا قوة البشر لمواجهة سائر الأعراق

تقديم قوة المرء بهذه الصورة، وبكل هذا الإيثار، أمرٌ يعترف غو بينغتشوان أنه لا يستطيع فعله

ولهذا كان يشعر في داخله بإجلالٍ كبير

لكن تشي لي لم يكن يعلم مطلقًا ما الذي يدور في ذهن غو بينغتشوان

كل ما رآه هو أن النظرة في عينيه انتقلت

من الدهشة في البداية، إلى الصدمة، ثم إلى الفهم المفاجئ، ثم إلى الاحترام الآن

ثم سمع غو بينغتشوان يقول بنبرةٍ جادّة

«إن فعل تشي صاحب المتجر فعلٌ نبيل حقًا وأنا أُجِلّه»

تشي لي: ؟؟؟

ما الذي فعلته أصلًا؟ وكيف أصبحت نبيلًا؟

وما الذي تُجِلّني عليه؟

ورغم أن داخله كان ممتلئًا بالحيرة

إلا أن تشي لي لم يُظهر شيئًا على وجهه

وقال بهدوءٍ شديد

«لقد بالغت يا عميد غو، فهذه أمورٌ ضمن واجبي»

فالتجارة في الأصل تقوم على العدل والبيع والشراء

بل إن تشي لي أحيانًا كان يرى حتى أن تسعير النظام شديد الجشع

بعد سماع كلام غو بينغتشوان

ظن تشي لي أنه يتحدث عن آلة سحب بطاقات الحيوانات الأليفة

لذا لم يجد في كلامه أي مشكلة

لكن كلام تشي لي كان يحمل معنى مختلفًا تمامًا عند غو بينغتشوان

عشر بلورات روحية لحيوانٍ أليف… هل هي غالية؟

في نظر غو بينغتشوان لم تكن غالية إطلاقًا

بل بدت أقرب إلى بيعٍ بنصف السعر أو حتى شبه هبة

وقول تشي لي «ضمن واجبي»

جعل غو بينغتشوان يرى أمامه صورةً شامخة

لشخصٍ يجعل من تقوية البشر جميعًا رسالته

« إن افتتاح متجر تشي في إمبراطورية هوانغ يوان

لهو حظٌ عظيم للإمبراطورية»

قال غو بينغتشوان هذه الجملة

ثم دخل وحده إلى منطقة غرفة تدريب رفع القتال

نظر تشي لي إلى ظهره وهو يبتعد

ووجهه ممتلئ بعدم الفهم

والحقيقة أنه حتى لو عرف تشي لي ما الذي يفكر به غو بينغتشوان

فلن يهتم كثيرًا

فمهنة المُستدعي قد اندثرت في مجرى التاريخ

ومعظم الممارسين اليوم لا يعرفون عنها شيئًا

وحتى لو كان هناك مُستدعٍ ما زال موجودًا

فإنه إن تجرأ وجاء إلى المتجر

فمصيره الهلاك لا محالة

لأن أسلوب عمل آلة سحب بطاقات الحيوانات الأليفة

أرقى بكثير من سحر الاستدعاء

فبطاقات الحيوانات الأليفة لا تحتاج إلى نقش دوائر سحرية

ولا تستهلك القوة الروحية للمستدعي

والحيوان المستدعى يستطيع أن يواصل تقوية نفسه ورفع مستواه

فقط… الأمر يستهلك بلورات روحية كثيرة ليس إلا

لأن الحيوان الأليف إذا مات في المعركة

فإن بطاقة الحيوان ستتحطم

وإن أردت حيوانًا مماثلًا بالقوة ذاتها

فعليك أن تدفع البلورات الروحية

وتبدأ تدريبه من الصفر

تمتم تشي لي بحيرةٍ وهو يفكر أنه يحتاج أن يأكل شيئًا

ثم شعر بمن يشد طرف ثوبه

التفت تشي لي

فرأى فتاةً صغيرة كالدُّمية، ذات عينين لامعتين كالماء

ترفع رأسها وتنظر إليه

ولم تكن لينغ ديوو ابنة العائلة المالكة لتخيب الظن

فالطفلات اللطيفات يبعثن على الشفقة دائمًا

«يا ديوو الصغيرة، هل هناك أمرٌ ما؟»

أراد تشي لي أن يبتسم , لكن لمّا لمح لينغ شياو يقف بجانبها

لم يبتسم في النهاية, واكتفى بأن جعل صوته ألطف قليلًا

قالت لينغ ديوو بجدية

«أخي صاحب المتجر، أنا أيضًا أريد ثعلبًا صغيرًا»

كان صوتها الناعم حلوًا جدًا

وكان الثعلب الأبيض المائي الخاص بيوي شيئر

يدور عند قدمي لينغ ديوو

«بالطبع يمكنك ذلك »

أجاب تشي لي بهدوء

ثم رفع رأسه ونظر إلى لينغ شياو وسأله بجدية

«هل أحضرت ما يكفي من البلورات الروحية؟»

2026/01/04 · 13 مشاهدة · 521 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026