بعد بضع ساعات من الغياب ، انضم إيثان و من معه الى آخر الصيادين الناجين ، بعدما استطاعوا ختم اللعنة بنجاح و اصبح من الآمن بقاءه معهم مرة أخرى .
بمجرد وصولهم ، رأى إيثان بوضوح الارتياح و السعادة بداية على وجوه رفاقه ، لكن ذلك لم يخفي علامات الارهاق عليهم ، و التعب بعد ازيد من شهر محاصرين داخل المدينة .
ما عدا الفرقة الثالثة ، كانت الفرقة الاولى هي الوحيدة التي حافظت على جميع افرادها دون فقدان اي منهم .
غيرهم ، تعرضت كل الفرق الاخرى للابادة و فقدوا حكينا عضوا او عضوين على الاقل .
و تبقى اقل من 20 صيادا بالمجمل ، معمضهم مصابون بالفعل ، اما من حافظوا على عافيتهم ... فقد بدا اليأس جليا على وجوههم .
كان غوستاف هارت و مون هم القادة بشكل واضح داخل معسكر الصيادين المؤقت الذي نصبوه باحد المباني القديمة المتهالكة ، لذا لم يكن هنالك من هو أفضل لعرض الخطة عليهم ... الطريقة الوحيدة التي قد تضمن نجاتهم .
بمجرد عودته ، إيثان لم يضيع اي وقت و اخبر مون هارت بتفاصيل ما اراد القيام به سرا ، مستغلا انشغال غوستاف بجاكسون ، فقائد الفرقة الاولى كان قلقا بشكل واضح حيال العملاق القوي الذي احضره إيثان معه .
تاركا اياه يشرح وضعه للاخرين ، هو اختلى بمون بعيدا قليلا عن الانظار .
حاملة بركة العنقاء ابدت بعض التردد ازاء سماع الخطة ، و هذا ما ابدته تعابير وجهها التي نادرا ما كانت تبرزها .
"إذا ما فعلنا ما تقول ، فستضطر لتفعيل لعنتك بكل مرة .." قالت مون بينما اشاحت بنظرها بعيدا ..
"لا ازال اتذكر ما حدث سابقاً ... و كيف اهتاجت الوحوش و كأن نهاية العالم قد حلت ، انا لم ارى بحياتي شيئا كهذا قط .."
"ولا أنا " رد إيثان بإبتسامة متكلفة ، متفهما .
"لكننا لا نملك الخيار ."
ازاء سماع هذا ، التزمت مون الصمت لبرهة ، قبل ان تتنهد بخفة ..
"أشعر و كأنني لم اعد اعرفك بعد الان ، كلما أراك اجد غارقا بدمائك تسعى لاراقة المزيد منها ..."
"لكن لا بأس ، سأنضم اليك بخطتك هذه فلا اظننا نملك الخيار كما أَسلفت الذكر "
"اشكرك ." رد إيثان مغمضا اعينه قليلا متجاوزا الجزئية الاولى من كلامها ، فهو كان يعلم مسبقا ان علاقة بمون لم تكن بالعادية ، بل معيبة تماما و متوترة بما ان صاحب الجسد السابق كان اشبه بالعشيق لها .
بمجرد اتفاقهما ، عم صمت محرج بينهما ، و لحسن الحظ .. تدخلت لونا كاسرةً اياه ..
"لا داع للقلق اختاه ، فسأتولى التعامل مع لعنته إذا ما ساء الوضع ، انا اكثر من قادرة على فعل ذلك ."
"اجل ، أنا واثقة من انك ستفعلين ." ابتسمت مون قليلا بوجه اختها الصغرى.
و بينما تبادلت كلتاهما اطراف الحديث ، انسل ايثان بعيدا و اتجه ناحية غوستاف و بقية الصيادين .
كان جاكسون حينها قد انتهى بالفعل من شرح وضعه ، و القصة وراء آشفارن القديمة التي صدمت معظم الموجودين .
