تقدير ماريا .
طريقة قديمة لفض النزاعات ، بدأتها أحد أعظم الصيادات بتاريخ الهارت ، ماريا هارت .
هي مبارزة علانية ، يشهدها عدد كبير من الهارت .
يمكن لمن يشارك بهذه المعركة القتال دون قيود ، و هي لا تنتهي سوى بالإستسلام ، أو الموت .
بشكل عام ، المعركة تكون 1 ضد 1 ، لكن هذه لم تكن بقاعدة .
فمن الممكن ان تتوسع المعركة لنطاق اكبر بكثير إذا ما كان الخلاف جماعيا .
كثيرون كرهوا هذه الطريقة ، لدمويتها و وحشيتها الشديدة . فكثيرا ما ينتهي الامر باحد الجانبين موتى و نادرا ما يستسلم أي منهم .
لكن الإمبراطور غير المتوج ، آستيريون هارت قد فضل هذه الطريقة و هو مشهور كأكثر من خاض نزالات تقدير ماريا بتاريخ الهارت .
خاض 71 نزالا ، و فاز بها كلها ما جعله ملك الحلبة بدون منازع ، و حتى ماريا نفسها التي اخترعت هذه الطريقة لم تفز بقدره .
قرار آستيريون لم يعجب الكبار ، لكنهم لم يتمكنوا من الاعتراض.
فحتى بوضع خوفهم منه جانبا ، هم لم يملكوا السلطة لرفض إيثان لو طلب المبارزة ، فالطرق القديمة لها احترامها داخل الهارت .
العجوز السكير إلتفت ناحية إيثان مبتسماً له .
"ستفعلها يا إيثان هارت اليس كذلك ؟" هو سأل ، دافعاً إيثان لاعطاء تأكيده .
فالامر لن يعني شيئا ما لم يكن هو من يطلب النزال .
بدون تردد ، إيثان أومأ موافقا .
"أجل ، سأقاتل من أجل لقب الصياد ."
"حسم الامر إذا ."
قال آستيريون مثبتاً القرار .
"كيفين ، تأكد من تجهيز الشخص الذي اخترته من اجل المعركة ."
جالسا بمقعده بالاعلى ، تنهد كيفين هارت متعباً .
التعامل مع العجوز آستيريون قد كان مرهقا أكثر من خوض الحروب و غمار الليل الابدي .
"آستيريون ، أتمنى أن تكون مدركاً لما ستتسبب به إثر نزواتك العشوائية هذه ."
قال كيفين ببرود ، منزعجا بوضوح .
"بسببك ، سيموت أحد الهارت دون داعي ، و سنفقد أحد أبنائنا مرة أخرى ليس للعنة ، ولا للحرب .. بل سنلطخ الأرض بدمائهم و بأيدي اخوانهم ."
الكبير كيفين بدا مستاءا حقا .
هو لم يكن بالشخص السيء ، بل العكس تماما .
كيفين هارت رجل امضى سنين حياته كلها يفكر بصالح العشيرة ، و حتى قراره بتنحية إيثان لم يأتي من عداء ، و لا كراهية .
هو قيم الموقف حسب المعطيات امامه ، و اتخذ القرار الأفضل لإيثان و فرقته .
إيثان كان سيقضي بقية حياته بأمان ، و لن يتعذب من لعنته بفضل حماية البونفاير له .
فآشفارن كانت بمثابة الوعاء الذي يتصل بكل البونفاير الموجودة بالعالم .
من جهة أخرى ، فرقة مون هارت كانت ستحصل على عضو جديد مؤهل للقتال بجانبهم .
قراره كان صحيحا ، و هذا ما آمن به .
لكن و بسبب تدخل الإمبراطور غير المتوج ، انقلب كل شيء رأسا على عقب .
"قد تكون بطلا قديما ندين له بالكثير ، لكنك لم تعد سوى عجوز سكير يستخف بأرواح الجيل الجديد .. كم هذا مؤسف ايها الإمبراطور غير المتوج ."
قال كيفين هارت ، ناهضا من مكانه بينما فعل معظم الكبار المثل مغادرين المكان .
