من قلب الظلام ، و من اعماق السواد .
إشتعلت جمرة ، مجرد رماد تافه لا يكفي لإيقاظ أي نار .. فمالذي قد تأمل تلك الجمرة تحقيقه أمام عظمة الليل ؟ و جبروت الظلام ؟
جمرة اشبه بورقة شجرة ذابلة ، أسقطتها رياح الخريف الباردة.
نقطة ضوء ، بصيص دفئ وسط لوحة مظلمة موحشة .
الجمرة هوت ببطء ، تخوض رحلتها التي لم تدم سوى بضع ثوان .. غير آبهة بعظمة الليل و اهواله .
و أخيرا .. سقطت الجمرة فوق الارض ، و انتهت رحلتها الموحشة .
ببطء ، بدأ وهجها يخفت تدريجيا ، و نال البَرد منها قامعا دفئها .
كانت هذه هي دورة الطبيعة ، فمهما بلغت عظمة النار و لهيبها ، الا ان مصيرها هو أن تنطفئ مثل أي نار أخرى . و لا مناص من ذلك .
لكن أحيانا ، حتى أبسط الجمرات و اتفهها .. قد تكون كافية لايقاظ نار جديدة.
نار متأججة ، مستعرة و متوهجة .
نار .. تكفي لتهب حياةً جديدة ، و شعلة أخرى تخوض غمار الليل الطويل .
و هكذا .. إشتعلت ناره و بدأت رحلته .
من النار ، إنفتحت اعين حادة ، تتألق بضوء الحياة .
اعين حمراء قرمزية .
أعينه هو .
"هاه ؟" هربت شهقة ، من فم ايثان .. بينما بدأ وعيه يعود اليه تدريجيا ، فعقله كان اشبه بمحرك احتاج بعض الوقت حتى يعمل بكفاءة .
إيثان الآن كان مختلفا ، بحلة و هيأة جديدة .
شعر ناري احمر ، وجه ممشوق بملامح حادة لطالما حلم بها .
بشرة شاحبة اللون ، و كأن جسده استحم داخل رماد مئات الجثث المحترقة .
بدا في بداية العشرين من عمره .. ناضج و بالغ .
مقل اعينه تحركت بعنف داخل محاجرها .. تسجل أول ملامح عالم اورديل المظلم .
إيثان لم يولد من جديد ، بل انتقل مباشرةً لجسد آخر مجهول تماما .
لم يكن داخل غرفة فارغة ، ولا منزل دافئ .
بل وجد نفسه بالعراء .
رفع رأسه ، فرأى السماء .. سماء برتقالية اللون تميل للسواد .
الشمس لم تكن بأي مكان ، فالقمر حجبها بالكامل تاركا بالكاد حوافها تبرز قليلا ..
كسوف .. لقد كان كسوفا مظلما جعل العالم لا يعرف دفئ و ضوء الشمس .
أنزل رأسه ، فتعرف أخيرا على محيطه .
أرض باردة ، لا حياة بها .
لا نبات ولا حيوان .. حتى الحشرات لم تكن موجودة .
فقط أرض زحفت فوقها لعنة مظلمة لزجة .
امامه ، تجلى ما بدا و كأنه .. الجحيم .
اشجار ذابلة ميتة انتصبت وسط لوحة الموت ، و غربان غريبة متحورة ترفرف باجنحتها من حولها .
غربان وجدت وجبتها المفضلة .. لحم طازج لبشر اموات .
"هيه ؟" شهف ايثان مرة أخرى ، و بدأت آذانه تسمع الصوت أخيرا .
صوت نعيق الغربان ، صراخ البشر ، و عويل الوحوش .
ايثان بدأ يفهم ، أنه الآن كان داخل ساحة معركة .
لا .. بل مجزة إذا ما صح التعبير .
قلبه نبض للمرة الاولى بعد ذلك ، و عاد الإحساس اليه .. و ياليته لم يعد .
