——
«مثير للاهتمام… بصفته الأمير الرابع لإمبراطورية هوانغيوان، لا يبدو أنه يقدّر حياته إطلاقًا»
قالها رونغ يوكو ببرود
ومع أنه لم يتوقع اندفاع لينغ يون بهذه الطريقة، إلا أن رونغ يوكو ما يزال جنرالًا مخضرمًا خاض ساحات قتال لا تُحصى، لذلك لم يتأخر في استعادة زمام الميدان
قوات حملة إمبراطورية شينغ ياو المتمركزة في الجهات الأخرى بدأت تُحرّك بسرعة نحو ساحة الاشتباك
داخل خيمة رونغ يوكو كانت هناك طاولة رملية كبيرة، تُجسّد نسخة مصغرة من ممر ياشوي
وفوقها أعلام صغيرة كثيرة، تُظهر توزيع قوات الطرفين بدقة
«إن كنت تريد اختراق طوقي… فهذا يعتمد على قدرتك»
قال رونغ يوكو وهو يحدّق في الطاولة الرملية، وفي يده عصا رفيعة، حرّك بها علمًا صغيرًا يمثل قوات شينغياو
«انقلوا عشرة آلاف من القوات الاحتياطية إلى هنا»
وقبل أن يُتمّ كلامه، تلقى الجندي المكلف بالأوامر الأمر فورًا وانطلق خارج الخيمة
أما بقية الرسل فبقوا في أماكنهم ينتظرون أوامره التالية
يكفي أن تنظر إلى الطاولة الرملية لتفهم الوضع
قوات لينغ يون حين خرجت من البوابة باغتت الطوق، وحققت أفضلية في البداية، بل وفتحت ثغرة صغيرة
لكن مع تحركات رونغ يوكو المتتابعة، بدأت قوات شينغ ياو تُعيد إحكام التطويق تدريجيًا حول جيش لينغ يون
«دعني أرى ما الذي تستطيع فعله… يا أمير هوانغيوان الرابع»
ضيّق رونغ يوكو عينيه قليلًا، وكأنه يستمتع تمامًا بلحظة إدارة المعركة من خلف الخيوط
«تقرير»
في هذه اللحظة، دخل كشاف مسرعًا إلى الخيمة
«ما الأمر؟»
سأل رونغ يوكو بوجهٍ خالٍ من التعبير
«سيدي، خارج الطوق من جهة اختراق العدو… ظهرت فجأة قوة فرسان قوامها نحو عشرة آلاف
يبدو أنها التعزيزات التي اختفت بالأمس»
قالها الكشاف دفعة واحدة، وهو يقاوم لهاثه
حدّق رونغ يوكو في الطاولة الرملية للحظات، ثم قال بنبرة باردة
«وصلوا في الوقت المناسب… ظهروا في هذه اللحظة بالذات
لو سمحنا لهم بالتنسيق مع الداخل والخارج… ففعلاً قد يتمكن مدافعو هوانغيوان من كسر الحصار»
ثم أردف باستخفاف واضح
«لكن… هل يكفي عشرة آلاف فارس حقًا؟»
رفع عصاه ورسم بخط ثقيل خارج نطاق ممر ياشوي على الطاولة الرملية
ولو نظر أي شخص للطاولة للاحظ أن كل الأعلام التي تمثل مدافعي هوانغيوان خرجت من داخل المعبر
أي أنهم لم يعودوا يملكون طريق تراجع
«هناك قوقعة سلحفاة هنا… بدل أن تبقوا فيها بهدوء قررتم الخروج»
«إذن… سأقبل ممر ياشوي بلا أي مجاملة»
حرّك رونغ يوكو عدة أعلام أخرى، واستدعى كل قواته الخاملة تقريبًا
ثم وضع العصا على الطاولة وقال
«أحضروا لي حصاني ذو دم التنين»
…
وخارج الطوق
كان لينغ شياو يقود عشرة آلاف فارس، يركضون بأقصى سرعة نحو جهة اختراق مدافعي ممر ياشوي
قال لينغ شياو وهو على صهوة الحصان الأبيض السائر مع الريح، بنبرة عاجزة
«كيف بدأ لينغ يون اختراق الحصار بهذه السرية… لقد بعثر خطتي تمامًا»
تقدم أحد الحراس المرافقين وقال
«سموك، الأمير الرابع يحاول فقط كسر الحصار… ربما نفدت المؤن من ممر ياشوي»
لوّح لينغ شياو بيده
«لا حاجة لمواساتي… أنا فقط منزعج قليلًا»
ثم أكمل وهو يثبّت نظره للأمام
الليلة الماضية خرج وحده ليتفادى كشافات شينغ ياو، ثم استدعى فارس الموت…