«إنه حقًا اعتزال داخل الناس لا خارجهم، لولا أنني وجدتُك لتدلّني لما استطعت العثور على هذا المكان» قال وانغ يو وهو يرفع رأسه يتأمل متجر تشي لي الصغير دون أن يُظهر أي ازدراء

لأن وانغ يو كان يشعر على نحوٍ غامض بأن داخل هذا المتجر قوةً مرعبةً مختبئة

«طبعًا، أنا أيضًا لم أعثر على هذا المكان إلا لأن بيني وبين صاحب المتجر نصيب» زمّ جينغ تشينغيون شفتيه وفي كلامه شيءٌ من التفاخر

«شكرًا لك على الدلالة» قال وانغ يو بأدب

«لا داعي» لوّح جينغ تشينغيون بيده

كان وانغ يو مولعًا بفنون القتال ولعًا فطريًا

ومنذ أن خسر أمام جينغ تشينغيون في مسابقة الأكاديميات الأخيرة بادر إلى البحث عنه آملًا أن يتعلّم منه ويتدرّب على يده

أكاديمية القمّة ليست ضمن أراضي إمبراطورية هوانغ يوان لكن وانغ يو كان استثناءً فيها

ولهذا كان الوحيد من أكاديمية القمّة الذي بقي داخل إمبراطورية هوانغ يوان

حين جاء وانغ يو أول مرة إلى جينغ تشينغيون كان الأخير غير مصدّق

فهذا كان عبقري أكاديمية القمّة سابقًا بل ما زال عبقريًا حتى الآن

ومع ذلك جاء بنفسه طالبًا التعلّم منه

عندها أدرك جينغ تشينغيون مرةً أخرى مدى قيمة تقنيات القتال التي تُدرَّس في متجر تشي لي

في النهاية لم يكونا عدوّين يقتتلان حتى الموت

كل ما هناك أن اختلاف الأكاديميات جعل بينهما نفورًا بسيطًا

لكن هوس وانغ يو بفنون القتال دفع جينغ تشينغيون إلى اتخاذ قرار إحضاره إلى مدينة يون وو

«أيها المدير، مرحبًا أنا وانغ يو وأرغب في البقاء هنا فترةً لأتعلّم على يدك»

ما إن دخل وانغ يو حتى فعل ما أوصاه به جينغ تشينغيون

فحيّا تشي لي أولًا ثم صرّح بنيّته

«تتعلّم على يدي؟ هل جئت لتحدّيني؟ لكن متجري ليس ساحةَ قتال ولا أفتح مدرسة فنون أصلًا» سأل تشي لي بفضول إذ كانت هذه أول مرة يواجه موقفًا كهذا

«لا يا مدير، ليس الأمر كذلك أبدًا، رجاءً لا تُسيء الفهم» تبع جينغ تشينغيون من الخلف وارتعب حتى تصبّب عرقًا

فسارع يشرح على عجل

كان يمزح؟ لو أن وانغ يو أجاب بنعم فقد ينتهي به الأمر مجمّدًا في الحال

تمثالان جليديان عند مدخل الزقاق كانا مثالًا حيًا

فالسحر المتشبّث بهما لم يختفِ حتى الآن ومع أن الطقس صار حارًا لم تظهر عليهما أي علامة ذوبان

وحتى غو بينغتشوان كان يتحاشى استفزاز تشي لي بسبب ذلك

2026/01/04 · 22 مشاهدة · 360 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026