«توريث مهنة» قال تشي لي ببرود
«ماذا؟ توريث!» تجمّد لينغ شياو لحظة، ثم صُدم حتى كاد يقفز
قد تكون “أرض التوريث” غريبة على العامة، لكن بالنسبة للممارسين ولمن لديهم مكانة ولو بسيطة، فحتى إن لم يروها بأعينهم، فقد سمعوا بها
فكل ممارس لا بد أن يتعامل مع “المهنة”
حتى لو لم تكن موهبته كافية لرفع مستواه إلى الأربعين
فهذا لا يمنعه منذ البداية من الاستعداد للمهنة التي يريد التحوّل إليها
قال لينغ شياو بحماس حتى ارتجفت يداه، وتلعثم من شدة الانفعال
«ه-هذا… هذا… أي مهنة تُورّثها هذه اللفافة؟ يا تشي لي، بضائع متجرك كل مرة أشد من السابقة، حتى إنك أخرجت شيئًا كهذا»
قال تشي لي
«إن أردت معرفة أي مهنة تُورّثها، فلتنل اعترافها أولًا»
ثم ناوله لفافة توريث المهنة وقال
«أمسكها، إن اعترفت بك اللفافة فستعرف ما هو هذا التوريث»
«حسنًا… حسنًا» قال لينغ شياو
ثم أخذ لفافة توريث المهنة بكلتا يديه المرتجفتين بحذر، كأنه يحمل كنزًا لا يقدّر بثمن
وفي الحقيقة، لفافة توريث المهنة يمكن عدّها كنزًا نادرًا فعلًا
وما إن حملها لينغ شياو حتى أطلقت وميضًا خافتًا، بخلاف ما حدث عندما لمسها غو بينغتشوان ولم يحدث أي شيء
اتسعت عينا غو بينغتشوان وقال بدهشة وهو ينظر إلى لينغ شياو
«أهذه… قوة التوريث؟!»
حتى تشي لي رفع حاجبيه
لم يتوقع أن يكون لينغ شياو أول مؤهّل
بدأ الوميض الخافت يدور على سطح اللفافة ببطء، ثم أخذ يتسلل تدريجيًا إلى كف لينغ شياو
تمتم لينغ شياو بما ظهر فجأة في ذهنه
«توريث المهنة… اللامثيل… روح الرمح اللامثيل»
وفي الوقت نفسه ظهر تنبيه النظام في ذهن تشي لي
النظام: «ظهر أول مؤهّل لفافة توريث مهنة روح الرمح اللامثيل، نسبة التوافق اثنان وأربعون بالمئة، يمكنه وراثة قوة مهنة روح الرمح اللامثيل، ولا يمكن تفعيل السلاح الفريد مؤقتًا»
فهم تشي لي أن “المؤهّلين” لهم درجات
لينغ شياو مؤهّل فعلًا، لكنه لا يُعد مؤهّلًا كاملًا
أما كيفية رفع نسبة التوافق فلم يذكرها النظام، ويبدو أن على من يرث التوريث أن يستكشف ذلك بنفسه
قال لينغ شياو بانفعال شديد، ودموع الحماس واضحة في عينيه
«يا تشي لي، لقد… لقد نجحت، لقد نلت اعتراف لفافة توريث المهنة»
كان هذا مبالغًا فيه قليلًا
تشي لي لم يستطع فهم هذا القدر من الانفعال تمامًا
لكن مهنة قوية بالنسبة لممارس تعني “تذكرة” نحو قوة أعلى
بل يمكن عدّها بطريقة ما رفعًا لإمكاناته وموهبته
لذا كان مفهومًا أن يصل لينغ شياو إلى هذا الحد من الفرح
قال غو بينغتشوان، وفي نبرته غصة غيرة لا يستطيع إخفاءها
«مبارك لك يا فتى آل لينغ، يا لك من محظوظ»
لكن التوريث في النهاية مسألة حظ ونصيب، وهذا معيار مهم جدًا
وغو بينغتشوان لم يكن حسودًا، بل مكتفيًا بالإعجاب والغبطة
رد لينغ شياو بأدب
«يا مدير غو، أؤمن أنك ستجد في المستقبل مهنة أقوى وأكثر ملاءمة لك»
ضحك غو بينغتشوان وقال
«حسنًا، لا تجمع بين الربح والتدلل، أسرع وتلقَّ التوريث»
«نعم» قال لينغ شياو
«تمهّل»