هو لم يرد ان يبقى و لو لدقيقة اخرى ، بعدما تدمر كل شيء .
"سنخوض تقدير ماريا بعد شهر من الآن كما طلبت ." قال كيفين بينما مر بجانب آستيريون .
هذا الأخير لم يقل شيئا ، و حدق به بهدوء .
كيفين وجه بصره ناحية إيثان تاليا . محذرا إياه :
"أبذل جهدك يا فتى ، فعلى الارجح .. لم يتبقى لك سوى شهر واحد لتعيشه ."
بهذه الكلمات .. غادر كيفين و معظم الكبار .
و تركت الفرقة الثالثة مع آستيريون ، و الساحرة ڤانيسا التي لم تغادر رفقة البقية.
العجوز الساحرة اتكأت على المنصة امامها مشابكةً ايديها بينما حدقت بابتسامة ناحية آستيريون .
"لقد نال منك هذه المرة ، فكل كلمة قد قالها صحيحة "
بسماع هذا ، تنهد الإمبراطور غير المتوج .
"ليس انت أيضا يا ڤانيسا ."
واضعا يديه داخل جيوب ردائه ، هو اقترب من إيثان .
"تقدير ماريا تقليد لا يخالف القوانين ، لقد اعجبت بعزيمة هذا الشاب لذلك إرتأيت اعطاءه فرصة ."
"أتساءل بشأن ذلك " اجابت ڤانيسا مضيقة اعينها القرمزية .
"مما يبدو لي ، أنت مهدت الطريق لموته فحسب ."
بسماع هذا ، ضحك آستيريون بخفة مستديرا ناحية إيثان .
"أنظر الى هذا يا إيثان ، لا أحد منهم يؤمن بك .. فهزيمتك حتمية بنظرهم ."
لم يعلم ايثان ما إذا اراده العجوز أن يقول شيئا ، أو ما إذا كان يعبث معه فحسب .
لكنه قرر قول ما لديه على أي حال .
"من المبكر الحكم بأنني سأخسر ، يمكنني القول بوضوح أن الكبار لا يعلمون أي شيء عني .. و اذا ما حكمتم على الكتاب من غلافه .." قال إيثان قبل ان يتوقف لثانية معمقاً نبرته.
"فلا يلومَنّ سوى انفسهم عندما يحترق و يندثر ما تبقى من رمادهم ."
رده الجريئ اثار بعض الدهشة باعين الكبار آستيريون و ڤانيسا ، لكنهم لم يروا كلامه كإهانة مطلقا .
فالامبراطور غير المتوج قد ضحك بسعادة .
"ارى انك تقول كل ما يجول بعقلك دون تردد ، صريح و مباشر ! يعجبني هذا !"
ربت آستيريون على كتف إيثان بضع مرات ، قبل ان يلتفت ناحية ڤانسيا مرة بعد .
"اتمنى ان لا يكون سحرك قد إندثر كما فعل جمالك ايتها العجوز الشمطاء ، لاننا سنحتاجه ."
هو قال مشيرا لمؤخرة رقبة إيثان .
"فالتقومي بكبح لعنته ، والا لن يتمكن من الصيد و رفع مستواه ."
رغم الاهانة المبطنة ، ڤانيسا لم تبدو منزعجةً مما قاله آستيريون ما اثبت انها معتادة على مزاجه الغريب . بل و سخرت منه بدورها .
"لا نية لي بتلبية طلب صادر من عجوز سكير لا يعرف يمينه من يساره ، لكن لنرى ."
ادارت ڤانيسا اعينها ناحية فرقة إيثان الذين كانوا لا يزالون مصدومين مما حدث قبل بضع دقائق ..
"سأفعلها من اجل تلميذتي العزيزة ، لكن ..." توسعت ابتسامة ڤانيسا .
"سأساعد على كبح اللعنة لشهر واحد حتى موعد المعركة ، إذا ما لم يثبت إيثان هارت أحقيته و موهبته فلن اكبح لعنته بعدها حتى و لو فاز . هل هذا واضح ؟"
سؤالها كان موجها لايثان ، الذي أومأ موافقا كرد .