"البشر خالدون بهذه المدينة ... و لا يمكن الخروج منها الا بهزيمة زعيمها النهائي الذي تتجاوز قوته رتبة الملك ."
كرر غوستاف ما قاله جاكسون ممسكا برأسه .
كان وقع الخبر ثقيلا عليه ، بعدما اكتشف انه قاد الصيادين حتى الآن لفخ مميت ليس إلا ، فهم كانوا سيتعرضون للابادة فور بلوغهم الكاتيدرائية .
يمكن القول ان الخبر الوحيد الجيد ، كان انضمام جاكسون اليهم ، دبابة برتبة ملك .
قوته لم تكن بالمزحة ، و حضوره كان طاغيا و هذا ما جعل إيثان يستغل ذلك ، جاعلا جاكسون هو من يقترح ما ارادوا القيام به على سائر الصيادين ، بينما تولى هو امر اخبار مون التي تثق به .
عندما جاءت من جاكسون ، كان هنالك وزن اكبر لكلماته ، و أُجبر غوستاف على اخذه بجدية .
"اتخبرني اننا مضطرون لتصفية المدينة باكملها ، فقط لايصال رسالة واحدة ؟" سأل غوستاف ، فأومأ جاكسون .
"هذا صحيح ، سنحتاج قوة الجميع ، و لعنة إيثان هارت ضرورية ايضا ."
عقد غوستاف حواجبه ، غير قادر على تقبل الامر بسهولة ..
"اتعلم الى اي مدى هذه المدينة ضخمة ؟ كم عدد الوحش بها ؟ آلاف ؟ أكثر ؟" تساءل غوستاف ، وجهه يظلم تدريجيا .
"كم من الوقت سنستغرق لتصفية مكان كهذا ؟"
ردا ، اعطى جاسكون اجابته بلا مبالاة غير مهتم بالمدة .
"ربما اسابيع ، اشهر .. من يعلم ؟ و من يهتم ؟ نحن نملك من الوقت حتى انطفاء الشعلة الام ، و هذا ما يجب ان نتجنبه مهما كلف الثمن ."
كانت مخاطرة كبرى ، و خطة غير مضمونة النجاح قد تستمر لوقت طويل جدا .
وضعهم لم يكن بالجيد ، فهم كانوا يفتقرون كثيرا .
سواءا من حيث العتاد او المؤن ، بعدما باتوا مضطريم لاكل لحم الوحوش مؤخرا ... مستهدفين تلك التي كانت حيوانات بالماضي و متجنبين البشر .
أراد غوستاف الاعتراض ، لكنه سرعانما ادرك عدم امتلاكه لاي حل بديل ، فلم يكن له سوى القبول و الاستسلام للامر الواقع .
"سنحتاج معجزة لانجاح خطة كهذه .. ليكن الرب بعوننا ." قال غوستاف ، بينما كانت الحالة المعنوية للموجدين بالمخيم بادنى مستوياتها .
جاكسون ضحك بخفة بينما اضاءت اعينه قليلا .
"يمكنك الدعاء ، لكنني لا اظن دعواتك ستصل فهذه المدينة تبتلع كل شيء ، حتى الايمان نفسه .."
من بعد هذا التبادل ، امضى الصيادون الساعات القليلة الموالية يناقشون كيفية تطبيق الخطة .
جاكسون اشار لاهم المناطق ، و بمسار التحرك الافضل نظرا لعلمه بخبايا المدينة و اسرارها .
إيثان كان وجودا محوريا و اهم بكثير مما اعتقده البعض ، بحث انه تولى دور الطعم ، بالإضافة لتزويد الفرسان بالعتاد .
مبرزا مخزونه من الاسلحة الذي يضم ازيد من 100 سلاح ، هو كان قادرا على تسليح جيش كامل لو اراد .
مالم يكن سيف منفذ الاعدام ، إيثان ابدى استعداده لمنحهم اي سلاح آخر يناسبهم ماداموا يستخدمون ترسانته لقتل الوحوش .
