——

قال لينغ يون وهو يقطب حاجبيه

«بعشرة آلاف فقط، رونغ يوكو يستخف بتعزيزات إمبراطوريتنا هوانغ يوان»

أجابه لينغ شياو فورًا

«لا، ليس استخفافًا بتعزيزاتنا… هل تعرف كم تستطيع الإمبراطورية حشدَه الآن؟»

رد لينغ يون بثقة

«على الأقل مئتا ألف»

هز لينغ شياو رأسه

«أكثر ما يمكن هو خمسون ألفًا فقط»

«هذه ليست حملة مؤقتة من إمبراطورية شينغياو، بل حملة مشتركة مع إمبراطورية غولو»

اتسعت عينا لينغ يون وهو يحدّق في لينغ شياو غير مصدق

«ماذا؟!»

قال لينغ شياو بسرعة وهو يوقف ردّ فعله

«لا تُظهر ذلك»

«أنت القائد العام، ويجب أن تعرف مثل هذه الأمور حتى تقود أفضل»

«لكن إن عرف الجنود بهذا فسيؤثر على المعنويات»

«لا أحتاج أن أعلّمك هذا»

فهم لينغ يون أخيرًا وهو يعض على كلماته

«لا عجب… لا عجب أن التعزيزات لم تصل»

«اتضح أن غولو كبّلت العاصمة»

ثم تذكر شيئًا وسأل فجأة

«كم جلبتَ معك هذه المرة؟»

قال لينغ شياو ببساطة وكأنه يتحدث عن أمر تافه

«عشرة آلاف»

شهق لينغ يون

«عشرة آلاف؟!»

أعاد لينغ شياو التأكيد

«نعم، عشرة آلاف… وكلهم فرسان»

لم يتمالك لينغ يون نفسه، وبدأ يطالع الفرسان من حوله ويتفقد العدد بعينه

وبالمقارنة، كان الفرسان فعلًا أقل من أن يصدّق

ومع ذلك اخترقوا حصار جيش شينغ ياو ونجحوا بالالتحام مع مدافعي ممر ياشوي

كم يلزم من جرأة ليصنع عشرة آلاف فارس كل هذا؟

ومتى درّبت إمبراطورية هوانغ يوان فرقة فرسان بهذه الوحشية؟

لم يستطع لينغ يون إلا أن يُظهر نظرة شوق وهو يحدق في الفرسان

فرغبة القائد في نخبة الجنود شيء يولد من القلب

كل قائد يتمنى أن تكون تحت رايته فرقة ذئاب ونمور لا تُقهر، تجوب ساحة المعركة كما تشاء

لكن لينغ يون لم يكن ليستوعب الحقيقة

هؤلاء الفرسان قد يكونون نخبة فعلًا

لكن لولا حصان المشي على الريح الذي لدى لينغ شياو

لبقوا مجرد نخبة… لا أكثر

ولما بلغوا هذا الرعب الذي يصنعونه الآن

تنهد لينغ يون بإعجاب صادق

«لا يُعقل… إمبراطوريتنا تملك فعلًا فرقة ذئاب ونمور كهذه»

قال لينغ شياو وهو يركز أمامه

«حسنًا… لنتحدث بعد أن نخرج من الحصار»

ثم صمت

لأن اللحظة وصلت إلى الحافة الأخيرة

لم يبقَ سوى الاندفاع… والقتل… والتقدم

خلال ربع ساعة فقط، كانوا سيكسرون الطوق نهائيًا

لكن في هذه اللحظة، ارتفع إحساس بالخطر في قلب لينغ شياو

صاح فورًا

«خطر… ابتعدوا!»

شدّ اللجام بقوة

فمال الحصان الأبيض فورًا إلى جانب واحد دون أي تباطؤ

حركة يستحيل على حصان حرب عادي أن يؤديها

دوّى صوت هائل

بووم

وفي اللحظة التي ابتعد فيها لينغ شياو

هبط ظل أسود ضخم من السماء وداس الأرض بقوة

الصدمة صنعت دوائر من الشقوق على التراب

ولأن لينغ يون كان خلف لينغ شياو ولم يستطع تفاديها في الوقت المناسب

قذفته موجة الارتطام بعيدًا

ثم جاء صوت بارد من جهة ذلك الظل

«لا بد أن أثني على هذه الفرسان… إنهم حقًا نخبة النخبة»

«تشكيلهم وتنسيقهم… يبعثان على الدهشة»

2026/01/08 · 11 مشاهدة · 448 كلمة
Hestia 0
نادي الروايات - 2026