«يا حاكم المدينة تشين، إن لم أكن مخطئًا… فقد كنت في متجري قبل يومين فقط»
كان تشي لي جالسًا على الأريكة، يرد بنبرة لا تحمل أي تموّج
«يومٌ واحد دون لقاء… كأنه ثلاثة أعوام»
بصفته حاكم مدينة، كان جلد تشين مينغ سميكًا فعلًا
وبعد أن رأى آلة سحب بطاقات الحيوانات الأليفة، تابع قائلًا
«ليلة أمس سمعت من شيئر أن متجر صاحب المتجر تشي لديه سلعة جديدة… يبدو أنها وحوش سحرية مُروّضة، لذلك جئت خصيصًا لألقي نظرة»
«تقصد بطاقات الحيوانات الأليفة؟ شيئر، عرّفي حاكم المدينة تشين عليها» قال تشي لي فورًا
«حسنًا يا صاحب المتجر» ابتسمت يوي شيئر وقالت «حاكم المدينة تشين، تفضل من هنا»
«صباح الخير يا صاحب المتجر تشي» قال روبرت الذي كان يتبعهما أيضًا وهو يحيّيه
«مرحبًا يا روبرت… يبدو أنك ازدَدتَ سمنةً قليلًا»
قال تشي لي ذلك نادرًا على سبيل المزاح
ولو قيل من أكثر من قدّم لتشي لي بلوراتٍ روحية، فلا شك أنه هذا الرجل… أمين خزينة مدينة يون وو
سواء لتزويد حرس المدينة بالأدوية أو لتبديل معداتهم، فذلك يحتاج مبالغ ضخمة
ولهذا كان روبرت يزور متجر تشي لي باستمرار
ورغم أنه لم يحصل أبدًا على حق الخصم، فإنه على الأقل كوّن بعض الود، فلم يكن جهده هباءً تمامًا
«صاحب المتجر تشي يمزح… الجو يزداد حرارة، حتى إن المرء يكاد يفقد شهيته للطعام»
مسح روبرت عرق جبهته، ثم شدّ حزام سرواله وهو يشعر أن بطنه صار يُضغط قليلًا
«نعم… يزداد حرارة»
ما إن ذُكر الحر حتى أدرك تشي لي أن الصيف يقترب
لكن داخل المتجر دافئ شتاءً وبارد صيفًا، لا تؤثر فيه حرارة ولا برد، فدرجة الحرارة تُضبط تلقائيًا، ولذلك لم يشعر بشيء
«لحسن الحظ أن متجر صاحب المتجر تشي باردٌ ومنعش، وإلا لما رافقتُ العجوز تشين في الصباح الباكر إلى هنا»
فروبرت ليس ممارسًا مثل تشين مينغ، ومقاومته للحرارة أضعف بكثير
وبعد أن هدأ العرق على ظهره، توجّه روبرت إلى آلة بيع الوجبات الخفيفة واشترى الأنواع الأربعة كلها مرة واحدة
تشي لي نظر إليه وهو يبدو شديد الرضا، وكاد يسأله
«ألم تقل إنك بلا شهية؟»
…
أمام آلة سحب بطاقات الحيوانات الأليفة، كانت يوي شيئر قد أنهت شرح معلومات البطاقات لتشين مينغ
«سلع متجر صاحب المتجر تشي… دائمًا ما تكون عجيبة وتبعث على الدهشة»
جرّب تشين مينغ سحب بطاقة واحدة، ثم استدعى «كلب اللهب ذو الأنياب الحادة»
والنتيجة التي ظهرت أمامه جعلته يذهل تمامًا
لم يكن تشين مينغ يعرف «المستدعي» كمهنة، لكن ذلك لم يمنعه من وضع احتمالات أخرى
مثل أن البطاقة بحد ذاتها منتجٌ كيميائي أُضيفت إليه تعويذة طيٍّ مكاني، وأن الحيوان المستدعى وحشٌ سحري محفوظ في الداخل وقد تم ترويضه مسبقًا
أو غير ذلك من التفسيرات
سواء كانت منطقية أم لا… فالشيء الأهم أنها حدثت أمام عينيه فعلًا
وبالإضافة إلى صدمته وعدم تصديقه… كان في داخله شعور بالحماس أيضًا
فبعد سنوات طويلة في منصب حاكم المدينة، كانت رؤية تشين مينغ وخبرته واضحة
رفع قوة حرس المدينة بسرعة؟ أمرٌ صعب
ليس فقط لأن أصحاب المواهب العالية قليلون في الحرس، بل أيضًا لأن «بلورات الاختبار» باهظة الثمن
ولهذا، فحتى مع وجود متجر تشي لي، كان من شبه المستحيل رفع القوة العامة لمدينة يون وو في وقت قصير
لكن الآن… مع بطاقات الحيوانات الأليفة
أصبح تحقيق رفع القوة العامة لمدينة يون وو بسرعة… أمرًا ممكنًا تمامًا