بمجرد تطهير المناطق ، كان الدور يأتي على مون لاشعال البونفاير و تزويده بنارها ، لكي تستجيب الشعلة بالخارج .
كانت هذه هي الخطة باختصار ، لكن مناقشتها اخذت ساعات و ساعات .. الى ان اتفقت جميع الاسماء البارزة ، و انتهى الاجتماع أخيرا .
إيثان لم يكن له رأي قوي هذه المرة ، بحيث ان غوستاف و مون بالإضافة لجاكسون تولوا الدور القيادي بدلا منه .
لكنه لم يمانع ، و زحف نحو الظلال بكل سرور مبتعدا عن الاضواء ، فذلك ناسبه بشكل أكبر .
رغم قيامه بذلك ، الا ان الكثيرين لم ينسوا قوته و ماهو قادر عليه خصوصا اولئك الذين رافقوه اثناء احتاجزه بحلبة القتال .
بمجرد انتهاء الاجتماع ، ذهب الكل بطريقه .
من بينهم ، انعزل جاكسون عن بقية الصيادين مفضلا البقاء بمفرده بعدما اعتاد ان يظل وحيدا لسنين عديدة .
هو سار بعيدا عن مبنى اقامتهم ، يمشي خارجا دون خوف من تعرض اي وحش له .
لكنه توقف فجأة ، عندما شعر باعين تتابعه من الخلف .
ابتسامته المستفزة توسعت ، و استدار ببطء محدقا بزاوية الطريق حيث اختبأ مطارده .
"إكشف عن نفسك ، فتخفيك مثير للشفقة ." قال جاكسون ساخرا ، فخرح شاب ضخم البنية اسمر البشرة ، الجدية واضحة عليه .
"لم اكن احاول اخفاء نفسي ، كل ما في الامر .. هو أنني اردت لقاءك على انفراد ." رد رايدن ، كاشفا عن نفسه .
رايدن كان طويلا ذو بنية جسدية قوية ، لكنه بدا ضئيلا مقارنةً بجاكسون الذي تجاوزه طولا و حجما .
"إذا ؟ مالذي ترغب به مني يا فتى ؟ اسرع فلا نية لي بمجالستك طويلا ." قال مستديرا للخلف بالكامل مواجها رايدن وجها لوجه .
هذا الاخير التزم الصمت لبرهة ، يجدد عزمه . قبل ان يعلن بصوت عال : "أريد ان اصبح اقوى ."
هو قال عازما ، فأمال جاكسون رأسه و نقي الابتسامة مرسومة على وجهه ردا
"و ما علاقتي انا برغبتك هذه ؟"
"لا تتغابى ، انت تدرك جيد ما اريده ." قال رايدن مصمما .
"علمني كيف اقاتل ، كيف استغل قوتي بشكل صحيح ... كما تفعل انت ."
"بففتتتت " انفجر جاكسون ضاحكا ازاء سماع هذا .
"انت ؟ مثلي انا ؟ لا تجعلني أضحك يا فتى ، فانت لا تملك الموهبة اللازمة ." قال جاكسون ساخرا .
"لديك بنية جسدية جيدة ، لكن هذا كل ما في الامر ... فلا بركة لديك . على عكس ذلك الفتى إيثان ، رغم فارق البنية الجسدية بينكما الا انه سيتخطاك بسهولة لو تدرب بشكل صحيح ."
"هو افضل منك حتى بمجال اختصاصك ، لهذا السبب بالذات انت لست مؤهلا للقتال بجانبه "
"انا اعلم عليك اللعنة !" رد رايدن بنبرة اعلى بكثير .. الاختناق باد عليه لادراكه تماما الحقيقة المرة .
"انا أعلم انني ضعيف ، لدرجة اعتمادي عليه بشكل اعمى دون تقديم اي شيء يذكر ."
"لهذا السبب انا جئت اليك ، جئتك رغبة بالتغيير ، لاصبح اقوى بما فيه الكفاية لاحداث الفارق "
من خلال اعين رايدن ، رأى جاكسون تصميما حقيقيا لشاب ببداية عمره .
