——
في نظر غو بينغتشوان، كان تشي لي حقًا قويًا في المستوى نفسه معه
«ماذا تقول؟ تقصد أن في إمبراطورية هوانغ يوان، في مدينة يون وو، ما زال هناك بطل يعيش معتزلًا؟» اتسعت عينا لينغ آو وامتلأ وجهه بالدهشة والذهول
حتى يينغ كوانغ نظر إلى غو بينغتشوان بتعبيرٍ وكأنه رأى شبحًا
فهو عاد إلى العاصمة الإمبراطورية فورًا بعد غو بينغتشوان
بعد أن شاهد منتجات متجر تشي لي، كان على ينغ كوانغ أن يعود إلى العاصمة ويطلب من وزارة شؤون الخزانة ووزارة الحرب تخصيص نفقات عسكرية، حتى يتمكن من تسليح مجموعة من نخبة الجنود
لكنه لم يتخيل أبدًا أن مدير المتجر الذي كان يجلس على الأريكة داخل المتجر، بمظهر من يأكل وينتظر الموت، هو في الحقيقة بطل قوي معتزل في مدينة يون وو
«مع وجود بطل إضافي، يمكن إنقاذ إمبراطورية هوانغ يوان» لم تكن دهشة لينغ آو بلا سبب
فإذا وُجد بطل آخر يوازن إمبراطورية غو لو، فستحصل هوانغ يوان على فرصة لالتقاط أنفاسها
ما دام ممر ياشوي لم يسقط، فلن تنزلق إمبراطورية هوانغ يوان إلى الحرب بهذه السهولة
وعلى أي حال، ياشوي تضم أربعمئة ألف جندي مدافع، حتى لو كان في مأزق ومحاصرًا من جيش إمبراطورية شينغ ياو، فلن يسقط بسهولة
وقبل أن يخترق ياشوي، سيكون لدى العاصمة وقت كافٍ للاستجابة
عندما انكسر الجو القاتم، تحدث كه تشن أيضًا
«بوجود قوي كهذا في مدينة يون وو، أيها العميد غو، كان عليك أن تقول ذلك منذ وقتٍ مبكر»
ورفع الوزراء الستة الجالسون في الأسفل رؤوسهم كذلك
رغم أنهم ما زالوا لا يجرؤون على الكلام، إلا أن الوضع صار أفضل بكثير من الكآبة الخانقة قبل قليل
هز غو بينغتشوان رأسه وقال بابتسامة مريرة
«لا، هذا بالذات ما يقلقني، لأن مدير المتجر تشي لا يبدو مهتمًا بهذه الأمور، ومن ملاحظتي فهو شخص كسول جدًا»
«لذلك حتى لو أخبرتكم مبكرًا فلن يفيد الأمر»
ثم أطلق تنهيدة لا إرادية قبل أن يضيف
«وما يقلقني أكثر أن رتبة مدير المتجر تشي على الأرجح ساحر، وهذا سيقلل كثيرًا من مدى تهديده للتنين العظمي»
بعد كلام غو بينغتشوان، تلاشى ما على وجه لينغ آو من دهشة
بطل من فئة السحر… في الظروف العادية كان لينغ آو سيفرح بهذا لشهرٍ كامل، لكن أمام التنين العظمي، فئة السحر…
لن تكون فعالة حقًا
فعاد جو الكآبة إلى قاعة الاجتماع الإمبراطورية من جديد
ولم تتبدد تلك الكآبة إلا حين بدأت الصورة على بطاقة العضوية تعرض تغيرات جديدة
…
كان التنين العظمي يحوم فوق سماء مدينة يون وو، يمسح المدينة كلها بنظرة باردة
كانت نيران الجحيم تتلاطم بين أنيابه
وبعد مدة لا يُعرف طولها، انحبست عينا التنين العظمي فجأة على هدفٍ ما
وشعر الجميع في مدينة يون وو بضغطٍ مهيب يهبط من السماء
قال التنين العظمي ببطء
«فتاة، فتاة تحمل دم تنين»
بدت نبرته خشنة، كأنها لم تتكلم منذ زمنٍ طويل
لكن كلماته كانت تشير بوضوح إلى فتاة
تبدو وكأنها الشخص الذي يبحث عنه
غير أن الناس الذين غمرهم الخوف لم يعرفوا من هي الفتاة التي يتحدث عنها التنين العظمي، ولا لماذا يبحث عنها
ولم يملكوا سوى أن يصلّوا في قلوبهم بحرارة أكبر