——
«بلّغوا الأوامر واستريحوا في أماكنكم
أريد أن أمنح فارس الجنرال التنين مفاجأة كبيرة»
بعد أن أصدر لينغ شياو الأمر، قفز عن حصان مشي الريح الأبيض، ثم غادر وحده
…
انتشر خبر إبادة ثلاثين ألف جندي مشاة بسرعة حتى وصل إلى معسكر رونغ يوكو
«ثلاثون ألفًا من المشاة… أُبيدوا بالكامل؟»
حدّق رونغ يوكو في تقرير المعركة أمامه وكأنه لا يصدق عينيه
«إمبراطورية هوانغيوان لم تُرسل سوى عشرة آلاف تعزيز
وأرسلنا ثلاثين ألف مشاة لاعتراضهم، فكانت النتيجة… فناء الجيش كله
ومن دون أن يُصاب أحد من الطرف الآخر؟»
«أتسخرون مني؟»
«أم أن هوانغيوان أرسلت عشرة آلاف من رتبة المعلّم؟»
طرق رونغ يوكو بأصابعه على التقرير فوق الطاولة، وحدّق في الكشّاف الذي جاء يبلغ الموقف بعينين حادتين كعين الصقر
«سيدي… سيدي… هذا هو الموقف المرفوع من الخط الأمامي»
تكوّنت حبات العرق على جبين الكشّاف، لكنه لم يجرؤ على رفع يده لمسحها تحت نظرة رونغ يوكو
«هذا فحسب؟»
«إذًا أخبرني… أين أصبحت تعزيزات هوانغيوان الآن؟»
قطّب رونغ يوكو جبينه وصفع الطاولة وسأل بصرامة
«ه… هذا…»
تردد الكشاف طويلًا، ولم يخرج بكلمة كاملة
فأمسك رونغ يوكو تقرير المعركة من فوق الطاولة ورماه بقوة على رأس الكشاف
تناثرت الأوراق على الأرض، ولم يجرؤ الكشاف على الحركة
«أسألك
أين أصبحت تعزيزات إمبراطورية هوانغيوان الآن؟»
ضيّق رونغ يوكو عينيه قليلًا، وكرر السؤال بصوت منخفض لكنه أثقل من الحديد
«أبلّغ سيدي… لقد فقدنا أثر قوات العدو بعد دخولهم الغابة
ونحن نبذل أقصى جهدنا في البحث»
شدّ الكشاف على أسنانه وتكلم بشجاعة
«جيد… جيد جدًا
لدينا هذا العدد من الكشافة موزعين… ولا نستطيع حتى معرفة مكان العدو»
«إنها قوة قوامها عشرة آلاف، ليست شخصين أو ثلاثة
ولا حتى فرقة اغتيال
ومع ذلك تضيّعون هدفًا بهذا الحجم؟ إذًا ما فائدتكم؟»
زمجر رونغ يوكو وهو يوبّخ
في التقرير الذي رفعه الكشافة، لم يكن لديهم سوى تأكيد واحد
أن الثلاثين ألفًا قُتلوا جميعًا
وأن ساحة المعركة لم تُخلّف جثثًا لجنود العدو
أي إن قوات العدو لم تخسر أحدًا
ومن آثار المعركة يمكن استنتاج أن تعزيزات هوانغيوان كانت كلها فرسانًا
لكن، باستثناء ذلك، لا معلومات نافعة أخرى
وحتى الآن، ما يزالون عاجزين عن تحديد موقع تلك التعزيزات
العدو في الظلام… وهم في النور
حتى لو كانت التعزيزات عشرة آلاف فقط، فالرعب الذي تثيره في قلب رونغ يوكو كالعظمة العالقة في الحلق
«اخرج الآن
وشددوا البحث
لا أسمح بوجود أي شيء خارج سيطرتي بعيدًا عن ساحة القتال الأمامية»
لوّح رونغ يوكو بيده
«أمرٌ سيدي»
وكأنه نال عفوًا، أجاب الكشاف فورًا ثم اندفع خارج الخيمة
جلس رونغ يوكو في خيمته يدلك حاجبيه
«عشرة آلاف فارس فقط… ويجرؤون على القدوم لإنقاذ ممر ياشوي؟
متى أخرجت إمبراطورية هوانغيوان قائدًا مشهورًا كهذا؟»
«ثم إنه استطاع في وقت قصير رصد الكشافة حوله، والتخلص من مراقبتهم بنجاح
لا بد أن هذا القائد… خطير فعلًا»
قلّب رونغ يوكو الأمر في ذهنه مرارًا، لكنه لم يجد اسمًا مألوفًا يطابق هذا الأسلوب
فلم يستدعِ سوى رسول واحد ودخل الخيمة
«أبلغوا الجيش كله
من الآن فصاعدًا، حالة تأهب من المستوى الأول
لا أريد أي ثغرة تسمح لتعزيزات العدو باستغلالها»
…