— —

لأن التنين العظمي نوع وُلد من الحقد وعدم الرضا والهوس الذي يعبر الحياة والموت

وظهور التنين العظمي ليس إلا لإكمال ندم ذلك التنين العملاق في حياته

قال تشي لي وهو يهز كتفيه

«أنا مجرد مدير متجر»

لا بد من القول إن تشي لي، بعد أن وصل أمام التنين العظمي، أدرك مدى ضخامته حقًا

جناحاه مبسوطان، وباع جناحيه يقارب كيلومترًا كاملًا… أي مفهوم هذا؟

الآن تشي لي يقف أمام التنين العظمي كأنه نملة صغيرة، لا يبلغ حتى نصف حجم مفصلٍ من مفاصل التنين العظمي

لكن هذا لا يعيق الحوار بين تشي لي والتنين العظمي

فالقوة هي المعيار الوحيد الذي يحدد إن كان بوسع الطرفين التحاور بندّية

سأل التنين العظمي

«لماذا أوقفتني؟»

أجاب تشي لي بهدوء

«لأن الشخص الذي تبحث عنه إحدى زبائني وبوصفي مدير متجر لا أستطيع أن أقف متفرجًا وأنت تؤذي زبائني»

أطلق التنين العظمي زئيرًا غاضبًا محذرًا

«هل تعرف أنك تعادي عشيرة التنانين!»

رفع تشي لي حاجبيه وقال ببطء

«لا لا لا ليست لدي نية لأن أكون عدوًا لعشيرة التنانين ثم إنك لا تمثل عشيرة التنانين أليس كذلك؟»

..

لم تكن هذه الجملة خاطئة

فضلًا عن أن عشيرة التنانين تقيم الآن في جزيرة التنين، ولا يوجد أفراد منها في أراضي البشر أصلًا

حتى التنين العظمي نفسه لا تعترف به عشيرة التنانين

ليس لأن التنانين لا تحب رفاقها الموتى إلى هذا الحد

بل إن بقايا التنين لو كانت مجرد بقايا، فلن تسمح تلك التنانين المتكبرة لأي عرق آخر بتدنيسها

لكن إن عادت البقايا للحياة… فذلك شيء آخر

في تاريخ عشيرة التنانين توجد سجلات عن ظهور التنانين العظمية، لكن في الواقع لا تُعد التنانين العظمية إلا كائنات أموات، وليست تنانين

وفوق ذلك، تشي لي لا يخشى أن تأتي عشيرة التنانين لمشاكلته

قال التنين العظمي ببرود

«إذن أنت مصمم على الدفاع عن تلك الفتاة ذات سلالة التنين»

قال تشي لي بحزم

«نعم ما دمت هنا فلن أسمح لك أن تفعل ما تشاء في هذا المكان»

سواء كان ذلك لأجل لان زي اير، أو لأجل بقية الزبائن، أو لأجل مدينة يون وو… تشي لي لا يستطيع الوقوف متفرجًا بينما التنين العظمي يدمر كل شيء هنا

قال التنين العظمي بصوت مليء بالعنف

«رغم أنني لا أريد أن أكون عدوك لكنك تصر على ذلك إذن استعد لتذوق غضب التنين»

طبيعة التنين العظمي عنيفة، وبعد هذه الكلمات القليلة وصل خوفه إلى حدّه، لأنه لم يستطع تقدير قوة تشي لي على وجه اليقين

ومادامت النصيحة لا تنفع، فلا يبقى إلا دفع الثمن بالحياة

ارتفعت نار الجحيم، واجتاح ضغط التنين السماء

رفرف التنين العظمي بجناحيه، فانفجرت هالة تنينية هائلة، كأنها موجة ضخمة تغمر السماء وتصفع نحو تشي لي

قوة التنين كالبحر، ونار الجحيم كعمق الهاوية

ضغط التنين لدى التنين العظمي كان ضغطًا مرعبًا يمكن أن يتكثف حتى يصير شبه مادي

وهذه إحدى مزايا كائنات الأموات التي تتفوق كثيرًا على بقية الأعراق

اندفع ذلك الضغط الجبار

ورغم أن الهدف كان تشي لي وحده، فإن ما تسرّب من ضغط التنين امتد إلى مدينة يون وو في الأسفل

وضغط التنين حين يمتزج بنار الجحيم يصبح أشد رعبًا

إن كان ضغط التنين السابق قد جعل أهل مدينة يون وو يشعرون بالخوف فقط، فإن الضغط الحالي جعلهم يرون الجحيم بأعينهم

ظل الموت خيّم على الجميع

والأمل الذي وُلد قبل قليل… تحوّل إلى يأس من جديد

انهار الناس العاديون الذين لا يملكون طاقة قتالية ولا قوة سحرية وسقطوا مباشرةً على الأرض تحت ضغط التنين المتسرب

2026/01/06 · 11 مشاهدة · 533 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026