بصره تشوش .. فسائل لزج قد غمر جبهته ، ثم اعينه و وجهه كاملا .
سائل احمر اللون ، دمه .
صداع حاد ضرب عقله ، جاعلا اياه يصر على اسنانه بالكاد قادرا على فهم ما يحدث معه .
من حوله ، تناثرت الجثث بكل مكان .
و معظمها عادت لاشخاص شبيهين به . بنفس الصفات المميزة ، شعر احمر ناري ، و بشرة شاحبة اشبه بالرماد .
الفرق الوحيد بينه و بينهم ، هو ان نارهم قد إنطفأت بالفعل .
إيثان استعاد ذاكرته تدريجيا ، مدركا ان اللعبة قد بدأت .
لكن الصداع الحاد لم يسمح له بالتفكير بشكل صحيح .
اصوات الصراخ زادت الامر سوءا .
العويل الوحشي ثقب آذانه .
و من بينهما ، هو سمع صوت تلاحم السيوف العنيف .
بالقرب منه ..
لمح ايثان معركةً طاحنة ، جمعت بين وحش بهيأة آدمية ، و إمرأة ترتدي درعا فضيا ترقص حاملةً سيفا مشتعلا بالنار ..
خصمها هو الآخر حمل سيفا عظيما فارع الطول ، و درعا ضخما حمله بسهولة بيد واحدة .
بدا و كأن الفارسة البشرية قد عانت كثيرا ضده رغم صمودها المبهر .
من حولهما ، حاصر بعض الجنود البشريين ساحة المعركة محافظين على مسافتهم بحذر .
كل شيء كان فوضويا .. النار تلتهم كل شيء ، و الدم يصبغ الارض التي تشبعت به .
ثم هنالك ذلك اللعين الذي زاد من صداع إيثان سوءا .
مديرا رأسه بصعوبة ، تمكن ايثان من لمحه .
رجل غريب يقف فوق هضبة عالية قليلا جعلته فوق الجميع ببضع امتار .
يرتدي قناعا ابيض اللون ، و رداءا اسود قاتما .
الرجل المجنون لوح بذراعيه دون توقف بينما صرخ باعلى صوت استطاع اخراجه :
"أنظروا حولكم… هذا ليس خرابًا !!
هذا تطهير !!!"
رفع الرجل قبضته ، و صاح بكل جوارحه .
"صرختم طلبًا للرحمة، وصلّيتم للنجاة… لكن آلهتكم صمّت آذانها !!!"
"لا تهربوا. لا تبكوا. لا تتوسلوا.
فاليوم… لا أحد يُمنح الخلاص.!! "
"اليوم… نصنع نهايةً تليق بهذا العالم !!!"
"تقدّموا !!
فالموت ينتظركم… وأنا دليلكم إليه !!!"
مع كل كلمة ، مع كل حرف .
كان صوت تصادم السيوف يزيد من خطابه حدةً معطيا اياه وزنا أكبر .
الكلمة الوحيدة التي تستطيع وصف الوضع الحالي ، هي الفوضى .
فوضى مطلقة ، و كأن نهاية العالم قد حلت و بدأت الأرض تضع اوزارها .
إيثان .. قد كان مرميا وسط كل هذا ، غير قادر على التفكير بشكل صحيح حتى .
"مالذي يحدث .. بحق خالق السماوات ؟
هل تم رميي بالخطأ داخل الجحيم ؟"
همس إيثان هذه الكلمات ، بصوت مختلف لم يكن صوته المعتاد .
أراد القيام بخطوة ، فإذا بألم عارم يضرب عقله ، و كأن احدهم طرق رأسه بمطرقة حديدية .
ألم مبرح صادر من ذراعه اليسرى .
ايثان مد يده اليمنى نحو ذراعه اليسرى كرد فعل محاولا امساكها ..
لكن يده لم تلمس شيئا سوى الفراغ .
