على عكس لان زي اير التي قابلوها سابقًا، كانت سلالة التنين في جسدها كثيفة جدًا حتى إن نحو ثلث دمها تقريبًا يعود للتنين وظهرت عليها سمات التنانين بسبب قوة الدم

وهذه السلالة الكثيفة تحديدًا هي ما كان يان لڤي يطمع به

لو استطاع جمع قدر كافٍ من دم التنين لاستخدامه في صقل جسده فربما يتمكن من “استيعاب” لعنة نَفَس التنين بالكامل وتحويلها إلى قوة تخصه

كان يان لڤي يكره التنانين لكنه في الوقت نفسه يحسد قوتها

فعرق التنانين عِرقٌ تحظى برعاية السماء

وقوة الجسد لديهم من الأعلى بين جميع الأعراق

وقشور التنين بعد اكتمال نموها تجعل التنين محصنًا أمام معظم السحر منخفض الرتبة أما سحر “لغة التنين” الخاص فهو مجال لا يستطيع البشر بلوغه

أما نَفَس التنين المرعب فلا يُستخدم إلا بقوة دم التنين

ولهذا يمكن لدم التنين قمع لعنة نَفَس التنين لأن دم التنين بطبيعته قادر على ضبط نَفَس التنين

تطلع يان لڤي إلى الخرائب التي تمتد بلا نهاية وقال بصوت خافت

«أطلال التنين… لقد عدتُ من جديد»

سأله تشو تسي تشنغ بقلق

«يان لڤي هل جسدك بخير»

أجاب يان لڤي

«لا داعي للقلق ما دمت لا أستخدم قدرًا كبيرًا من الطاقة القتالية فلن أستفز لعنة نَفَس التنين»

كانت أطلال التنين ميدان حرب قديم بين البشر والتنانين

وهي أيضًا أكثر مكان بقيت فيه آثار سلالة التنين

في تلك الحرب سُفك دم تنانين لا يُحصى فوق هذه الأرض فنالت وحوش كثيرة “حظًا” عابرًا واكتسبت جزءًا من قوة دم التنين

ولهذا عاد يان لڤي إلى هنا بحثًا عن هذه القوة

بعد أن أصدر أوامره قال بنبرة حاسمة

«من الآن فصاعدًا على الجميع أن يبقوا في حالة تأهّب في هذه الخرائب قد نواجه خطرًا في أي لحظة»

ثم تقدّم في المقدمة وقاد فرقة “صخور التحطيم” نحو مكان أسطوري يعرفه من الروايات التي تناقلها أهل الأطلال

لم يكن يان لڤي من الجيل الأول لسكان أطلال التنين لكنه يعرف أساطيرها جيدًا

أما سبب اندلاع الحرب بين البشر والتنانين قديمًا فله روايات كثيرة

منهم من يقول إن التنانين طمعت في كنز الإمبراطورية فهاجمتها ثم تدخل أقوى البشر وطردوا التنانين

ومنهم من يقول إن البشر أغضبوا التنانين فاشتعلت الحرب

لكن الحقيقة لم يعد يعرفها أحد

فالإمبراطورية دُمِّرت بالكامل ودُفن العارفون تحت غبار التاريخ

ومع ذلك ظل بين أهل أطلال التنين أسطورة تقول إن في مكان ما داخل هذه الخرائب “ختمًا”

وأن داخل هذا الختم دُفنت كنوز لا تُحصى تركتها الحرب

ومن يحصل على تلك الكنوز يستطيع إعادة بناء الإمبراطورية القديمة

لهذا اندفع كثيرون إلى أطلال التنين عبر السنين

لكن الختم لم يُعثر عليه قط

والسبب الحقيقي بسيط

من دون “إرشاد رائحة التنين” لا يمكن اكتشاف موضع أرض الختم أصلًا

تمتم يان لڤي

«أرض الختم إذًا…»

أزاح بقايا الجدران المحطمة من حوله وبيده كنَس الحصى المتناثر ثم نفخ الغبار الخفيف

فانكشف جزء من نقشٍ لمصفوفة ختمٍ مدفونة تحت الأرض

قال تشو تسي تشنغ وقد لاحظ خطوط النقش فورًا

«يان لڤي ما هذا؟ أهو حقًا أرض الختم التي تتناقلها الشائعات في أطلال التنين؟»

2026/01/05 · 19 مشاهدة · 465 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026