«العقدة المركزية؟ ماذا يريد أن يفعل؟ هل ينوي تدمير العقدة المركزية؟»

سأل أحد السحرة بسخرية، وكأنه يستنكر مجرد الفكرة

قال ساحر آخر باستهزاء

«مصفوفة سحرية من رتبة معلّم… لتدمير عقدتها المركزية تحتاج إلى ثلاثة خبراء من رتبة معلّم في القمة، يوجهون ضربة مشتركة بكل قوتهم، وعندها فقط قد ينجحون»

«أتظنه قادرًا على ذلك؟»

وأضاف وهو يضحك بخبث

«إن فعلها… فسأبطل زراعتي بيدي وأعتزل في الريف»

عندها تكلم الساحر الذي يبدو قائدهم بنبرة حاسمة، وعلى وجهه أثر تهكم

«كفى مزاحًا»

«مثل هذا المهرج لا يستحق الالتفات إليه»

«ركزوا على تثبيت المصفوفة»

كانوا يرون أن تحطيم مصفوفة من رتبة معلّم لا يتم إلا بطريقتين

الأولى: تدمير العقدة المركزية

والثانية: امتلاك قوة طاغية تسحق المصفوفة كلها دفعة واحدة، وهذا لا يقدر عليه إلا من بلغ رتبة إمبراطور

ولهذا لم يخطر ببالهم أن ذلك الرجل قد ينجح

«هاه… أخيرًا وجدتُ العقدة المركزية للمصفوفة»

أعاد هوشو الثعلبَ الأبيض المائي إلى بطاقة الحيوان الأليف، ثم ربت على الدب الواقف بجواره

«والآن حان وقت إظهار قوتك»

«غــاو!»

أطلق دب الأرض الشيطاني زئيرًا عاليًا، كأنه يجيب على كلمات هوشو

ضيق هوشو عينيه وهو يلمح معلومات البطاقة في يده

الثعلب الأبيض المائي — الاستيقاظ الثاني فعّل مهارة: استشعار السحر

استشعار السحر: يعزز كثيرًا قدرة الثعلب الأبيض المائي على الإحساس بالسحر، ويمكّنه من تمييز توزيع الطاقة السحرية بدقة

وبفضل هذه المهارة تحديدًا استطاع تحديد موقع العقدة المركزية

«إذن… يكفي أن نحطم هذا الموضع»

كان هوشو قد سمع من قبل عن “العقدة المركزية” للمصفوفات، وهي مصدر ثقة شيوي يوان

ثم رفع يده وأمر بصوت منخفض وحازم

«دب الأرض الشيطاني… الضربة الكاسرة للسحر!»

كانت هذه مهارة الاستيقاظ الثالث للدب

الضربة الكاسرة للسحر: يوجه دب الأرض الشيطاني لطمةً قوية تُبطل بالكامل أثرَ مهارةٍ أو سحرٍ أو تقنيةٍ واحدة، مدة التهدئة: 48 ساعة

مهارة تبدو “مضيعة” في كثير من المواقف

لكن إن وُضعت في الموضع الصحيح… قد تقلب ساحة المعركة رأسًا على عقب

والمصفوفة السحرية في أصلها تُعد نوعًا من “السحر المركّب”

أما العقدة المركزية فهي لبّ ذلك السحر

«غـــاو!»

رفع الدب كفه الضخم، فتجمعت عليه هالة متلألئة في لحظة

«حطّم هذه المصفوفة!»

مع أمر هوشو

هوى الكف العملاق على العقدة المركزية بكل القوة

«كـا… كـا…!»

تجمد تدفق السحر داخل المصفوفة للحظة

ومن نقطة المركز انبعث صوت تشققٍ يابس يبعث القشعريرة

وأخذت خطوط الضوء السحري على الأرض تومض، تخفت وتشتعل كأنها تحتضر

ثم—

مع صوت يشبه تحطم الزجاج

انهارت المصفوفة بالكامل

وتفككت في زمن قصير جدًا حتى اختفت كأنها لم تكن

أما نوى المعلّم المدفونة تحت الأرض، فقد بدأت تتشقق واحدة تلو الأخرى

وتسربت الطاقة المختزنة فيها دفعة واحدة… حتى لم يبقَ منها شيء

«بُــخ!»

السحرة الواقفون خارج المصفوفة—الذين كانوا يحافظون على دورانها—تلقوا ارتدادًا سحريًا عنيفًا

فتقيؤوا دمًا في الحال

ثم هووا إلى الأرض عاجزين عن الوقوف

2026/01/04 · 15 مشاهدة · 436 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026