«دقيقتان؟ لا حاجة لذلك. الأفضل أن تبقى على هذه الحالة»

قالها هوشو وهو يحمل الفأس العملاق ذو نقوش التنين على كتفه، ثم انفجرَت هيبةُ «معلّم» منه فجأةً

شعر شيوي لانغ وكأن مزاجه قفز من قاع الجحيم إلى ذروة السماء

«أأنت… لقد ارتقيتَ إلى رتبة “معلّم”؟»

ابتسم هوشو وقال

«بالطبع. وإلا فلماذا خرجتُ في تلك المهمة أصلًا؟»

ثم أطلق صيحةً مدوّية

«أيها الأورك الحقير هناك، دعني أنا أنازلك!»

ما إن انفجرت هالة هوشو حتى توقّف ناشيان في مكانه، ثم استدار ببطء

«من أنت؟ أتجرؤ على التدخل في شؤون قبيلة الأورك؟ ألا تخشى أن تجلب المتاعب لنفسك؟»

أجابه هوشو ببرود

«لو كنتُ أخشى المتاعب لما جئت. ما بالك تكثر الكلام؟ هلمّ»

ثم أنزل الفأس عن كتفه، فهوت حافةُ النصل بقوة على الأرض

ومع بركة «نور القداسة» التي تغمره، ازدادت قوة هوشو بما يقارب النصف

كشف ناشيان عن أنيابه وقال

«ما دمتَ لا تصغي للنصح، فسأريك ما تملكه رتبة “معلّم” من قوةٍ حقيقية»

اندفعَت الطاقة القتالية من جسده، والتفت حوله كالهالة، ثم ارتفعت هيبته مرة أخرى

أغلب أفراد قبيلة الأورك يؤمنون بقوة أجسادهم، لذلك لا يكثرون من استخدام الأسلحة

وكان ناشيان كذلك

وبعد ارتقائه إلى رتبة “معلّم”، صارت الطاقة القتالية قادرة على التجمّع كقوة ملموسة، فلا يعود السلاح شرطًا للتفوّق

«بوم—!»

دوّى انفجار تحت قدمَي ناشيان، وتناثرت الحجارة في الهواء نحو هوشو

وتشققت الأرض في دائرة من الشروخ، ثم اندفع ناشيان كالصاعقة… سريعًا للغاية

ومن حيث السرعة وحدها، كان ناشيان من نخبة المعلّمين

قال هوشو وهو يرفع الفأس العملاق، ويحسب الوقت في ذهنه

«إن كانت ميزتك الوحيدة هي السرعة، فلن تنفعك»

في «ساحة تدريب رفع القوة» بنمط اللعب الفردي، كان هوشو قد واجه سيوفِيّين ومقاتلي سحرٍ أسرع من هذا الأورك بكثير

صحيح أنه يعجز عن مجاراة سرعة هجمات “مقاتل السحر”

لكن كما قال: السرعة وحدها لا قيمة لها إن واجهتَ خصمًا يفوقك تقنياتٍ وقتالًا

«ها قد جاء»

قطّب هوشو حاجبيه، فقد كان يشعر بوضوح باضطراب الطاقة القتالية حول جسده

سرعةُ ناشيان كانت فعلًا مرعبة: أشعل شظايا الحجارة غطاءً لحركته، ثم وصل إلى جوار هوشو في لحظة خاطفة

ولو كان خصمُه معلّمًا عاديًا، لربما لم يلحق بردّ الفعل

وهنا كانت ثقة ناشيان

لكن لسوء حظه، واجه معلّمًا صاغته تدريبات «ساحة رفع القوة» القاسية

«هيبة التنين!»

التقط هوشو تلك الفرصة الخاطفة، وضخّ الطاقة القتالية بقوة داخل الفأس ذي نقوش التنين

فانفجرت «هيبة التنين» فورًا… موجةً هائلة كطوفانٍ عاتٍ اندفعت نحو ناشيان

صحيح أن قوة مهارة سلاحٍ “نادر” لا تقارن بهيبة التنين التي يطلقها درع عظام التنين ضمن عدة المدير

لكن الهيبة التي أطلقها هذا الفأس لحظتها… كانت لا تزال «هيبة تنين» بمستوى “بطل”

حتى لو كانت بالكاد عند عتبة ذلك المستوى

وبالنسبة إلى ناشيان، كان الأمر كصاعقةٍ انفجرت داخل رأسه

فاهتزّ وعيه للحظة، وداخلَته غشاوةٌ خاطفة

2026/01/06 · 18 مشاهدة · 431 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026