بعد أن شعرت لينغ يويهوا أنها أخذت من كل طراز ما يعجبها، حملت كومة من الإكسسوارات وتوجهت إلى الكاونتر للدفع
وبينما كانت يويه شيئر تقترح عليها استخراج بطاقة عضوية، دوّى فجأة صراخ مرتفع من جهة منطقة غرفة تدريب رفع القوة القتالية
«يا شيوي لانغ، لماذا تأتي كل هذه المرات وما زلت بهذا الضعف؟!»
بالنسبة لزوار المتجر المعتادين، كان هذا المشهد مألوفًا جدًا
فارتكاب الأخطاء أثناء اقتحام الزنزانات ثم التعرض للتوبيخ أمر طبيعي
وغالبًا لا يؤثر ذلك على العلاقة بعد انتهاء الأمر، بل قد يزيد الألفة بينهما
لكن لينغ يويهوا عرفت فورًا صاحب الصوت
إنه لينغ شياو
كان لينغ شياو يضرب الطاولة وهو يقول لشيوي لانغ بانزعاج
«لقد حصلت بصعوبة على كتاب مهارة نادر، لكنك حين تحمّست تسببت في اكتشافنا من جنود الدورية»
جلس شيوي لانغ بجانبه وهو يبتسم ابتسامة محرجة محاولًا تلطيف الجو
وكتاب المهارة النادر هنا يعني تلك الكتب ذات نسبة الإسقاط المنخفضة جدًا، التي تسجل تقنيات قتالية أو تعاويذ غير شائعة
وهي أغلى من الكتب العادية بكثير، وإذا عُرضت في نظام التداول فلا يقل سعرها عادة عن ألفي بلورة روحية
لكن لينغ شياو لم يكن غاضبًا لأجل البلورات
بل غضبه الحقيقي كان من خطأ شيوي لانغ الذي أدى إلى انكشافهم أمام دوريات الحراسة
…
وقبل أن يزيد لينغ شياو كلمة أخرى، اخترق أذنه صوت بارد حتى يكاد يتسربل بالقشعريرة
«لينغ شياو»
فتصلب جسده لا إراديًا وارتجف رعبًا
ثم ابتسم ابتسامة متكلفة وهو يفرك يديه
«أيتها الأخت الإمبراطورية الثانية… لقد وصلتِ»
وكانت ملامح التملق على وجهه مبالغًا فيها، حتى إن شيوي لانغ نفسه بدا أقل تملقًا منه
ضيقت لينغ يويهوا عينيها الجميلتين، وفي نظرتها بريق خطر واضح
«لم تنتظرني، وأرسلتِ ديوو لاستقبالي، فقط لتأتي إلى هنا دقيقة أبكر… وتضيع وقتك في اللهو؟»
رد لينغ شياو بسرعة وهو يدافع عن نفسه
«كيف أجرؤ يا أختي، لقد رأيت أن مدينة يون وو آمنة، فأردت تدريب ديوو قليلًا»
رفعت لينغ يويهوا حاجبها، وكان في حاجبيها الدقيقين شيء من الهيبة
«آمنة؟ وهل توجد مدينة أكثر أمانًا من العاصمة؟ حتى في العاصمة، لا تخرج ديوو إلا مع حراسة»
ثم أردفت بلهجة توبيخ
«أم أنك بلغت حد اللهو حتى لم تعد تكترث بأمن ديوو؟»
تجمد لينغ شياو في مكانه، ولم يعرف من أين يبدأ في شرح ما يحدث
…
وقبل أن يجد مخرجًا، جاء صوت من جهة أخرى
«يا فتى آل لينغ، هل ستقضي كل هذا الوقت فقط في ترتيب معداتك؟»
كان صوت غو بينغتشوان
تلفتت لينغ يويهوا نحو مصدر الصوت، فرأت وجهًا تعرفه جيدًا
فارتسمت الصدمة على ملامحها
«غو… عميد غو؟ أنت هنا أيضًا؟!»
ضحك غو بينغتشوان وقال وهو ينظر إليها
«أليست هذه ابنة لينغ آو؟ وكيف وصلتِ أنتِ أيضًا إلى هنا؟»
أجابت لينغ يويهوا بسرعة وبأدب
«جئت لزيارة ديوو»
ابتسم غو بينغتشوان ابتسامة هادئة ولم يستفسر أكثر، ثم قال بنبرة مطمئنة
«إن كانت المسألة ديوو، فلا داعي لقلقك، فهي تحت رعايتي»
وكانت كلماته أقرب إلى تطمين رسمي لا أكثر