“ماذا هناك؟ أليس المطلوب هو الاستفادة من خبرة مدير المتجر؟” التفت وانغ يو إلى الخلف وسأل باستغراب
ضحك جينغ تشينغيون بمرارة وقال: “لو كنت تملك أصلًا المؤهلات لتطلب الإرشاد من مدير المتجر، فذاك بحد ذاته إنجاز عظيم”
قال وانغ يو بحيرة: “ماذا تقصد؟”
لم يُجب جينغ تشينغيون مباشرة، بل سأله: “برأيك، من الأقوى أنت أم مدير الأكاديمية غو بينغتشوان؟”
تأكد وانغ يو أولًا: “تقصد مدير أكاديمية التألّق غو بينغتشوان؟” وبعد أن حصل على التأكيد تابع: “قوة غو بينغتشوان لا تُصدّق، وبالمقارنة معه فأنا لا أساوي شيئًا”
هز جينغ تشينغيون رأسه وقال بجدية وهو يربت على كتف وانغ يو: “جيد أنك تفهم ذلك، حتى غو بينغتشوان لا يجرؤ على القول إنه سيأتي لمدير المتجر ليتعلّم منه مباشرة في مهارات القتال، فكيف بك أنت؟ وفرها على نفسك”
“ماذا؟!” اتسعت عينا وانغ يو بصدمة وبدا غير مصدق
لكن طالما أن هذا الكلام خرج من جينغ تشينغيون، لم يستطع وانغ يو إلا أن يصدقه، فغو بينغتشوان هو مدير أكاديمية التألّق، وقد يهاجمه أي شخص، لكن طلاب الأكاديمية لا يمكن أن يسيئوا إليه لأنه حامي الأكاديمية، وله فضل كبير في مكانتها وما وصلت إليه
قال وانغ يو وهو ينظر إلى تشي لي بعدم تصديق: “قوة مدير المتجر… هل هي فعلًا مرعبة إلى هذا الحد؟” كانت ملامح تشي لي شابة بشكل مبالغ فيه، لدرجة يصعب معها تصديق أنه يملك قوة تقارب قوة بطل من القمة
أجاب جينغ تشينغيون بحسم: “بل أعلى لا أقل”
“هسس…” أخذ وانغ يو نفسًا باردًا، وتغيّرت نظرته إلى تشي لي تمامًا، وصارت مليئة بالاحترام
قال تشي لي دون اهتمام بثرثرتهما، وأشار بيده إلى جهة غرفة التدريب: “إن كنت هنا لتتعلّم تقنيات القتال، فهناك”
لأنه بصراحة يعرف نفسه جيدًا
قوة تشي لي الحقيقية خارج المتجر لا تجعله ندًّا لغو بينغتشوان
لكن داخل المتجر… فليأتِ أي عدد من الأبطال، هو لا يخاف أحدًا
ولهذا، بعدما سمع مدحهما له، صار أكثر تمسّكًا بعدم الخروج من المتجر
قال وانغ يو: “شكرًا لك يا مدير المتجر”
ثم ذهب مع جينغ تشينغيون أولًا إلى يوي شيئر ليستخرج بطاقة عضوية
لكن على عكس جينغ تشينغيون الذي دخل نمط العالم الجديد بسرعة، فإن وانغ يو بعدما سأل يوي شيئر عن ساحة تدريب رفع القوة، انغمس بدلًا من ذلك في نمط اللعب الفردي
فهو في النهاية مهووس قتال، مختلف عن الآخرين
…
عند بوابة مدينة يون وو الشمالية، وبعد أن أنهت قافلة تجارية التفتيش، بدأت تخرج من البوابة ببطء
لم تكن القافلة صغيرة
أكثر من عشرين عربة محمّلة بكميات كبيرة من المؤن
وحول القافلة وعلى جانبيها وخلفها كان هناك عدد من العربات الحارسة والفرسان والمرتزقة المرافقين
لكن الخيول في المعارك لا تفيد كثيرًا
يكفيها فقط ألا تفقد السيطرة وتعمّ الفوضى
كان هوشو يمتطي حصانه في مؤخرة القافلة، وبجواره كثير من المرتزقة ضعيفي القوة
ومجموعة الحراسة الخلفية تُعد الأخطر
فإذا وقع هجوم مفاجئ، قد يتم التضحية بهم في أي لحظة
ولهذا من يوضع في المؤخرة غالبًا هم مرتزقة منفردون مثل هوشو، أو فرق مرتزقة ضعيفة نسبيًا