«ما دمتَ لا تستطيع تفسير السبب، فسأعدّ ما قلته مزاحًا، والآن عُد إلى موقعك» قال هوا مانتشيو بنفاد صبر
«أجل، لماذا تترك مكانك خلف القافلة وتأتي إلى هنا؟»
«نحن نسير ليلًا، وهو يأتي ليُضيّع وقتنا»
«ثم يزعم أنه أحسّ بما لم يشعر به أحد، وكأن قدرته على الاستشعار تفوق نائب القائد»
«عُد إلى موقعك، فقائدنا متسامح ولن يحاسبك»
وما إن تحدث قائدهم حتى تبعه أفراد فرقة مطر الخريف بالسخرية
هزّ هوشو رأسه وقال بهدوء
«لقد قلت ما لديّ، وإن لم تصدقوا، فلا حيلة لي في ذلك»
ثم ساق جواده واتجه نحو لونغ يا
كان يعلم أن رأي قائدٍ من فرقةٍ من رتبة «معلّم» سيكون محل اعتبار لدى صاحب القافلة
غير أن الحال عند فرقة لونغ يا لم يكن أفضل
فما إن رأوا هوشو يتحدث عن “إحساسه” حتى أمطروه بالتهكم
وقال لونغ يا ببرود
«صحيح أن مدينة يون وو يحرسها قويّ، لكن ليس كل من فيها قويًّا مثله»
«قد تكون لديك بعض المهارة، لكن في الاستشعار يبقى المحترف أدنى من المعلّم بكثير»
«وبمراعاةٍ لمكانة ذلك السيد، لن أُحاسبك هذه المرة»
«عُد إلى موقعك، ولا تجعل من نفسك أضحوكةً تتصيد الأنظار»
نظر إليه لونغ يا نظرةً باردة، ثم دفع جواده إلى الأمام
اشتعل الغضب في صدر هوشو
وكان يستطيع أن يقول إن تشي لي أقوى منهم أضعافًا ولم يُعرف عنه يومًا تعالٍ
وأن حتى الشيخ الذي يزور المتجر باستمرار يتفوق عليهم كثيرًا
لكنه رأى أن ذلك لا جدوى منه
ثم نظر إلى عربة صاحب القافلة، وقرر أن يحاول مجددًا
فقد قبل هذه المهمة، وعليه أن يؤديها بمسؤولية
تقدّم بجواده إلى الأمام
فاعترضه الحراس المرافقون لعربة صاحب القافلة فورًا
«من أنت؟ وما الذي تريده؟» سأل الحارس بوجه متجهم
أجاب هوشو
«أنا أحد المرتزقة المشاركين في مهمة الحماية، ولدي أمرٌ مهم أرفعه»
ومن داخل العربة خرج صوتٌ عميق يحمل ضيقًا واضحًا
«ما الذي يحدث في الخارج؟»
أجاب الحارس بسرعة
«سيدي، هذا أحد المرتزقة يقول إن لديه أمرًا مهمًا ليبلغه»
ازداد الضيق في الصوت
«أمرٌ مهم؟ ما هو؟ تكلم!»
قال هوشو فورًا
«أشعر بتموّجٍ في الطاقة السحرية أمامنا، ومن باب الاحتياط أقترح أن تغيّر القافلة مسارها وتلتف»