"هاه ؟"
ادار ايثان رأسه ببطء ليساره .. فإذا به يجد يده اليسرى قد اختفت تماما .
لم يكن هنالك من شيء سوى كتفه و القليل مما تبقى من ذراعه التي قطعت بشكل نظيف . و الدم لا يزال يقطر منها ما اثبت انه فقدها من وقت قريب .
أيثان ادرك حينها .. انه كان بذراع واحدة .
ادراكه هذا صاحبته موجة أخيرة من الالم التي اختتمت عودة حواسه .
مثل موجة كهربائية ضربت عقله مباشرةً ..
اعينه احمرت ، و الدموع تشكلت بحوافها ، بينما سقط ارضا يتلوى مثل الدودة يصرخ كالمجنون ..
"مؤلم ، مؤلم ، مؤلم مؤلم مؤلم مؤلم !!!!! لا تعبثوا معي !!! اررغغغغ .. تبا !!! تبا !!!!!"
الالم لم يكن انسانيا ، و لايثان الذي عاش حياته بالماضي لا يغادر غرفته ..
كان هذا مستوى آخر تماما من العذاب الجسدي الذي لا يتحمله عاقل مسالم مثله .
ألمه اشتد الى أن بدأ يتأرجح بحالة هستيرية بين الاغماء و الاستيقاظ مرارا و تكرارا كل بضع ثوان .
ثم عندما بلغ اشده .. شرع يصرخ بصوت اعلى :
"إيشيزاكي !!!!! ايها اللعين !! مالذي فعلته بي ؟!!!"
إيثان صور عدة سيناريوهات داخل عقله عندما اخبره المطور بامر انتقاله لعالم اللعبة .
الولادة من جديد ، أو الانتقال لجسد آخر بهدوء و روية ما يناسب بداية أي قصة .
لكن و بدلا من ذلك .. تم رميه مباشرةً داخل ما بدا و كأنه الجحيم نفسه .
باعين محقنة بالدماء ، اخرج إيثان عويلا وحشيا عكس كل آلامه و غضبه ..
غضب عارم ، و ألم غير انساني .
لكن و لسبب ما ، ايثان لم يفقد وعيه مطلقا و كأن قوة من نوع ما تبقيه واعيا بالإجبار و هذا زاد من معاناته .
تخبطه و صراخه جذب الانظار ، بحيث ان أحد الجنود البشريين قد ركض ناحيته فورا ..
"إيثان !!" ركض الرجل مسرعا و عدم التصديق الممزوج بالسعادة بادي على وجهه .
كان رجلا فارع الطول بما يقارب المترين ، يرتدي درعا ثقيلا للفرسان ، يحمل سيفا عظيما طوله يقارب المتر و نصف .
امتلك بنية عضلية قوية ، و بشرة سمراء عجيبة بدت كنوع آخر من الرماد .
شعره و اعينه هو الآخر كانت حمراء قرمزية ، مع ندبة عميقة بشكل افقي تحت اعينه و فوق انفه .
هذا الاخير ترك كل شيء خلفه و ذهب لايثان فورا ممسكا به خوفا من أن يكون ما رآه وهما .
"لا اصدق .. أنت حي .." قال الرجل الطويل بسعادة ، لكن إيثان ضرب يده بعيدا فورا .
"ابتعد عني !! لا تلمسني !!" هو صرخ مهتاجا ما اثار حيرة الفارس ..
"هذا انا يا ايثان .. انا رايدن ، الا تتعرف علي ؟" اقترب الفارس المسمى رايدن من ايثان ممسكا به بالقوة هذه المرة .
في البداية بدا حائرا من عدم تعرف ايثان عليه ، لكن سرعانما تحول للجدية عندما رأى جراحه و كمية الدم التي نزفها ..
"هذا جنون.. كيف لا تزال حيا بعد كل هذا ؟"
إيثان تخبط بعنف أكبر محاولا الهروب من قبضة رايدن ، لكن الفارس الطويل لم يتركه مطلقا ..
