"مؤلم... مؤلم..." قال سوبارو بصوت خفيف ومتقطع: "ا... اتص... اتصلوا... با... بالإسعاف... بسرعة!"

تقيأ دماً بكمية هائلة. نظر حوله، كان يرى الناس وهم واقفون يصورون. صرخ بغضب: "أنا احتضر هنا أمامكم وأنتم تصورون! أحياة الإنسان لعبة لكم للتسلية أيها الأوغاد؟!"

سقطت يده فجأة، وتوقفت نبضات قلبه. آخر شيء رآه قبل أن يغلق عينيه للمرة الأخيرة كانت ضحكات الناس وكأنهم يستمتعون بروايته يموت. قال داخل نفسه بغضب: "إنهم أوغاد يصورون ويضحكون في أثناء موتي!"

فجأة ظهر أب سوبارو وأسرع لرؤية سوبارو: "سوبارو! سوبارو! أرجوك افتح عينيك! أتوسل إليك!" اتصل بالإسعاف بعد فوات الأوان.

فتح سوبارو عينيه. المشهد والألم قد اختفوا، وتبدل المشهد إلى عالم آخر به أصناف الوحوش والألف والبشر يعيشون مع بعض. سوبارو يفكر: "الألم الذي كنت أشعر به منذ قليل، بطني الذي كان يخرج الدم بغزارة قد اختفى وكأنه لم يكن. كيف؟ لنستنتج الأمر: هم... عندما كنت أحتضر أغلقت عيني، وعندما فتحتها تغير المشهد كلياً. هل هذا مثل الذي يحدث في مانجات الإيسيكاي؟ حسناً، ما هي قدراتي الآن؟"

سار وهو يفكر في الأمر حتى دخل أحد الأزقة. ظهر صوت من أمامه: "أخرج كل ما لديك يا هذا!"

نظر سوبارو وتغيرت ملامحه لـ اللامبالاة وقال: "أنا ليس لدي شيء، لا تضيع وقتك بسرقة شخص مفلس مثلي."

قال أحدهم: "إذا لم تخرج ما لديك سنقتلك."

نظر سوبارو بملامح غضب، وتذكر فوراً الأوغاد الذين كانوا يضحكون عليه وهو يموت. وقال: "فلتتجرأ على فعل ذلك أيها القمامة!"

سار بثقة إلى الأمام ببطء وقال: "هيا أخرجوا ما لديكم

عاد سوبارو للحظة انتقاله للعالم: "لقد مـ... لحظة! لماذا أنا هنا؟ صحيح، ظهري!" تفحص ظهره ولم يجد شيئاً. قال: "مستحيل! الطعنة قد اختفت لـ... لحظة! أهذا المكان هو المكان الذي انتقلت له؟ لا! مـ... مستحيل! قـ... قدرتي... العودة بالموت!"

أكمل سوبارو في أفكاره: "هل هذا يعني بأن الشخص الذي استدعاني يستمتع برؤيتي أتعذب؟!" تغيرت ملامح سوبارو للغضب مرة أخرى، لكن سرعان ما عادت إلى اللامبالاة وقال: "إذا كنت ستستمتع بعذابي، فأنا سأجعلك تستمتع!"

عاد سوبارو للزقاق، وعاد القتال مع اللصوص، ولكن الآن بـ انتباه وتحكم أكبر بنفسه. وكانت النتيجة فوز سوبارو المطلق عليهم. "هيا، أخرجوا ما لديكم أيها الحشرات المزعجة!"

قبل أن يكمل، ظهرت فتاة بشعر فضي وقالت: "هل رأيت من سرق شارتي؟"

رد سوبارو بالنفي: "لا لم أر شخصاً سرق شارتك، لكنني رأيت طفلاً بشعر أصفر تركض، وكانت تحمل شيئاً بيدها. لم أستطع التركيز لأنني كنت أُعَلِّم هؤلاء الأدب."

