أطلال التنين، أرض الختم
كان يان لڤي يستحمّ في دم التنين، وبدا الأثر الذي في ظهره، وكأنه ندبة حروق أكلتها النار، أخفّ قليلًا مما كان عليه
وفي الخرائب المحيطة كانت عظام بيضاء كثيرة مبعثرة في كل مكان
تنفّس يان لڤي ببطء وزفر زفرة ثقيلة، ثم قال «أشعر أن قوة لعنة نَفَس التنين تتلاشى تدريجيًا… دم التنين حقًا هو أفضل دواء لعلاج لعنة نَفَس التنين»
وكان دم التنين المتدفّق بلا انقطاع من نقوش أرض الختم يضرب جسد يان لڤي مرارًا
لقد ابتلعت أرض الختم جميع أفراد فريق مرتزقة صخور التحطيم ابتلاعًا كاملًا
ومع ذلك لم يكن في عيني يان لڤي أي رحمة أو شفقة، بل لم يكن فيهما سوى ارتياح اقتراب زوال اللعنة، وجنون من لا يتورع عن شيء في سبيل القوة
ثم قال بصوت يحمل قسوة تُرعب السامع «لا يكفي… لا يكفي»
وأضاف «هذا الدم لا يزال غير كافٍ… لا يزال غير قادر على غسل لعنة نَفَس التنين عني تمامًا»
ثم تمتم باسمٍ كأنه يعضّه بين أسنانه «تشو تسي تشنغ…»
…
قبائل الوحوش
أُطلقَت حشرتان من “ديدان تتبّع الأثر”، وانطلقت مجموعة من رجال الوحوش تتبع الديدان عن قرب
قال الكاهن الأكبر وهو يراقب الديدان وهي تبتعد، ثم لوّح بيده لرجال الوحوش الراكعين أمامه «هذه المرة… لا بد أن تعيدوا حجر التحفيز المقدّس»
أجابه أحد رجال الوحوش «أمرٌ وطاعة»
وكان هذا الرجل من مستوى المعلّم، فانحنى امتثالًا ثم اندفع يلحق بالآخرين
تعلّقت نظرة الكاهن الأكبر بالأفق، وقال بقلق «مرة أخرى باتجاه مدينة يون وو… هل أخذ أهل المدينة حجر التحفيز المقدّس مجددًا؟ إن حدث ذلك، فستتحرّك إمبراطورية غولو دون شك»
ثم تمتم وهو يحدّق في البعيد «دعني أرى… كيف سيكون ردّ فعل إمبراطور الجليد الذي يحرس مدينة يون وو»
…
نمط العالم الجديد، خطّ مواجهة محاربي الأرواح الشريرة، الزنزانة الثالثة: سرّ معسكر العدو
قال تشي لي عبر نظام تواصل النقابة «اخفضوا أصواتكم، لا تدعوا جنود الدورية يكتشفون موقعكم»
في نمط العالم الجديد توجد طريقتان للتواصل
الأولى: النداء المباشر وجهًا لوجه، وهذا يسمعه كل من حولك، بما في ذلك شخصيات النظام
والثانية: نظام تواصل النقابة، والكلام فيه لا يسمعه إلا من تحدده أنت
وفي زنزانة تسلّل مثل “سرّ معسكر العدو”، كان نظام تواصل النقابة مفيدًا على نحوٍ استثنائي
قالت لينغ دييوو وهي تسير قربه، نافخةً خدّيها باستياء «يا أخي تشي لي…»
ضحك تشي لي وربت على رأسها وقال «لستُ أقصدك، ديوو الأكثر طاعة»
تمتم يوي شوانغشيويه بضيق «إن لم يكن يقصدها… فهل يقصدني أنا…»
أما لينغ شياو الذي كان يسير قربهما فلم يقل شيئًا
كان قد فهم جيدًا أن تشي لي لا يغضب من لينغ ديوو أصلًا، وأن الأفضل له أن يكون حذرًا كي لا يتحمّل ذنبًا لا علاقة له به
لوّح تشي لي بيده وأشار إلى الأمام «تابعوا التقدم، سنصل إلى طريق الخروج قريبًا»
وكانت خطوات هذه الزنزانة بسيطة
تتسلل إلى معسكر العدو، تفتش جميع الخيام، ثم تخرج من المعسكر فتُعد المهمة منتهية
والمهم ألا تكتشفكم دوريات العدو
وبالطبع، إن كُشفتم فلن تُسجَّل خسارة فورية، لكن المشكلة أن الجنود سيتدفّقون بلا انقطاع حتى يغرقوكم داخل المعسكر
فأقصى عدد للمشاركين هنا أربعة أشخاص
أما داخل معسكرٍ عسكري… فعدد الأعداء لا حد له، وسيستمر النظام في إنعاشهم واحدًا تلو الآخر