«هكذا إذًا»

أومأ تشي لي بتفهم، ثم التفت نحو داخل المتجر ونادى بصوتٍ عالٍ

«يا مدير غو، طلابك وصلوا»

تجمد طلاب الأكاديمية المتزاحمون عند الباب للحظة، ثم انفجروا ضاحكين

«هذا صاحب المتجر طريف فعلًا، يظن أن مجرد نداءٍ لمدير ما سيخيفنا؟»

«لا لا، هذا جعلني أضحك حقًا»

«كأنه يظن أن مكانه عظيم… هل سيأتي مدير أكاديمية التألّق إلى زقاقٍ كهذا؟»

«إن جاء مدير غو إلى هذا المكان، فسأعود للأكاديمية وأتقدم بطلب لتنظيف الحمّامات ثلاث سنوات»

كان المتصدرون في الكلام يزدادون حماسًا كلما قالوا أكثر، ثم دخلوا المتجر وهم يضحكون

لكنهم ما إن رأوا شخصًا مألوفًا أمامهم حتى انقطعت ضحكاتهم فجأة

وكأن أحدًا أمسك أعناقهم

«غ… غ… غ… غ…»

ظلّ القادة ينظرون إلى غو بينغتشوان وكأنهم رأوا شبحًا، يحاولون النطق بـ «مدير غو» فلا تخرج منهم إلا أصوات متقطعة

حتى ليبدو المشهد كأن دجاجة تحاول “تُقوقئ” وهي تبيض

قال غو بينغتشوان وهو يخرج مراعاةً للموقف، إذ كان يجلس في مكانٍ قريب من صالة المتجر

«يا تشي لي، حتى لو وصل طلاب أكاديمية التألّق، لم يكن عليك أن تناديني»

قال تشي لي ببرود

«كان لا بد، لم يتركوني وشأني، أصرّوا أن أجعل الأسعار بخصم»

ابتسم غو بينغتشوان مازحًا

«خصم؟ هذا ليس من الإنصاف يا تشي لي… أنت لم تمنحني خصمًا قط»

أجابه تشي لي بجدية تامة

«اطمئن، ولن أمنحك خصمًا مستقبلًا أيضًا»

هذا النوع من المزاح—كما لو كانا صديقين قديمين—أفزع طلاب الأكاديمية عند الباب لدرجة أن بعضهم كاد يتراجع للخلف

فإذا كان غو بينغتشوان نفسه لا يحصل على خصم، فكيف تجرؤوا هم على الصياح مطالبين به؟

ومع طريقة حديث مدير غو مع صاحب المتجر على قدم المساواة… كان واضحًا أن قوة صاحب المتجر لا تقلّ عن مستواه

فمهما كان البطل منفتحًا ولطيفًا، إن لم تكن في طبقته ستشعر أمامه بضغطٍ خفي

لكن تشي لي لم يكن “متهورًا لا يخاف”

بل كان هدوء واثقٍ لا يملكه إلا من يملك قوةً مرعبة

حين تذكر بعضهم أنه قبل قليل كان يتطاول بالكلام أمام بطلٍ كهذا، كاد أضعفهم قلبًا أن تتهالك ركبتاه ويسقط أرضًا

تنحنح غو بينغتشوان وقال لهم

«حسنًا، لماذا تقفون واحدًا تلو الآخر عند الباب هكذا؟ لا تُسببوا الإزعاج لصاحب المتجر تشي لي»

كانوا طلاب أكاديميته في النهاية، ولا فائدة من جعلهم يرتجفون رعبًا

لكن ما حدث اليوم كافٍ ليُعلّمهم أن فوق كل قويّ أقوى

حتى لا يظلوا يظنون أن مجرد كونهم طلاب أكاديمية التألّق يمنحهم الحق في التكبر على الناس

وبعد توبيخٍ بسيط منه، بدأ الطلاب يبتسمون ابتسامات متكلفة

ينظرون إلى تشي لي… فلا هم قادرون على التقدم ولا على التراجع

قال تشي لي بوجهٍ جامد كعادته

«لماذا تنظرون إليّ؟ لستُ من يمنعكم إن كانت لديكم حاجة فاذهبوا للموظفة»

ثم أضاف بلهجةٍ هادئة

هو لا يهتم بتلك التفاهات

فلو كان يغضب من كل ما يُقال له، لمات غيظًا منذ زمن

«نعم نعم، شكرًا لتسامحك يا صاحب المتجر تشي لي»

2026/01/04 · 8 مشاهدة · 446 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026