«نعم هذه زاوية من أرض الختم»
كشف يان لڤي عن ابتسامة شرسة مرعبة
سأل تشو تسي تشنغ وهو ينظر إلى ملامحه المتوحشة بقلق
«حقًا إنها أرض الختم هل يعني هذا أن بداخلها كنوزًا كما تقول الشائعات بعد حرب البشر والتنانين؟»
رد يان لڤي ببرود
«بداخلها كنز فعلًا لكن ليس كنزًا كما يتخيله أولئك بل هو دم تنين»
«دم تنين!»
اتسعت عينا تشو تسي تشنغ وكأنه فهم شيئًا
قال يان لڤي
«نعم دم تنين نقي هذا هو الأمل الذي تركه الناجون الذين صمدوا بعد الحرب في أطلال التنين للأجيال اللاحقة»
«لعنة نَفَس التنين في أجساد الجيل الأول من الناجين لم يكن ممكنًا تهدئتها بدم التنين»
«لذلك ختموا دم التنين لكي يأخذه من يأتي بعدهم»
وبينما كان يتحدث كانت عيناه تمرّان على أفراد فرقة “صخور التحطيم” واحدًا واحدًا
وكأنه يريد أن يحفظ وجوههم
سأل تشو تسي تشنغ ليتأكد من تخمينه
«إذن لماذا انتشرت شائعة أن أرض الختم مليئة بالكنوز؟»
ضحك يان لڤي بسخرية وقال
«أنت خمنت السبب أليس كذلك؟ إنه من أجل القُربان»
ثم تابع ببرود
«أخذ دم التنين يحتاج ثمنًا تقديم أولئك الطامعين قربانًا مقابل بقائنا أليست صفقة جيدة؟»
كانت أرض الختم منتشرة في أرجاء الخرائب
وأي شخص يموت في أطلال التنين يُعد قربانًا فتبتلعه نقوش المصفوفة
تمتم تشو تسي تشنغ وهو يرتجف من الفزع
«لهذا… لهذا سُمّيت أطلال التنين أرض الموت»
قال يان لڤي بحدّة
«لا تنظر إليّ بهذه الطريقة من يجرؤ على الطمع عليه أن يدفع ثمن طمعه»
أخرج سكينًا صغيرًا وشقّ معصمه
وسال الدم على خطوط المصفوفة
وفي لحظة ابتلعت النقوش دمَه بالكامل
وبعد قليل اندفعت من النقوش سائلٌ حار هو دم التنين
كان استخدام قوة نَفَس التنين لاستدعاء دم التنين هو السبب الحقيقي الذي يجعل الناجين من أطلال التنين وحدهم قادرين على العثور على أرض الختم
قال يان لڤي وعيناه تلمعان بالطمع
«دم التنين الذي سُفك على هذه الأرض… هذه القوة يجب أن يرثها أحفاد الناجين وحدهم»
ثم شرع يان لڤي يلتهم دم التنين بنهم وظهرت في عينيه لمعة جنون
شهق تشو تسي تشنغ بصدمة
لأنه فهم أخيرًا لماذا كان يان لڤي ينظر إلى أفراد فرقة “صخور التحطيم” بتلك الطريقة قبل أن يشرح سر أرض الختم
من يعرف سر أرض الختم لا يُسمح له بالبقاء حيًا
وللحصول على دم التنين لا بد من تقديم قربان
وأفراد فرقة “صخور التحطيم” جميعهم كانوا قربان هذه المرة
…
في مدينة يون وو كان يومًا مسالمًا كعادته
دخل شيوي لانغ إلى المتجر فرأى فريق لان يي موجودًا فرفع صوته قائلًا
«قائدة لان يي عندي خبر سار هل تريدين سماعه؟»
رفعت لان يي رأسها وهي تمسك بكوب شعيرية فورية وسألت باستغراب
«وما الخبر السار؟»
قال شيوي لانغ وهو يضحك بخفة
«يتعلق بفرقة صخور التحطيم سمعت أنهم أُبيدوا بالكامل في أطلال التنين»
أمور المرتزقة نادرًا ما تبقى سرًا
لكن الصدام بين فريق لان يي وفريق صخور التحطيم لم يكن يعرفه إلا من في المتجر