أكمل سوبارو في أفكاره: "هم... يبدو بأنها غنية. إذا ساعدتها في إعادة ما سُرق منها، ربما ستحاول رد الدين الذي فعلته. وهذا الشيء الذي أريده. لن أعيش مفلساً مجدداً."

قال سوبارو: "هل تريدين بأن أساعدك في استرداد الشيء المفقود منكِ؟"

إيميليا: "إذا كنت تريد، ليس لدي أي مشكلة."

ابتسم سوبارو ابتسامة تخفي خبث غير متوقع وقال: "هيا إذاً، ماذا ننتظر؟"

سأل سوبارو إيميليا، وعيناه لا تغادران شعرها الفضي الفاتن، يوازن في عقله بين ثمن هذا الجمال وبين المكافأة المحتملة: "هل تعرفين حي منعزل ولا يتم التحقيق فيه كثيراً؟"

تنهدت إيميليا، وبدت عليها علامات الحذر من سوبارو الجديد، فصوته يحمل ثقة وقسوة غريبتين: "نعم، إنه حي المفلسين."

ابتسم سوبارو ابتسامة سريعة في نفسه، فيها مرارة الانتصار: "هاه، من الجيد بأني لن أسكن هناك بعد مساعدتي لهذه الفتاة." ألقى نظرة سريعة على زيه الرياضي القذر، وأعاد التركيز إلى إيميليا.

قال سوبارو بثبات، مشيراً بيده: "لنذهب هناك. ربما بنسبة كبيرة بأن السارق سيذهب هناك لانه مكان لا يتم التحقيق فيه ويحاول بيع الذي سرقه. هيا، أوصفي لي الطريق."

انطلقا معاً، وكان سوبارو يسير بتركيز شديد، تتبدل ملامحه بين اللامبالاة الباردة وبين التركيز القاتل الذي اكتسبه من العودة بالموت. كان يلاحظ كل حركة في السوق، وكل وجه عابر، وكأن غضبه قد صقل حواسه إلى أقصى حد.

وصلوا إلى حي المفلسين. كان المكان مغطى بالظل والرطوبة، ورائحة الفقر والإهمال تملأ الهواء. توقفا أمام كوخ متهالك.

سوبارو لم يتردد ثانية. دخل إلى بيت المسروقات بدون استئذان أو شيء. كان يعلم ما ينتظره هنا من المسار القديم، لكنه الآن لم يعد خائفاً، بل مُتحدٍّ.

"أعيدوا الشارة! إنها أغلى من حياتكم الوضيعة!" صاح سوبارو بصوت قوي ومتحكم، والغضب يرتسم في نبرته، لكنه غضب مُكَلَّس ومصقول.

كانت الأجواء داخل المتجر شديدة التوتر. سقطت عينا سوبارو على امرأة ذات شعر أسود طويل، تحمل سكيناً ضخماً وتستند إلى الجدار، وعلى وجهها ابتسامة باردة. لقد كانت إلسا، قاتلة من الدرجة الأولى.

"همم. مثير... الدخول بدون استئذان والاستهزاء؟" قالت إلسا بصوت ناعم ولكنه يقطع الأعصاب، بينما كان اللصوص الآخرون (فيلت و روم) يتراجعون بخوف.

أكمل سوبارو بغضب متحكم، متجاهلاً إلسا للحظة وموجهاً كلامه للصوص الصغار: "هل أصابكم الصمم؟ لقد قلت لكم أعيدوا الشارة! إنها أغلى من حياتكم الوضيعة!" قالها باستهزاء، ثم نظر إلى إلسا، معلناً بداية اللعبة الملعونة بملامح لا مبالية.

"لعبة سخيفة، أليس كذلك؟" سأل سوبارو إلسا، وهو يتجنب النظر إلى عينيها مباشرة. "لا يهم. أعطِني الشارة وسأغادر."

2025/12/13 · 66 مشاهدة · 750 كلمة
Shgdfb Gfgbv
نادي الروايات - 2026