——

كان لينغ يون يدرك تمامًا مستوى قوة لينغ شياو، وما هي مكانته في العاصمة

لكن لماذا يُرسل شخصٌ بمثل هذا المنصب المريح إلى الخطوط الأمامية في هذا الوقت ليدعم ممر ياشوي؟

قال لينغ شياو وهو يرى الدهشة على وجه لينغ يون

«لينغ يون، يبدو أنك تفاجأت برؤيتي»

لم يكن لينغ يون قد استعاد رباطة جأشه بعد، ومن شدة الصدمة بالكاد خرج صوته

«الأخ الثالث، أأنت… لماذا أنت هنا؟»

رد لينغ شياو

«لنؤجل الحديث إلى ما بعد أن نخرج من الحصار»

كان لينغ شياو يعرف أن الوقت ليس وقت شرح التفاصيل

لأنه لو بدأ يشرح حقًا فستكون الخلاصة ببساطة

لأن منتجات متجر تشي لي ممتازة

فلكي يوقظ لتلك الجياد البيضاء مهارة من الطراز الأعلى مثل مجال المشي على الريح، أنفق مئات آلاف البلورات الروحية

وحتى الآن ما زال مدينًا لغو بينغتشوان بالكثير من البلورات الروحية

فالمهارات السحرية الحربية ليست شيئًا يُنال بسهولة

أما الجياد البيضاء التي كانت مهاراتها ضعيفة

فإما صارت طُعمًا يُضحّى به، أو انتهت مطايا لحرسه الخاص

ولو عُرض حصان المشي على الريح الذي تحت لينغ شياو للبيع

فلن يقل سعره الافتتاحي عن مئة ألف بلورة روحية

هز لينغ يون رأسه أخيرًا

«حسنًا، لنخرج أولًا»

كان يعلم أن هذا ليس وقت الكلام

أي شيء يريد قوله أو سؤاله يمكن تأجيله إلى ما بعد النجاة

استدار لينغ شياو على صهوة حصانه ورفع صوته بالأوامر نحو الفرسان من حوله

«أيها الجميع، على شكل وحدات من ألف، غطّوا انسحاب قواتنا الحليفة»

بعد أن تمزق الحصار، بدأ طوق قوات شينغياو يضيق من جديد شيئًا فشيئًا

وكان لا بد من استخدام الفرسان كسكين حاد لفتح الفجوات مرة أخرى

حتى يتمكن مدافعو ممر ياشوي من الانسحاب بأمان

قادة الألوف ضمن هؤلاء الفرسان العشرة آلاف كانوا جميعًا من الحرس الخاص حول لينغ شياو

وهذا جزء من ترتيبه حتى يتحرك هذا الجيش كأنه ذراع واحدة

فالحرب الحقيقية ليست حربًا على الورق

ومن دون تدريب طويل على ساحات القتال، يصعب تطبيق الأوامر والانضباط بدقة

لكن لينغ شياو كان مختلفًا

فهو وحرسه مرّوا معًا بحروب لا تُحصى داخل طور العالم الجديد في زنزانات ساحة المعركة بمتجر تشي لي

وهذا رفع كثيرًا من سيطرته على مجريات القتال

وجعل حرسه ينفذون أوامره بأقصى درجة

والأهم أن المعارك الكثيرة في زنزانات ساحة المعركة منحت كثيرًا من الحراس فهمًا جيدًا لوضع الميدان وقدرة على القيادة

ما إن صدر أمر لينغ شياو حتى اندفعت وحدات الألوف

كل ألف فارس ينتشر كأنه سكين حاد يشق جسد العدو

بل إن الفرق العشر تعاونت فيما بينها بسلاسة أكبر

إن تعرض فريق لخطر، هرع فريقان قريبان لإنقاذه

وكل فريقين يشكلان معًا تشكيلًا قتاليًا يخنق العدو بسهولة داخله

وبهذا الانسجام المدهش، أعادت تلك السكاكين العشر فتح الحصار الذي كان على وشك الانغلاق

قال لينغ شياو وهو يحمي لينغ يون ويشـق طريقه في الهجوم

«لقد استطلعت مدينة ياشوي مسبقًا، قوات شينغياو تركت عشرة آلاف فقط لحراستها»

«ما إن نصل إليها، يمكننا استعادة السيطرة ثم إنقاذ الممر»

الفرسان ممتازون لاختراق الصفوف

لكنهم ليسوا مثاليين لاقتحام المدن

ومن شبه المستحيل أن تقتحم عشرة آلاف فارس مدينة محروسة بعشرة آلاف جندي

ولينغ شياو ليس غبيًا إلى هذا الحد

2026/01/08 · 16 مشاهدة · 486 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026