«تخاف الموت؟ وهل إخوة صخور التحطيم كانوا يريدون الموت أصلًا؟»
واجه تشو تسي تشنغ يان لڤي بلا خوف، وصاح بغضب وهو يوبّخه
أطلق يان لڤي ضحكةً تقشعر لها الأبدان من أعماق حلقه وقال:
«إذا كان موتهم سيصبح جزءًا من قوتي… فموتهم إذن له قيمة»
«وأنا واثق أنهم سيشعرون بالسعادة من أجلي… أنا قائد فريق صخور التحطيم»
كان عطشه للقوة، مع بقائه فترة طويلة مغمورًا بدم التنين، قد بدأ يدفع عقله إلى حافة الجنون
فقوة دم التنين—وهي في الأصل قوة تنين—طاقةٌ متوحشة بالنسبة للبشر
ومن يستطيع الغمر فيها طويلًا دون أن يختلّ عقله… لا بد أن تكون إرادته صلبة إلى حدٍّ مرعب
تنهد تشو تسي تشنغ وقال بمرارة: «لقد جننت يا يان لڤي»
كان تشي يانغ عابسًا، وفجأة قال بصوتٍ منخفض كالسِّم:
«إذًا… أنت خدعتني يا تشو تسي تشنغ، صحيح؟»
«أردتَ استخدام قوة فريق الموجة القاطعة… للانتقام لفريق صخور التحطيم»
أومأ تشو تسي تشنغ بلا تردد: «نعم»
اشتدت قتامة وجه تشي يانغ أكثر، ثم تابع ببرود:
«إذًا… “كنوز التنين” داخل أرض الختم كانت كذبة أيضًا، أليس كذلك؟»
أومأ تشو تسي تشنغ مرةً أخرى: «نعم»
ضحك تشي يانغ بسخريةٍ قاتمة:
«حسنًا… أعجبني أنك صرت صادقًا الآن»
ثم لم يعد يسأله شيئًا، ووجّه نظره نحو يان لڤي
مهما كانت مشكلة تشو تسي تشنغ ، فلن تُحاسَب قبل إنهاء يان لڤي
قال تشي يانغ بحذر:
«يان لڤي… لم أتوقع أنك بعدما ابتلعتك أرض الختم… ستخرج منها حيًا»
كان تشي يانغ يعرف خطورة أرض الختم، ولهذا اضطر للاعتراف أن حظ يان لڤي —أو عناده—مرعب
رفع يان لڤي يده اليمنى ببطء وقال بنبرةٍ باردة:
«أرض الختم كانت هدية الأسلاف لأبناء أنقاض التنين… لا لِحثالةٍ مثلكم تمدّ أيديها إليها»
ثم ضيّق عينيه وأضاف:
«بما أنكم جئتم إلى هنا… فابقوا هنا جميعًا، وتحوّلوا إلى قوتي»
قال تشي يانغ بنبرةٍ حادة:
«أعترف أن قوتك أقوى مني… لكن أن تظن أنك ستُبقي كلّنا هنا؟ أليس هذا جنونًا؟!»
ارتفع صوته في آخر كلماته كصرخة تحدٍّ
ابتسم يان لڤي ابتسامةً متعالية، ثم قلب كفّه المرفوعة وقال:
«جنون؟ لو غادرتم فور انتشار دم التنين… لكان هذا غرورًا مني»
«لكن الآن… فات الأوان على الهرب»
فتح كفّه للأعلى، ثم قبضها بقوة
«روووووه—!»
دوّى زئير تنينٍ هائل كالرعد الذي يشقّ السماء
المصفوفة السحرية التي صنعها دم التنين تحت الأنقاض اهتزّت بعنف
ثم ارتفعت من الأرض كأنها كائن حي، واندفعت لتلتصق بجسد يان لڤي
وتكاثفت… لتصير درعًا من دم التنين
وفي اللحظة نفسها انفجر من جسده ضغطٌ مخيف
هالة قمة المعّلم—ومعها هيبة التنين —تداخلتا معًا
فصار الإحساس بالضغط أقوى بما لا يقل عن ثلاثين بالمئة
تغيّر لون وجه تشي يانغ وبهت أكثر، وظهر الذعر واضحًا في عينيه وهو يتمتم:
«هيبة التنين…!»
لم يكن الأمر أن “هيبة التنين” قوة لا تُقاوَم بحد ذاتها
لكن قدرتها على ترهيب الأضعف… من أعلى ما يكون
إنه قمعٌ طبقي بين الأعراق
ابتسم يان لڤي ببرود وقال:
«أرض الختم هي إقليمي»
«وأنتم… لن يخرج أحدٌ منكم حيًا من هنا»
⸻