حتى وإن لم يكن **"مرجل المقاطعات التسع"** قادرًا على إطلاق قوته الكاملة في الوقت الحالي، إلا أنه يظل قطعة أثرية منيعة لا يمكن تدميرها.

هذا العالم الصغير القابع داخله ليس سوى ملاذ آمن يمكنك الاختباء فيه في أي وقت؛ ملاذ طائر يتنقل معك أينما شئت، وهو أمر في غاية الراحة والعملية. لكن المشكلة الوحيدة تكمن في حجمه الضخم والمثير للجدل، كما أن سرعة طيرانه ليست بالخارقة، لذا.. من أجل السفر والترحال العادي، يظل ركوب الخيل خيارًا أكثر واقعية.

عندما قمت بضم مرجل المقاطعات التسع داخل جسدك، أطلقت **"راية العشرة آلاف روح"** صرخة حادة ومذعورة:

> "آه! الهالة الإلهية لهذا الشيء طاغية ومخرّبة للغاية! أبعده عني!!"

ضحكتَ منها بسخرية وتهكم:

— "ألم تكونوا قبل قليل تضجون صياحًا وتتوسلون إليّ لأجد لكم رفيقًا؟"

ردت الراية بحدة:

— "اللوم يقع على وعائي الحالي الذي لا يرقى للمستوى! وإلا، بصفتي قطعة أثرية خالدة ومهيبة، فلن أخشاه أبدًا!"

فجأة، تحركت أنفك، واستنشقت مرة أخرى عبير كنز أسمى لا يضاهى!

*"هل هناك سيد آخر هنا؟"*

هذا غير منطقي. تذكرت أنه عندما ظهر مرجل المقاطعات التسع، لم تشتم سوى رائحة كنز أسمى واحد، فمن أين أتى هذا الكنز الثاني؟ هل يمكن أن تكون تلك الأدوات الروحية التي كانت تؤدي طقوس الولاء والتبجيل قبل قليل قد حلقت إلى هنا؟

لا، فحتى لو كانت تلك الأدوات الروحية من **"مرتبة السماء"**، فإن قدرة **"أنف قنص الكنوز"** الخاصة بك لن تصنفها أبدًا ككنوز أسمى.

أخرجتَ راية العشرة آلاف روح وهززتها في يدك، فاندفعت أعداد هائلة من أرواح الشياطين من داخلك، متحولة إلى خطوط من الضوء الأسود انطلقت في كل الاتجاهات:

* **التقنية المستخدمة:** اندفاع عشرة آلاف شبح إلى السوق!

* **طبيعة الحركة:** إحدى الحركات القاتلة للراية، ورغم أنها تفتقر إلى القوة التدميرية، إلا أنها تنشر العبيد الأشباح ليكونوا بمثابة عينيك وأذنيك لاستكشاف الوضع المحيط.

— "يا صاح، ما الخطب؟ لمَ أنت متوتر هكذا فجأة؟"

— "يبدو أن هناك كنزًا آخر في الجوار."

— "مستحيل! أي حظ كلابي هذا الذي تتمتع به؟ هل ستحصل على قطعتين أثريتين من قطائع 'الداو العظيم الخالدة' في يوم واحد؟ هذا جنون!"

وبعد أن أنهت الراية شكواها مباشرة، بدت وكأنها استشعرت شيئًا ما وصاحت بذهول:

— "هذا ليس صحيحًا... يبدو أنه... **عرق الأرض (Earth Vein)**?!"

— "عرق الأرض?!"

— "لا تكتفِ بترديد كلامي كالبالبغاء! أسرع ولاحقه بأنف الكلب الذي تملكه! عروق الأرض يمكنها الركض والهرب!"

— "أنا أطارده، أنا أطارده بالفعل!"

### مطاردة الصاروخ البشري

عروق الأرض يمكنها الركض حقًا. لقد كنت تحفر هنا لعدة أيام ولم تشتم رائحة كنز أسمى ثانٍ قط، لكنك شممتها الآن بوضوح، مما يعني أنها أتت بالتأكيد من مكان آخر.

امتطيتَ ظهر الجواد **"الريح السوداء"** الذي داس على النيران السوداء منطلقًا بأقصى سرعته، ليتحول إلى شهاب ناري يشق أراضي المذابع الشرقية الشاسعة، مطاردًا عرق الأرض تحت توجيهاتك.

*"هل يركض بهذه السرعة؟"*

لم يتطور "الريح السوداء" سوى مرة واحدة؛ ورغم أنه يصلح كمركب لك، إلا أن سرعته مقارنة بحالتك القصوى لا تزال قاصرة ومحدودة.

أمرتَ الجواد بالانتظار في مكانه، وقفزت عن ظهره، ثم:

1. فعلت هيئة **"الجسد الذهبي"**.

2. استخدمت تقنية **"خطوة الصاروخ"** التي بلغت بالفعل مرتبة *الإتقان المتعالي*.

وبصوت *"وشششش"*، انطلقت كصاروخ عابر للآفاق!

الآن فقط فهمت لماذا لم تتمكن من العثور على عرق الأرض بعد البحث لسنوات عديدة في المرة السابقة؛ هذا العرق ببساطة بارع جدًا في الهروب، ويركض بسرعة جنونية!

توقفتَ فجأة ولعابك يسيل، تلتقط أنفاسك بصعوبة والعرَق يغمر جسدك بالكامل. حثتك راية العشرة آلاف روح بجشع:

— "لماذا تتوقف! واصل المطاردة! واصل المطاردة! إن تحدي السماء وتغيير المصير يبدأ اليوم!!"