و هذا ما جعله يتنهد بخفة ..
"إذا ما اردت زيادة قوتك ، فعليك صيد الوحوش و رفع مستواك ليس الا ، فانا لا أستطيع تعليمك الكثير ."
قال جاكسون ، مشيرا للحقائق .
فالهارت امتلكوا نظام اللاعب ، ولا شيء افضل منه ليزدادوا قوةً .
"لكن ." اضاف العملاق البشري ، عندما ظن رايدن انه تعرض للرفض .
"بما اننا عالقون هنا بكل الاحوال و لدينا الكثير من الوقت بين ايدينا .. فسأقبل بك ، بشرط واحد ."
اضاءت اعين رايدن ازاء سماع و كادت الفرحة تغمره لوهلة ، لكنه استعاد هدوءه سريعا عندما ادرك بوجود شرط ..
"ماهو شرطك ؟" هو سأل ، فتوسعت ابتسامة جاكسون رافعا قبضته بوجه رايدن .
"الامر بغاية البساطة ، إذا ما استطعت تحمل لكمة واحدة مني و الوقوف من بعدها ، فسأقوم بتعليمك بكل سرور ."
رايدن سمع طقطقة العظام و رأى العروق تتلوى من تحت جلد جاكسون بعد قوله لما لديه .
"ما قولك ؟"
تردد رايدن لوهلة ، بعدما شعرت بضغط فارس من رتبة ملك يختص بالقدرة الجسدية أكثر من أي شيء آخر .
الوقوف امام جاكسون لم يكن بالامر السهل ، و استقبال تلك القبضة سيكون بمتابة تذكرة الوفاة للبعض .
الا ان رايدن استجمع شجاعته ، و اطلق درع الهالة خاصته لاقصى حدوده ، محاولا تجاوز هذا الجدار امامه.
"هاجمني متى ما اردت ، فانا سأتحملها أو اموت اثناء المحاولة ."
"عزيمة جيدة ." توهجت اعين جاكسون راضيا برؤية مدى عزم رايدن على الوقوف بوجهه .
لكن العزيمة لم تعني شيئا ، فليثبت جدارته ... كان على رايدن تحمل القادم .
جاكسون محى المسافة بينهما بلمح البصر ، و تمددت تلك القبضة للخلف استعدادا للضرب و تحطيم ايا كان من يحاول الوقوف بطريقها .
برؤيته قادما ، ضم رايدن ذراعيه امام صدره استعدادا لتلقي الضربة و صدها بكل ما لديه .
جاكسون لم يستخدم درع الهالة ، و اكتفى بقوته الجسدية الفطرية فحسب المدعومة ببركته .
رغم ذلك ، القوة المتفجرة التي جمعها العملاق لم تكن بالبسيطة ، و سرعانما لوح جاكسون بذراعه مطلقا قبضته للامام .
الضربة اصدرت صريرا حادا بالهواء ، و سقطت بدون رحمة على رايدن ..
هذا الاخير صدها عن طريق تركيز قوته الى اقصاها ، و رغم انه ظل ثابتا لثانية ، الا ان قبضة العملاق اخترقت درع هالته ، و غرقت داخل اذرعه ..
هو شعر بعظام ذراعيه تتحطم ، و جلده يتشقق ازاء تلقي الصدمة ..
بل و بلغ الضرر صدره و اعضاءه الداخلية ايضا ما كبده الماً عظيما .
رايدن تحمل بكل لديه ، تحمل الى ان سالت الدماء من داخل فمه ، و جرفته الضربة بعيدا قاذفة به عدة امتار للخلف .
رايدن ترك اثنين من الخنادق خلفه ، بعدما غرقت اقدامه داخل الأرض محاولا البقاء واقفا .
هو حاول بكل ما اوتي من قوة ، صدها ، تحملها و ابلتع الضرر كاملا .
درع هالته تبخر ، و رغم وقوفه طويلا .
