«لم يعد الصباح مبكرًا، لقد اقترب الظهر»

كان تشي لي جالسًا على الأريكة الجلدية الطويلة، وفي يده عودُ عشبٍ رفيع، يلاعب به الثعلبَ الأبيض المائي الذي يركض عند قدميه

كان عود العشب هشًا للغاية، حتى إن تحريكه بسرعة في الهواء قد يكفي لكسره

لكن بين أصابع تشي لي بدا كأنه أفعى رشيقة

الثعلب الأبيض المائي كان يندفع يمينًا ويسارًا، يقفز ويتهرب، لكنه لم يستطع الإمساك بعود العشب مهما حاول

لان يي التي وقفت عند باب المتجر حدّقت مذهولة

هذا التحكم بالقوة وصل إلى ذروةٍ لا تُصدّق

«يا شياو باي أنت عديم الفائدة، حتى العشب الصغير في يد صاحب المتجر لا تستطيع الإمساك به»

قالت لينغ دييوو وهي جالسة قرب تشي لي، نافخة خدّيها بضيق

«حسنًا، شياو باي ما زال قويًا»

ابتسم تشي لي، ثم ناول عود العشب إلى لينغ دييوو

«العبي معه أنتِ»

وتلك العبارة لم تكن مجاملة

فلو استبعدنا الطاقة القتالية والقدرة السحرية، وتحدثنا فقط عن التحكم بالقوة

فليس غريبًا ألا يمسك هذا الثعلب عود العشب من يد تشي لي

بل حتى لو جاء معلّم، فقد لا ينجح

نظر تشي لي إلى لان يي الواقفة عند الباب وقال بنبرة هادئة

«لماذا تقفين عند الباب، ألا تدخلين؟»

«آسفة، لقد شُغلت بالمشهد»

ابتسمت لان يي ابتسامة محرجة

«ادخلي»

قال تشي لي دون أن يهتم كثيرًا

«سندويش اللحم المقدد يساعد على استعادة بعض القوة»

«شكرًا لاهتمامك يا صاحب المتجر تشي لي»

ابتسمت لان يي، وارتفع طرف فمها قليلًا، فبدت جميلة على نحوٍ لافت

«لا داعي للمجاملة»

أجاب تشي لي بوجهٍ خالٍ من التعبير

وكان يفكر في داخله أن الشكر لن يجلب خصمًا على أي حال

بعد أن دخل فريق لان يي، اتجهوا كما قال تشي لي إلى آلة الوجبات الخفيفة واشتروا سندويشات وأكواب النودلز الفورية

لكن لان زي اير التي كانت تسير في الخلف تقدمت نحو تشي لي

«يا أخي الكبير»

«زي اير، ما الأمر؟»

نظر إليها تشي لي باستغراب، ثم لاحظ على وجهها مشاعر معقدة

ندم، ألم، وحيرة

«يا أخي الكبير، هل زي اير غريبة فعلًا؟»

رفعت رأسها نحوه، ومدت يدها تمسك بالقرنين الصغيرين عند جانبي رأسها

«كيف تكونين غريبة؟ زي اير لطيفة فعلًا»

مدّ تشي لي يده وربت على رأسها برفق

تناثرت خصلات شعرها تحت أصابعه

لكن ذلك منحها شعورًا بالطمأنينة

«لكن… لماذا يوجد من يريد… أن يمسكني؟»

سألت زي اير بارتباك شديد

«من؟»

رفع تشي لي حاجبه

عضّت زي اير شفتها، ثم روت ما حدث في غابة السحب

«يا أخي الكبير… هل أنا سبب المتاعب لأخواتي؟»

سألت في النهاية بحذر شديد

«بالطبع لا»

قال تشي لي بثبات

«لقد رأيتِ بنفسك أن أخواتك لم يعتبرنك يومًا عبئًا»

«امتلاك دم التنين هو حظك، وليس خطأك»

«بفضل هذه القوة استطعتِ أن تمسكي الدرع وتقفي في المقدمة لتحمي أخواتك»

2026/01/04 · 15 مشاهدة · 426 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026