---
الفصل الرابع عشر: عين الوهم
1. انضمام المخادع
مرّ أسبوع واحد منذ انضمام "زيك" إلى طاقم "الملك الأحمر".
أسبوع واحد فقط، وتحولت السفينة إلى مسرح للفوضى المنظمة.
لم يكن "زيك" مقاتلاً عظيماً. ولم يكن سيافاً.
لكنه كان شيئاً أخطر: عقلاً لا يتوقف عن التفكير، وعين تزرعان الأكاذيب في العقول.
2. طبيعة الفاكهة
في ليلة هادئة، وقف "زيك" على مقدمة السفينة.
سأله "روس": "ما هي قدراتك حقاً؟"
ابتسم "زيك" وخلع رقعة عينه. ظهرت عينه الزرقاء تلمع في الظلام.
"لقد أكلت فاكهة الخداع. فاكهة باراميسيا.
تمنحني قدرة التنويم المغناطيسي. وقدرة على تسريع تفكيري مئة ضعف."
تابع قائلاً: "لكن لها قانون.
لا أستطيع التلاعب بعقل من كان هاكي الملاحظة لديه أقوى مني.
أما من كان أضعف... فهو يرى العالم الذي أرسمه له."
نظر إلى "روس". "أما أنت يا قائد... فلا يزال طريقك بعيداً عني."
3. الحياة على متن الملك الأحمر
تحولت أيام الطاقم إلى مزيج من التدريب والخداع.
في التدريب:
كان "زيك" يخلق أوهاماً لعشرات النسخ من نفسه ليواجه "كازو".
وكان "كازو" يتعلم كيف يميز الحقي من الوهم بهاكيه.
"إذا كان هاكيك أقوى، فأوهامي دخان" قال "زيك" وهو يختفي.
في الإبحار:
لم يكن "زيك" ملاحاً عادياً. كان عقل "100 خطوة".
"روس" يشعر بالخطر بهاكي الملاحظة. و"زيك" يضع عشر خطط للهروب قبل أن يصل الخطر.
"انحرف 17 درجة. التيار المغناطيسي هنا سيدفعنا للأمام."
في الحرب:
عندما اقتربت سفينتان تابعتان للبحرية، وقف "زيك" وحدق في الأفق بعينه.
بعد لحظات، رأى جميع البحارة في السفينتين نفس المشهد:
سفينة "الملك الأحمر" تحترق وتغرق في البحر.
فانسحبوا مذعورين، بينما كان "روس" يضحك من على السطح.
4. الجانب المظلم
لكن "زيك" لم يكن بريئاً.
كان منحرفاً، ومحباً للفوضى.
حاول مرة تنويم "رين". ففشل. ضحكت وقالت: "هاكي أضعف منك؟ مستحيل."
وحاول مع "كازو" فنجح لبضع دقائق، فاستيقظ "كازو" يظن نفسه طباخ السفينة.
وعندما كسر "روس" التنويم بهاكيه الملكي، قال "زيك" ببرود: "كان اختباراً علمياً."
وفي الليل، كان يجلس وحده ويتحدث إلى انعكاسه في الماء.
"في يوم ما... سأجعل الأدميرالات أنفسهم يركعون وهم يظنون أنهم منتصرون."
ثم نظر إلى "روس" من بعيد وهمس: "إلا أنت. أنت الوحيد الذي لن أخدعه.
ولهذا السبب... سأبقى بجانبك."
5. خاتمة الفصل
وقف الطاقم الأربعة على مقدمة السفينة.
"روس" القائد الذي لا يُخدع.
"رين" التي لا تُكسر.
"كازو" الوحش ذو التسعة أذيال.
و"زيك" عين الوهم، الذي يرى العالم كله رقعة شطرنج.
رفع "زيك" يده فظهرت خريطة وهمية في السماء.
"إلى أين الآن يا قائد؟"
أشار "روس" إلى نقطة سوداء في قلب العاصفة.
"إلى جزيرة العواصف الأبدية. الجزيرة التي لا تظهر على الخرائط."
ابتسم "زيك". "أوهام وعواصف وعقول ضعيفة؟
هذا هو ملعبي المفضل."
---
نهاية الفصل الرابع عشر