"شهر واحد أكثر من كافي ، سيدتي . اعدك بأن اقدم عرضا لن تنساه ذاكرتك ."
"هوهو .. كلماتك كبيرة ، اتمنى أن تكون افعالك بنفس القدر . فالتأتي الى الغابة القديمة غدا صباحا و لك ما اردت ."
حسم الامر ، و ساحرة الغابة وافقت على المساعدة .
كل من ڤانيسا و آستريون قد انهيا عملهما هنا ، لذلك كان الاثنان على وشك المغادرة و ترك إيثان يختلي برفاقه . فالاضطراب بدا واضحا عليهم من بعد محاولته قتل نفسه .
لكن .. و بينما حادث العجوزان بعضهما البعض ما دل على صداقة قديمة .
استجمع إيثان شجاعته ، و اقترب من الإمبراطور غير المتوج مرة بعد .
هذا الاخير رآه قادما بطبيعة الحال ، ما جعله يتساءل عما اراده .
"مالامر ايا إيثان هارت ؟ هل جعلك الضغط تخطئ بيننا و بين رفاقك ؟" هو قال ساخرا ، لكن إيثان هز رأسه .
"لا ، فأنا الآن بالمكان الذي اريده بالضبط ." ابتسم إيثان ، مقدما طلبه .
"سيدي ، إعذر وقاحتي و جرأتي هذه .. ضاقت بي السبل و لم اجد خيارا افضل امامي ."
"أتجرأ على تقديم طلبي هذا لك فانا لم اجد من هو افضل منك ، شهر واحد فقط .. هل تمانع تعليمي كيف احمل السيف ؟"
طلب إيثان هذا اخذ آستيريون على حين غرة ، و حتى ڤانيسا قد تفاجأت .
رغم بساطة ما بدا عليه الامر ، الا انه لم يكن .
فهو قد طلب من اقوى فارس داخل المملكة أن يكون معلما له .
و هذا يعني ضمنياً ، أن إيثان قد اختار البدأ بكلاس الفارس لا الساحر على عكس مخططاته السابقة .
ما فعله كان مخاطرة ، لكن و بالحكم على شخصية الإمبراطور الغير متوج .
رأى إيثان انه سيخرج بدون اضرار على الارجح حتى و لو رفضه . رغم انه راهن على العكس .
محدقا به ، اضاءت اعين آستيريون لوهلة بينما اقترب منه .
"انت حقا لا تتردد مطلقا ، هل هي جرأتك ما يجعلك تقول كل ما يدور ببالك ؟ أم انك مجرد مجنون لا يفهم العواقب ؟ انا اتساءل .." قال آستيريون مبتسما .
قبل ان يستدير معطيا ظهره لايثان .
"تعال لرؤيتي بوقت لاحق من الغد ، سأخبرك بردي حينها ."
كان هذا ردا غير متوقع ، لكنه لم يحبط إيثان قط .
على الرغم من انه لم يقبله ، الا انه لم يرفضه أيضا .
الاحتمالات متساوية ، ولا تزال هنالك فرصة .
مدركا لهذا جيدا ، هو شكر العجوز السكير بصدق .
"أشكرك يا سيدي ، على كل شيء ."
ردا ، لوح له آستيريون بلا مبالاة .
"لا يوجد ما تشكرني عليه ، فحجم الضرر الذي جلبته لك قد يفوق الفائدة التي قد تجنيها .. و لكن "
استدار الإمبراطور المتوج ، ملقيا كلماته الأخيرة قبل مغادرته .
"ايا كان ما سيحدث لك من الآن فصاعدا تذكر جيدا يا إيثان هارت ."
ما قاله تاليا ، قد جعل اعين هذا الاخير تتوسع .. بينما ارتسم على وجهه تعبير مهيب .
"إياك و أن تتردد ، فلا احد سينتظرك لو فعلت . واصل المضي قدما و لا تتوقف ابدا ."
"فالتردد ، هزيمة ."
كانت هذه الكلمات الأخيرة بالضبط .. ثقيلةً جيدا على إيثان .