الا انه سقط بالنهاية و لمس ظهره الأرض الباردة المبلطة ، و تدلت ذراعاه المحطمتان جانبا .
اعينه ابدت بياضا ، دون اي علامة على الاحمرار . كانت فارغة تماما.
فمه مفتوح ، تسري منه الدماء .
جاكسون وقف مكانه ، ينظر اليه لوهلة . قبل ان يسحب قبضته .
"أظنني بالغت .. ياللأسف ."
حتى و لو لم يستخدم درع هالته ، فتلقي فارس رتبة متقدمة للكمة مباشرة من ملك كان كثيرا ..
جاكسون اشاح بنظره ، فاقدا الاهتمام بعدما سقط رايدن و لم يعد يقوى لا على الوقوف و لا على البقاء واعيا .
هو هَم مغادرا ، لكنه توقف فجأة عندما احس بحركة من خلفه .
اعين الافعى الخاصة بجاكسون توسعت قليلا ، و استدار مجددا بعدما حدث ما لم يتوقعه .
"ليس سيئا ."
ابتسم العملاق ، عندما وجد رايدن قد نهض من جديد ، اذرع تتدلى من جانبيه ، ظهره منحني بالكاد قادر على جعله يستقيم ..
وعيه ينجرف منه ، لكنه حافظ عليه .
"انا .. لازلت ... واقفا ." قال رايدن بصعوبة ، و باعين محقنة بالدماء .
فأومأ جاكسون راضيا .
"اجل ، انت نجحت ، بالكاد ... لكنك فعلت ."
استدار جاكسون مغادرا ملوحا بيده له بعد ذلك .
"احمل جسدك المتهالك ذاك و احصل على علاج مناسب ، تعال و جدني بعد ذلك ."
رايدن ادرك ، ان هذه كانت طريقة جاكسون ليخبره انه قام بعمل جيد ، فضحك سعيدا .
قبل ان يسقط جسده للامام بعدما فقد كل قوته ..
كان سيسقط مغمى عليه بمنتصف الشارع ..
لكن ايادي قوية قد امسكت به قبل ان يتمرغ وجهه بالتراب .
حاملا اياه فوق كتفه ، هو منعه من السقوط ، ففتح رايدن عينيه ليجد إيثان امامه يدعمه .
"انت ... من متى كنت ، هنا ؟ "
"لا تتحدث ، فاظنك تكبدت اضرارا داخلية كثيرة بعد تلقي تلك الضربة " رد إيثان مانعا اياه من الحديث ، بينما قاده بعيدا عائدا به لمعسكر الصيادين .
من كلامه ، استنتج رايدن ان إيثان كان حاضرا ما قبل تلقيه للكمة جاكسون على الاقل ، ما جعله يخرج ضحكة جوفاء ساعلا الدماء .
"لقد اريتك .. عرضا مثيرا للشفقة "هو قال بصعوبة ، فهز إيثان رأسه نافيا .
"بل كنت رائعا ، فلكمة واحدة من جاكسون تكفي لتهشيم رؤوس اقوى الوحوش عادةً . لكنك تحملتها ، و هذا انجاز بحد ذاته ."
رايدن ضحك لوقت اطول ازاء سماع هذا المديح ، قبل ان يفقد وعيه ما جعل إيثان مضطرا لحمله بالكامل لما تبقى من طريق .
هذا الاخير تنهد بخفة ، آخذا اياه ليتلقى العلاج المناسب .
"لقد سبقتني هذه المرة يا رايدن ، اظن دافعك لتزداد قوة كان اقوى من خاصتي بكثير "
تنهد إيثان ، بعدما كان ينوي القيام بنفس ما فعله رايدن ، حيث بحث عن جاكسون طمعا منه بان يعلمه كيفية استغلال قوته الجسدية بشكل صحيح.
لكن رايدن سبقه .
رغم ذلك ، إيثان لم ينزعج .
فكلما اصبح افراد الفرقة الثالثة ، كلما افاده ذلك اكثر .
و سرعانما اختفى الاثنان داخل المبنى عائدين لمخيمهم