—-
وهذا أحد الأسباب التي جعلت رونغ يوكو يُلقّب بـ«فارس الجنرال التنين»
«اسحقوا المصائد السحرية التي ظهرت
ولتنتشر كامل القوات على هيئة أفعى طويلة
وانتبهوا لأي شذوذ على الجانبين»
دوّى صوت رونغ يوكو الجهوري
وبدأ جيش الحملة لإمبراطورية شينغ ياو فورًا بالانتشار إلى الجانبين وخلف المقدمة
لم تستطع المصائد السحرية على جانبي الجيش الإفلات من تعويذة «كشف السحر»
فتحطمت واحدة تلو الأخرى
سحب رونغ يوكو مطرده الضخم من جانب درع حصانه ذي دم التنين
ولوّح به عرضيًا
فأصدر صفيرًا حادًا وهو يشق الهواء
«من هو القائد الذي يحرس ممر ياشوي؟
هل يجرؤ على الظهور؟»
حمل حصان دم التنين رونغ يوكو نحو صفوف الجيش
فارتفع صوتٌ أجشّ
إنها المناداة قبل المعركة
وهي منافسةٌ في زخم القادة وهيبتهم قبل اشتباك الجيشين
كما أنها طريقة ممتازة لرفع معنويات الجنود
فإن ضعف زخم أحد الطرفين
هبطت معنويات جنوده لا محالة
«رونغ يوكو، ممر ياشوي لطالما كان تحت حراستي أنا، لينغ يون
أنت تقف خارج الممر لتطلب القتال
فهل أعددت نفسك للموت؟»
أطلق لينغ يون صوته عاليًا بلا أدنى تراجع
«إذن أنت الأمير الرابع لإمبراطورية هوانغ يوان
بدل أن تنعم بالراحة في العاصمة الإمبراطورية
أتيت إلى مكانٍ خطير كهذا لقيادة الجيش
ألم يبقَ في هوانغ يوان رجلٌ غيرك؟»
سخر رونغ يوكو
وطرح السؤال بدلًا من الإجابة
«همف، إمبراطوريتنا هوانغ يوان تزخر بالمواهب
ومن أنت حتى تطلق الأحكام»
سخر لينغ يون بدوره
«بما أنها تزخر بالمواهب
فلماذا ترسلون فتىً صغيرًا مثلك
ليحرس ممرًا مهمًا مثل ممر ياشوي؟»
صرخ رونغ يوكو بصوتٍ عالٍ
تغيرت ملامح لينغ يون
فرونغ يوكو
قائدٌ مشهور خاض مئات المعارك
وبضع كلمات منه كانت كافية لتجعل لينغ يون عاجزًا عن الرد
أياً كان رد لينغ يون على هذه الجملة الأخيرة
فسيميل لغير صالحه
إن اعترف بعدم كفاءته
كانت ضربة قاصمة للمعنويات
وإن ادّعى أنه الأجدر
فمقارنةً بقادة مشهورين مثل رونغ يوكو
لا يملك لينغ يون إنجازاتٍ عسكرية ولا سجل انتصارات
لا يكفي لإقناع الناس
«بما أن الجنرال رونغ يوكو واثقٌ جدًا
فدعني أنا، لينغ يون، أجرّب
هل سمعتك كـ“فارس الجنرال التنين” حقيقية
أم أنها مجرد اسمٍ بلا معنى؟»
عرف لينغ يون أنه خاسرٌ في هذه الجولة
لذا صرخ فورًا
وأنهى المناداة قبل أن تتفاقم
«أوه… يا لشرفي
حتى إنني لا أحتاج أن أتعب فتىً صغيرًا ليعترف بقدري»
رفع رونغ يوكو مطرده
وصاح بصوتٍ عالٍ
«السحرة… أقيموا سلّم الحصار!»
لوّح سحرة عنصر الأرض في جيش الحملة بعصيّهم فورًا
وأطلقوا السحر الذي كان يتكاثف منذ البداية
ارتفعت جدران ترابية لا تُحصى من الأرض
بأطوال وارتفاعات مختلفة
وتراصّت معًا
لتغدو كسُلَّمٍ يصعد إلى السماء
انطلق الجنود خلفهم مباشرة
يصعدون السلالم المصنوعة من جدران التراب
ويندفعون نحو ممر ياشوي
«دمّروا السلالم
وألقوا السحر واسع النطاق على الأماكن الأكثر ازدحامًا بجنود العدو»
بدأ لينغ يون بدوره بإدارة المعركة
خارج ممر ياشوي
اندفعت الطاقة السحرية كالموج
وانفجرت شتى أنواع السحر بلا توقف
لهيب
وبَرَدٌ جليدي
وشفرات رياح
وبرق
وأشواك أرضية…
تشابكت العناصر السحرية
وامتزجت أو انفجرت
وأطلقت أضواءً لامعة
أضاءت وجوه الجميع في ساحة القتال
لكن تحت هذا الضوء الباهر
كانت هناك أنشودة الحرب من حديدٍ ودم
وإغراء السحرة…
لم يكن سوى الخطوة الأولى