في شرق البرية آنذاك، كانت توجد إمبراطورية شديدة القوة تُدعى «إمبراطورية هوانغ»، وهي ما يُعرف اليوم باسم «أطلال التنين»

وفي ذلك الزمن، كان أفراد التنين أحيانًا يتحولون إلى هيئة بشرية ويدخلون أراضي البشر ليختبروا ثقافتهم

وهناك، في إمبراطورية هوانغ، بدأت القصة

ابن إمبراطور التنين الأصغر، وأميرة إمبراطورية هوانغ الصغيرة، انتهى بهما الأمر معًا

وكان يفترض أن تكون حكاية حب تُروى، بل ربما تكون سببًا لأول مصاهرة بين البشر والتنين

لكن الأمور لم تسر كما ينبغي

إمبراطور النجوم في إمبراطورية هوانغ كان يرى أن البشر والتنين لا يمكنهم العيش معًا

أما إمبراطور التنين فكان يعتقد أن التنين خُلقوا أنبل من البشر، وأن أبناء العشيرة لا يجوز لهم أن «يهبطوا بمكانتهم» ويرتبطوا بالبشر

لهذا… قام إمبراطور النجوم بحبس الأميرة حبسًا منزليًا

لكن لم يتوقع أحد أن الأميرة كانت قد حملت بالفعل بطفل من نسل التنين

الحمل قبل الزواج كان يعد عارًا على العائلة الملكية

فأمرها إمبراطور النجوم أن تتخلى عن «ذلك الجنين»

لكن الأميرة رفضت، وفضّلت الموت على ذلك

غير أن قوة نسل التنين لم تكن شيئًا يستطيع جسدٌ بشري تحمله

بسبب الحبس، لم تتلقَّ الأميرة قدرًا كافيًا من قوة التنين لتغذية جسدها وحمايته

وعند الولادة، ومع طلب الجنين لطاقة هائلة من جسدها، أنجبت طفلًا واحدًا ثم فارقت الحياة

عندما وصل الخبر إلى ابن إمبراطور التنين الأصغر، قاتل بكل ما أوتي من قوة واقتحم إمبراطورية هوانغ ليأخذ الطفل، ذلك الذي يحمل سلالة التنين

لكن مطاردة أقوى محاربي الإمبراطورية له كانت شرسة، فلم يستطع النجاة

في النهاية، لم يجد خيارًا سوى أن يترك كامل دمه التنيني لابنهما، وبحياته نفسها حمى ثمرة حبهما

وصل خبر موته سريعًا إلى شعب التنين

فاشتعل غضب إمبراطور التنين، وحشد الجيوش وهاجم إمبراطورية هوانغ

ومن هنا بدأت حرب البشر والتنين

واستمرت حتى دُمّرت إمبراطورية هوانغ بالكامل، وصارت تلك الأطلال الممتدة آلاف الأميال

وفي نهاية المطاف، وتحت ضغط تحالف أقوياء البشر، اضطر إمبراطور التنين إلى الانسحاب، فعاد بقومه إلى «جزيرة التنين»، واستدعى كل أبناء التنين الذين كانوا ما يزالون يتجولون في أراضي البشر

تنهدت لان تشينغ ار وهي تكمل

إن الحب بين الأعراق كان دومًا محرّمًا

حتى لو كان الطرفان صادقين… فإن الواقع وحده يكفي ليحطم كل شيء، لينتهيا كلاهما بالموت

بل ويزيد ذلك العداء بين العرقين سوءًا

ثم قالت لان تشينغ ار

«ولم تنتهِ القصة هنا… قبل أن يعود إمبراطور التنين إلى جزيرة التنين، ترك على الناجين من إمبراطورية هوانغ “لعنة نَفَس التنين”»

«لعنة تجعلهم يموتون وهم يتعذبون تحت احتراق نَفَس التنين»

قال شيوي لانغ وكأنه تعلّم شيئًا جديدًا

«إذًا كانت هناك لعنة كهذه…»

وقالت لان يي بأسى

«التحيز بين الأعراق موجود دائمًا… فكيف إذا كان الطرف الآخر هو التنين المتكبرون»

أما تشي لي فظل صامتًا

من هذه القصة لم يحصل إلا على صداع

دم تنينٍ حقيقي؟ عظام تنين؟ روح تنين؟ أين يجدها؟

هل قضى كل هذا الوقت ليستمع إلى قصة حب حزينة؟

عندها قالت لان تشينغ ار بنبرة أكثر جدية

«الآن نصل إلى الأهم»

ثم تابعت

«لعنة نَفَس التنين التي تركها إمبراطور التنين… لعنة تتوارثها الأجيال»

«وستبقى حتى يفنى نسل إمبراطورية هوانغ تمامًا»

ثم أردفت

«لكن الناجين من إمبراطورية هوانغ اكتشفوا أن دم التنين يستطيع كبح لعنة نَفَس التنين»

2026/01/05 · 19 مشاهدة · 491 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026