آستيريون غادر ، و اختفى رفقة ڤانيسا .
هو وقف هناك يحدق بمكان اختفائهما ، قبل ان ينفجر فجأةً .
لقد ضحك .
ضحك و ضحك ، حتى اهتز صدره و آلمته معدته .
"اجل .. التردد هو الهزيمة ، يا آستيريون هارت ."
هو قال بينما شد قبضته .
هذه الكلمات لم تكن بالجديدة عليه ، بل مألوفة تماما .
فقد سمعها بالماضي إلى أن حفظها مجبراً .
بلعبة اورديل ، بعض الزعماء يقولون حوارا معينا كلما هزموا اللاعب .
هذا يحدث فقط مع الزعماء الرئيسيين ، و لا احد سواهم .
الحوار الذي يقولونه عند قتل اللاعب ، كثيرا ما يعكس جانبا من شخصياتهم الحقيقية .
من بين الحوارات الكثيرة التي ظهرت لايثان مرارا و تكرارا كلما قتله زعيم معين ، كانت هذه الكلمات :
"التردد ، هزيمة ."
محدقا بالباب ، حيث غادر آستيريون هارت . . إيثان شد قبضته .
' لا اعلم ما سيؤول اليه الوضع بيننا بهذا العالم ، هل سينتهي بي الامر اقف بالجانب الآخر من ساحة المعركة ضدك ، أم انني سأتمكن من تجنيبك مصيرك ..'
'لكن يا آستيريون .. أنت أحد القلائل الذين لم و لن انساهم ابدا '
السبب الذي جعل إيثان بهذه الجرأة امام الإمبراطور غير المتوج ، و خوضه لتلك المقامرة الخطيرة .
هو الكلمات التي سمعها منه ذات يوم .
التردد ، هزيمة .
من هذا لوحده ، علم إيثان ان آستيريون يكره من يتردد ، و يحترم من لا يفعل .
إيثان اختار كل حركة قام بها منذ بداية هذه الجلسة بناءا على ذلك .
محاولته لقتل نفسه ، وصولا لطلبه منه بأن يعلمه السيافة .
كل شيء كان محسوبا ، و لم يكن هنالك من مكان للعشوائية .
مظهرا ابتسامةً مرعبة بعدما سار كل شيء لصالحه بفضل آستيريون ، كان إيثان قد بدأ يخطط للقادم بالفعل .
لكن صوت وقع الاقدام من خلفه قد اعاده للواقع ، مخرجا اياه من عالمه الخاص .
مستيدرا للخلف ، هو كاد ينسى ان رفاقه لا يزالون هنا من شدة حماسه .
برؤية مون التي اقتربت منه بخطوات سريعة و الآخرون من خلفها .
ابتسم لهم إيثان بسعادة .
"لقد حدث الكثير يا رفاق ، لكنني ممتن لكم حقا فبفضلكم لازلت امرك الفرصة .. انا ..
*صفع !!*
لم يوشك إيثان على انهاء ما اراد قوله ، الى ان تم اخراسه بالقوة .
هو ادرك متأخرا ، عندما شعر بالحرارة بالجانب الايسر من وجهه ، و كادت رقبته تنكسر من قوة الصفعة التي تعرض لها .
بوجه دار 90 درجة ، حدق إيثان بصعوبة ناحية المسؤولة عن هذا الالم المبرح الذي يعاني منه .
لقد كانت مون .
رغم انها لم تكن تهدف لاصابته بضرر بالغ ، الا ان قوتها جعلته يفقد الاحساس بنصف وجهه .
بل و نال منه صداع و دوخة قوية جعلته يسقط ارضا جالسا دون وعي منه .
محدقا بها من الاسفل ، يمسك جانب وجهه .
استغرب إيثان مما حدث ، لكن و برؤية تعابير وجه مون .. هو بدأ يفهم خطأه .
مون هارت .. هذه الاخيرة اظهرت مشاعر مختلطة ..
بدت غاضبة ، لكن أكثر من ذلك .