رايدن لف رأسه يمينا و يسارا باحثا عن شيء ما ، أو شخص ما إذا صح التعبير .
و سرعانما وجد مبتغاه .. لكن الرجل الذي اراده قد سقط مصروعا تتآكل النيران جثته .
"اللعنة !! الكاهن قد مات بالفعل ." صر رايدن على أسنانه حاملا ايثان بين ذراعيه ..
"أليسيا !! مالذي تفعلينه !؟ أحضري الفلاسك بسرعة فإيثان لا يزال حيا !" رايدن صرخ بجانب اذن إيثان مباشرةً .. ما جعله يكاد يفقد صوابه .
الالم ، و عدم فقدانه للوعي حتى الآن .. رميه بالجحيم ، و معرفة هؤلاء الناس لاسمه بطريقة ما ..
الضغط جعله يتقيأ محتويات معدته فوق درع رايدن .. قيئ ممزوج بالدماء .
"حالته سيئة .." وضع رايدن ايثان ارضا ، قبل ان يرفع رأسه بغضب .
"أليسيا !!!" صراخه بدا اشبه بزئير وحش ضاري .. زئير بلغ هدفه على ما يبدو .
ففارسة بشرية ركضت نحوهم فورا ، و الذعر بادٍ على وجهها .
"ا-انا قادمة !!" جاءت الفارسة ركضا ، و تعابير الخوف و الجبن هي اول ما ابرزته ملامحها .
سواءا هي او رايدن ، كلاهما يبدوان باعمار تقارب إيثان ، بداية العشرينات على الارجح .
اليسيا ارتدت درعا خفيفا اسود اللون ، تحمل سيف كاتانا اتسخت حافته ببعض الدماء .
شعرها كان احمر طويلا تركته ينسدل خلف ظهرها و فوق اكتافها .
اعينها الجبانة و تعابيرها جعلتها تبدو كفتاة عادية مسكينة تم رميها بالقوة داخل ساحة الحرب .
اليسيا اخرجت قنينة شراب ذهبية اللون ، و مررتها لرايدن الذي اخذها منها بسرعة .
ممسكا بايثان ، هو ترك محتويات القنينة تلج حلقه و معدته بالقوة مجبرا اياه على شربه .
ايثان لم يقاوم ، فبآخر ذرة من وعيه هو استطاع معرفة ما تكون عليه تلك القنينة ..
الفلاسك .. اداة العلاج التي لطالما استخدمها باللعبة .
بمجرد شربه اياه .. بدأ ايثان يتنفس الصعداء أخيرا متجاوزا عذابه .
برؤية ذلك .. ظهر الارتياح بشكل جلي على رايدن .
اما أليسيا ، فقد اختبأت بالقرب مستغلة ادنى فرصة للابتعاد عن مسرح الموت هذا .
رايدن ادار رأسه تاليا ناحية المكان الذي جرت به المعركة .. حيث قاتلت فارسة بشرية حاملةً سيفا ناريا ضد ذلك الوحش الذي قتل الكثير منهم .
"على هذا المنوال .. مون لن تصمد طويلا ، يجب علي ان اساعدها ." قال رايدن مبديا بعض التردد نظرا لحالة إيثان الراقد بين ذراعيه .
لكنه لم يستطع التفكير بشكل صحيح حتى ، فذلك الرجل المقنع الغريب الذي القى خطاب نهاية العالم سابقاً قد بدأ يصرخ من جديد .
"هذا اللعين ..تشاي ! أسقطه من فضلك و خلصنا من هرائه !"
نادى رايدن باسم مختلف هذه المرة .. و لم يأته أي رد .
لكن سهما اسود اللون قد شق السماء بعد ذلك ، ضاربا رأس المقنع بدقة مرعبة ..
المقنع سقط مصروعا بضربة واحدة ، بحيث ان جسده تدحرج اسفل الجرف الذي وقف عليه .
