خصوصًا بعض جرعات الخيمياء النادرة جدًا، فهناك جرعات لا يمكن استبدال دم التنين فيها بأي مادة أخرى

وغالبًا ما تكون فوائد تلك الجرعات هائلة بصورة مرعبة

صحيح أن تشي يانغ لا يحتاج هذا الدم بنفسه، لكن حتى لو جمعه وباعه للخيميائيين، فالمكسب من البلّورات الروحية وحده يكفيه ليترك حياة المرتزقة ويعيش بقية عمره بترفٍ ووجاهة

قال تشي يانغ وهو يحدّق في الدم المتدفّق: «وجود دم التنين فعلًا… هذا يعني أن داخل أرض الختم توجد كنوز تنين حقًا»

منذ لحظة رؤية دم التنين، صدّق تشي يانغ كلام تشو تسي تشنغ بالكامل

فلو لم تكن الكنوز مدفونة هنا، من أين يأتي هذا القدر من دم التنين؟

رفع تشي يانغ يده وجذب انتباه الجميع ثم قال:

«يا رجال، بعد دخول أرض الختم سنُخرج كل الكنوز أولًا»

«وعندما نصل إلى مكانٍ آمن، نبدأ تقسيمها»

«إذا كانت الكمية كافية فأنا أضمن أن نصيب كل واحدٍ محفوظ»

قال تشو تسي تشنغ وهو واقف في المقدّمة يراقب النقوش دون أن يرمش:

«انتظروا قليلًا، عندما ينتشر دم التنين بالكامل، سيفتح مدخل أرض الختم»

سأل أحد أفراد الموجة القاطعة : «القائد، هل نجمع دم التنين؟»

لوّح تشي يانغ بيده رافضًا:

«لا داعي الآن، كنوز التنين أهم»

«ودم التنين لن يهرب من هنا»

فدم التنين ليس ماءً… حتى لو لامسته النار فلن يتبخر بسهولة

إلا إذا تسرّبت الطاقة الكامنة فيه تمامًا، عندها فقط يجفّ

لكن بينما كان أفراد الموجة القاطعة يحدّقون في النقوش بترقّب… كان دم التنين المتناثر يتمدّد ببطء حولهم

وبدون أن يشعر أحد… أحاط بهم الدم من كل الجهات

ثم شكّل على الأرض مصفوفة سحرية بدائية

كانت حركةً دقيقة جدًا… ومع الأنقاض التي تحجب الرؤية، لم ينتبه لها أحد إطلاقًا

مرت قرابة ربع ساعة

زمجر تشي يانغ بانزعاج وهو يحدّق في النقوش:

«دم التنين انتشر… لماذا لم يظهر المدخل بعد؟»

هذه المرة لم يُجب تشو تسي تشنغ

بل نظر خلف تشي يانغ بذعرٍ شديد، وكأن شيئًا مرعبًا ظهر فجأة

وفي اللحظة التالية…

جاء صوتٌ بارد من خلف تشي يانغ :

«بالطبع لن يظهر المدخل»

«كنوز التنين… ليست سوى كذبة خُلِقَت لجلبكم إلى هنا»

كان في الصوت عطشٌ للدم ووحشية تجعل القشعريرة تزحف في الجسد

ارتعد قلب تشي يانغ

لم يتخيل أن أحدًا يستطيع الاقتراب منه إلى هذه الدرجة دون أن يشعر

ولو أن هذا الشخص أراد الطعن من الخلف… لكانت النهاية محسومة

وقف شعر قفاه وهو يستدير بعنف

وحين استدار… رأى وجهًا مألوفًا جدًا

صرّ تشي يانغ أسنانه وقال بغضبٍ مكبوت: «يان لڤي!»

لم يعرف هل غضبه بسبب كراهيته لـ يان لڤي

أم بسبب حنقه من خداع تشو تسي تشنغ

ابتسم يان لڤي ابتسامةً باردة، ثم وجّه نظره الخبيث نحو تشو تسي تشنغ وقال بنبرةٍ أقرب إلى “المجاملة”:

«أليس هذا تشو تسي تشنغ الذي هرب من يدي؟»

«لماذا عدت؟ ألا تخاف الموت هذه المرة؟»

كان يان لڤي عاري الصدر

وعلى صدره وظهره ظهرت نقوش تنين بسبب غمره بدم التنين

أما آثار الحروق التي خلّفتها لعنة زفير التنين على ظهره… فقد أصبحت باهتة للغاية

حتى إنك إن لم تدقّق النظر، قد لا تلاحظها

2026/01/06 · 22 مشاهدة · 475 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026