— "لا، أشعر وكأنه يتلاعب بي..."

— "ماذا؟!"

— "عندما أقترب منه، يزيد من سرعته. وعندما أتخلف عنه، يبطئ من حركته. لقد ركضت لمدة يومين كاملين وما زلت في نفس المكان! إنه يقودني في دوائر مفرغة!"

### حقيقة طفل الأرض

ضحكت الراية قائلة:

— "عروق الأرض هي كذلك بالفعل. إنه لا يزال 'طفلاً'."

— "ابصق كل المعلومات التي تملكها أيها الصغير! لا تخرجها قطرة قطرة كمعجون الأسنان!"

معرفة راية العشرة آلاف روح بعروق الأرض تنبع من سيدها الأصلي (المزارع الشرير الفذ الذي تسبب ذات مرة في إثارة مطاردة وقمع مشترك من قبل قبائل البشر والشياطين، وفشل في نهاية المطاف وكادت روح الأداة الخاصة بالراية أن تتشتت وتفنى).

هذا المزارع الشرير العظيم زار واستكشف العديد من الأماكن، وعرف أن عروق الأرض تمتلك وعيًا خاصًا بها، يشبه وعي طفل ساذج وبسيط، بل ويميل أحيانًا للمشاغبة وإثارة المتاعب، ويحب الركض ببرية تحت الأرض والتجول بلا هدف.

— "طالما أنك تتدرب داخل عرق الأرض، فحتى الخنزير يمكنه أن يصبح أقوى!"

— "حقًا؟"

— "يا صاح! أنا، راية العشرة آلاف روح، مشهور بصدقي! توقف عن إضاعة الوقت وأسرع بالمطاردة!"

— "لا، المطاردة بهذه الطريقة غباء محض. أشعر أن عرق الأرض يضحك عليّ. استخدم عقلك قليلًا!"

توقفت عن الحركة تمامًا، واستنشقت الهواء فلوحظ أن عرق الأرض قد توقف عن الحركة هو الآخر!

*"إذن فقد كان يتلاعب بي حقًا. يظن أن رؤيتي وأنا أطارده وألهث مستمتعة وملهية، هاه..."*

يجب أن تكتشف سبب ظهور عرق الأرض هنا، ولماذا ظهر الآن تحديدًا.

— "لقد فهمت!"

### الفخ والاتصال الأخير

أطلقتَ مرجل المقاطعات التسع فجأة:

> **"بوووم!!"**

ودوى صوت هائل عندما استقر الكيان الشاهق الذي يبلغ ارتفاعه مئة متر بثقل على الأرض. استنشقتَ الهواء بعناية؛ كانت رائحة عرق الأرض تقترب، لكنه كان يقترب بحذر شديد وببطء بالد.

— "إذن الأمر كذلك..."

كانت راية العشرة آلاف روح في حالة من الهياج:

— "هل سنطارده أم لا؟! لقد واجهنا واحدًا أخيرًا!"

— "لا داعي للذعر. سيتوجه إلى هنا بنفسه."

— "لماذا؟ لأنك أوسم من الآخرين؟"

— "بسبب مرجل المقاطعات التسع. لقد استُدرج عرق الأرض إلى هنا بفعل المرجل."

تخمنتَ أنه في المحاكاة الأخيرة، عندما ظهر مرجل المقاطعات التسع، لم يأتِ عرق الأرض؛ لأن المرجل في ذلك الوقت لم يكن سوى قطعة قرميد ضخمة. لكن هذه المرة، وبوجود **"دا تشون"** كروح أداة غير مكتملة، استعاد المرجل أثرًا من هيبته الإلهية، وبغالب الظن، استشعر عرق الأرض هذا الأمر فجاء مستكشفًا.

بعد الانتظار لعدة ساعات، شعرت أن رائحة عرق الأرض أصبحت تحت قدميك مباشرة. إنه يقبع في أعماق الأرض تمامًا!

— **"فن لهب التنين الغامض!"**

دون أدنى تردد، أطلقتَ هذا الفن القتالي من المرتبة العالية، ووجهتَ قبضة قوية نحو الأرض تحت قدميك! اندفعت النيران من ذراعك لتخترق التربة وتفتح شقًا عميقًا، ثم قمت بتقليص حجم مرجل المقاطعات التسع، وأمسكت به في راحة يدك، وقفزت لأسفل عبر ذلك الشق!

هذه المرة، لم يغادر عرق الأرض.

داخل الكهف الجوفي، رأيت كتلة من الضوء الأبيض تشبه طيفًا شبحيًا ضخمًا للغاية يحتل الكهف بأكمله، وبدلاً من القول إنك "تراها"، من الأدق القول إنها تغلفك وتحيط بك من كل جانب.

— "هذا هو عرق الأرض... يا راية العشرة آلاف روح، ماذا عليّ أن أفعل بعد ذلك لزيادة مستوى تدريبي؟"

— "أطلقني، واغرسني في مركز كتلة الضوء هذه، ثم اجلس متربعًا، وأغلق عينيك، وهدئ عقلك، ودوّر طاقتك وابدأ التدريب. اترك الباقي لي!"

جلستَ كما أمرتك راية العشرة آلاف روح وبدأت في ممارسة تدريبك.

— "يا وان الصغيرة، إذا ارتفع مستوى تدريبي من هذا، فستستحقين الفضل الأكبر والثناء الأول

!"

تردد صوت راية العشرة آلاف روح الشرير والغامض في عقلك:

— **"بالتأكيد..."**

2026/06/24 · 30 مشاهدة · 1111 كلمة
نادي الروايات - 2026