هي بدت حزينة ، لدرجة ان وجهها التوى تماما بينما فتحت فمها قائلة بصوت خافت :
"أحياتك رخيصة بنظرك .. لدرجة إستعدادك على رميها بعيدا بهذه البساطة ؟ دون اي تردد ؟"
بسماع هذا .. ظهرت الدهشة لوهلة على وجهه ، متفهما سبب حزنها .
"إذا كنت تتوق للموت ، فلماذا لم تمت داخل نطاق اللعنة ؟ هل عدت للحياة ، فقط لتكبدنا ألم رؤيتك تفقدها مرة أخرى !؟"
نبرة مون بدت مضطربة ، و هذا لم يناسب شخصيتها المعتادة الحازمة ..
هي تلعثمت بكل كلمة ، ما اعطاها وزنا أكبر لانه كان خير دليل على عمق ما شعرت به .
إيثان فتح فمه ، محاولا قول شيء ما للاعتذار .
لكن الكلمات الواهية لم تكن ذات نفع بعد الذي حدث .
فامام اعينهم هم الذين دافعوا عنه أكثر من أي شخص آخر ، هو كاد ينهي حياته و يجعلهم يعيشون صدمةً لم يكونوا لينسوها طيلة حياتهم .
إيثان فهم هذا جيدا ، ما جعله يشعر ببعض الندم ازاء قراراته .
لكن ادراكه هذا جاء متأخرا بعد فوات الاوان .
مون غادرت ، و لم تقل كلمةً أخرى بعد ذلك .
بقية رفاقهم كانوا يشاهدون بصمت طيلة الوقت ، و لم يتدخل اي منهم ، لانهم جميعا شعروا بالشعور ذاته مثل قائدتهم .
لهذا السبب لم يستطع احد منهم جعل نفسه يمنعها ، او يوقفها .
بعد مغادرة مون ، ذهبت آليسيا خلفها مشيرةً قائلة انها ستبقى معها . ما جعل رايدن ممتنا لها .
من جهة أخرى ، اقترب تشاي الصغير ببطء من إيثان الجالس ارضا .
"هل تؤلمك ؟" هو سأل ، واضعا يده بجانب خذ إيثان .
لكن هذا الأخير هز رأسه ، ضاحكا بتكلف .
"اجل .. انها مؤلمة جدا ، لكن لسبب ما .. ما قالته آلمني أكثر من أي شيء آخر."
بسماع هذا ، ابتسم تشاي .
"هذا جيد ، فهذا يعني أن قلبك لم يمت بعد ."
ببطء ، ساعد تشاي الصغير إيثان على الوقوف .
عندما رفع رأسه ، هو وجد رايدن امامه .
فبادر بالكلام قبل ان يفعل رفيقه الاقرب .
"انا آسف .. بدون وعي مني جعلتكم تعانون جميعها .." اعتذر إيثان ، لكن رايدن هز رأسه ردا .
"لدي الكثير مما اود قوله لك ، لكن مون اختصرت كل شيء بتلك الصفعة . بصراحة ، اود لكمك الآن باقوى ما لدي ، لكنني اخاف ان أقتلك بالخطأ لذلك سأقوم بتأجيل الامر الى ان تصبح قويا بما فيه الكفاية." قال رايدن ، بينما ابتسم بوجه صديقه .
"تذكر دوما يا إيثان ، حياتك ليست ملكا لك وحدك .. فهنالك من سيبكي بحرقة إذا ما رحلت مرة أخرى ."
ما قاله رايدن قد حرك شيئا ما بداخل إيثان ، لان هذا الأخير أومأ عدة مرات فاقدا اتزانه .
برؤية ذلك ، إطمأن رايدن مضيفا :
"اذا ما اردت الإعتذار ، فيمكنك فعلها عندما نجتمع معا مرة أخرى ، بحضور مون و آليسيا .. خصوصا لمون فقد دافعت عنك بشدة ."
بذكر مون ، تنهد إيثان قائلا :
"أظنها باتت تكرهني أكثر الآن ."
"حقا ؟" رد رايدن .
"مما بدا لي ، أظنه العكس تماما ."
سرعانما تجاوز ثلاثتهم ما حدث ، و مضوا بطريقهم مغادرين المقر الرئيسي .