——
هذا لا يتطلب من تشي لي تحكمًا عاليًا جدًا بقوته فقط، بل يتطلب أيضًا سرعة رد فعل عالية جدًا وسرعة ضرب عالية جدًا
لذا لا تنخدع ببساطة هذا الاختبار الظاهر
ففي الحقيقة، صعوبة اجتيازه ما تزال أعلى من الاختبار الأول والاختبار الثاني
إنه فعلًا اختبار مستوى المعلّم
ولا عجب أن النظام الأحمق البخيل يجرؤ على احتساب مكافآت المهمة بناءً على الزمن الذي يستغرقه اجتياز الاختبار
«يبدو أني انخدعت مرة أخرى»
فكّر تشي لي بذلك، ثم وجّه لكمة وهو غاضب
«قوة خاطئة… فشل الاختبار»
«بووم—!»
…
إمبراطورية هوانغ يوان، ممر ياشوي
كان لينغ يون ينظر إلى الجيش المحيط بياشوي ، وعلى وجهه غضبٌ واضح، لكنه اضطر إلى كبحه
بعد أن وقع في فخ رونغ يوكو، تعرّض مدافعو ممر ياشوي لهجوم من الأمام والخلف، ولم يعودوا قادرين على مراعاة الطرفين، فاضطروا إلى التراجع إلى داخل الممر
وبعد الحصار، ظل مدافعو ممر ياشوي في حالة من تدني المعنويات
وهنا يكمن ذكاء رونغ يوكو
فممر ياشوي ليست مثل مدينة ياشوي
ممر ياشوي مجرد نقطة أمامية، والإمدادات ما تزال تأتي من مدينة ياشوي خلفها
ما إن تُقطع إمدادات مدينة ياشوي ويُحاصر الممر… حتى ينهار ممر ياشوي من دون طعام ومؤن
«كم بقي لدينا من الطعام والمؤن؟»
بينما كان لينغ يون يحصي القوات، سأل ضابط الإمداد إلى جانبه
«سيدي، إن لم تصلنا إمدادات… فلن تكفينا إلا يومين»
أجاب ضابط الإمداد باحترام، لكنه لم يستطع إخفاء القلق في نبرته
«فهمت، انزل الآن، لا يجوز أن ينقص طعام الجنود»
لوّح لينغ يون بيده وصرفه
«أمرك»
«لماذا لم تصل تعزيزات العاصمة بعد؟»
كان لينغ يون قلقًا في داخله، لكنه مهما اشتد قلقه لم يكن يستطيع أن يُظهره أمام مرؤوسيه
فإذا اضطرب القائد، ضعفت معنويات الجيش لا محالة
بعد محاولات الاختبار والاختراق اليوم، أحكمت قوات إمبراطورية شينغ ياو الطوق على ممر ياشوي تمامًا
ومن دون تعزيزات، يستحيل الخروج
وفوق ذلك، خلال أيام القتال الماضية اتسعت الفجوة بين القوتين أكثر فأكثر
قوة إمبراطورية شينغ ياو الاستطلاعية ما تزال تتجاوز أربعمئة ألف
أما حامية ممر ياشوي فلم يبقَ منها سوى أقل من مئتي ألف
إنها فجوة تتجاوز الضعف
وخارج الممر، لا يُعلم كم جثة تُركت وراءهم
حقًا كانت الجثث تملأ الأرض والدماء تجري أنهارًا
جنودٌ لا يُحصون دفنتهم السحر، حتى إن جثثًا كاملة لم يبقَ منها شيء
«لم يبقَ سوى يومين… إن لم تصل التعزيزات غدًا، فلن يكون أمامي إلا خيار اليأس»
«حتى لو متُّ في ساحة المعركة، فلن أبقى عالقًا عند هذا الممر»
أنهى لينغ يون كتابة آخر كلمة بريشته، ثم طوى الرسالة ووضعها ملاصقة لجسده داخل جيبه الداخلي
إن لم يستطع أن يعود حيًا بخبر النصر… فستكون هذه الرسالة وصيته الأخيرة
…
خارج ممر ياشوي
دخل كشافٌ بسرعة إلى معسكر رونغ يوكو
«تقرير للقائد، وردتنا أخبار من جهة مدينة ياشوي ، وتم رصد تعزيزات للعدو»
«أوه؟ ما زالت إمبراطورية هوانغ يوان قادرة على تخصيص رجال لدعم ممر ياشوي… يبدو أني قللت من قوتهم العسكرية»
ضيّق رونغ يوكو عينيه، كأنه يحدث نفسه
«دعني أخمّن… عدد التعزيزات لن يتجاوز خمسين ألفًا»
«القائد حكيم، بحسب ملاحظاتنا وتقديرنا… يبدو أن عدد التعزيزات عشرة آلاف فقط»
قال الكشاف بثبات وهو يجامله