ايثان كان يشاهد بصمت و حاول تتبع مسار السهم ، ما جعله يلمح مطلقه بوضوح .
كان يختبئ بين الصخور و الاشجار .. يساعد الفارسة البشرية التي قاتلت بالواجهة .
ما فاجأ ايثان .. هو عمر ذلك الشاب ، فقد بدا بالرابعة عشرة من عمره بالكاد ..
شاب بشعر قصير احمر و ملامح غير ناضجة .. يحمل قوسا أسود اللون يكاد يبلغ حجمه .
كان قصيرا لا يتجاوز طولة المتر و نصف بالكثير ..
اسمه كان تشاي ..
هذا الأخير ادار رأسه ناحية ايثان و القلق بادي عليه ..
في تلك اللحظة .. سمع إيثان صوته ..
"اخي الاكبر .. هل انت بخير ؟"
كان صوتا طفوليا نوعا ما .. صوت تشاي .
كل شيء طبيعي ، ما عدا أن إيثان سمعه داخل عقله ..
"هذا .. تخاطر ؟" قال مندهشا .. بينما سأله الشاب تشاي عن حاله مرارا و تكرارا ، لكن ايثان لم يعطه ردا .
رايدن من جهة أخرى لم يعد يستطيع التواجد بعيدا عن ساحة المعركة لوقت اطول من ذلك ، لهذا ترك إيثان خلفه على مضض ، عائدا للقتال مرة بعد .
ايثان تُرك بالخلف ، يشاهد كل شيء من بعيد صامتا .
بقي لوحده ، باسثتناء آليسيا التي اختبأت بالقرب ترتجف ..
"لا أريد أن اموت .. لينقذني احد ما .. أرجوكم " ارتعشت الفتاة ، معانقةً سيفها مختبئةً خلف الصخور .
ايثان حدق بها لبضع ثوان ، قبل ان يعيد انتباهه للمعركة الطاحنة التي كادت تبلغ ذروتها ..
مهما حدق بهم .. إيثان تأكد انه دخل عالم اورديل بشكل رسمي ولا شك بذلك .
الاجواء ، شكل السماء و كسوفها ، الأرض الميتة التي نالت منها اللعنة .. حتى الزعيم الذي قاتلوه ..
و الفرسان البشريون ايضا .
تعرفهم إيثان عليهم جميعا .
"حاملة بركة العنقاء .. مون هارت " قال بصوت خافت ، مشيرا للفارسة صاحبة السيف الناري ، المقاتلة التي تحملت معظم اهوال المعركة بنفسها .
"رامي السهام حامل بركة التخاطر .. تشاي هارت ."
"الدبابة ، صاحب القوة الجسدية العظيمة رايدن هارت "
قال إيثان ، قبل ان يستدير مجددا ناحية الفتاة الجبانة المختبئة بجانبه.
"و المبارزة الجبانة .. آليسيا هارت ."
جميعهم ، كانوا شخصيات مساعدة تظهر بمرحلة ما من القصة .. ينتمون جميعا لعشيرة الهارت التي تميزت بالشعر الناري و الاعين القرمزية بالإضافة لقدرتهم على استخدام نظام اللاعب .
إيثان نهض ببطء ، بعدما استعاد هدوءه و خفت جراحه .
رغم استعادته لرباطة جأشه ، الا ان غضبه لم يهدأ قط .
ملقيا بنظرة على نفسه .. جسده المنقوع بالدم ، و يده اليسرى المقطوعة ..
صر ايثان على اسنانه بينما شد قبضته الوحيدة .
"اذا .. هذه هي الطريقة التي تريد اللعب بها ، إشيزاكي ."
اعين إيثان اشتعلت بتصميم ، و غضب عارم و اختفى خوفه و ارتعاشه السابق تماما .
"فاليكن .. سأجعلكم تندمون جميعا على العبث معي ."