𓆩⚜𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽
༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻
𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪
هممم… حفلةٌ إمبراطورية؟
هذا وحده كافٍ لزرع الفوضى داخل الرواية.
لم يُذكر في الرواية الأصلية أي شيء عن الحفلة الإمبراطورية، وهذا يعني غالبًا أنها لم تكن حدثًا مهمًا… أو ربما لم ينجُ أحد ليذكر ما حدث فيها أصلًا.
رفعت يدي وضربت كفي بخفة عندما تذكرت شيئًا مهمًا.
في الرواية الأصلية، كانت فلورينا مولعة بالأمير سيان بشكلٍ مرضي تقريبًا.
وعندما اختار شريكة رقصٍ غيرها في الحفل الإمبراطوري، فقدت أعصابها تمامًا.
سكبت النبيذ على تلك الفتاة أمام الجميع…
ثم أمسكت شعرها بعنف وسط ذهول النبلاء.
ولأن الضحية كانت ابنة كونت فقط، بينما فلورينا أميرة دوقية، لم يجرؤ أحد على الوقوف بوجهها.
بل إن معظم الحضور وقفوا يتفرجون وكأن ما يحدث مجرد عرضٍ مسلٍّ.
لكن المشكلة الحقيقية…
أن تلك الفتاة تصبح لاحقًا الصديقة المقربة لروزاليا.
وضعت يدي على جبيني بتعب.
"رائع… المزيد من أعلام الموت."
إذا أردت النجاة، فعليّ تجنب الحفل بالكامل… أو على الأقل تجنب كل من قد يتسبب بمشكلة.
سأجلس طوال الحفل في الشرفة.
بعيدًا عن فلورينا…
بعيدًا عن الأمير…
وبعيدًا عن أبناء الدوقات المجانين.
خصوصًا ابن دوق فلانتاين.
تنهدت بعمق.
"وسيد السحر أيضًا…"
توقفت خطواتي للحظة.
أدريان.
رئيس برج السحرة… والرجل الذي سيصبح لاحقًا أحد أخطر الشخصيات في القارة.
أما الماركيز الساحر، فسيصبح مساعده في المستقبل.
تذكرت نظراته الباردة في الرواية، وشعرت بقشعريرة تمر في ظهري.
"لا… لا أريد الاقتراب من أي ساحر."
بينما كنت غارقةً في أفكاري، لم أنتبه للوقت.
كان الليل قد حل بالفعل.
السماء سوداء قاتمة، والرياح الباردة تتسلل بين الممرات الحجرية للقصر.
كنت أمشي بلا هدف وأنا أحدث نفسي، حتى وجدتني أقف أمام غرفة سيان.
توقفت لثوانٍ.
"سيان…"
لهذا بدا اسمه مألوفًا جدًا.
لقد كان نفس اسم ولي العهد في الرواية الأصلية.
ربما مجرد مصادفة…
أو ربما لا.
فتحت الباب بهدوء ودخلت.
كانت الغرفة مظلمة إلا من ضوء القمر المتسلل عبر الستائر الثقيلة.
وسيّان…
كان نائمًا بعمقٍ شديد.
اقتربت ببطء، ولاحظت أن النوافذ مغلقة بالكامل، والهواء داخل الغرفة خانق قليلًا.
فتحت النافذة لتدخل نسمات الليل الباردة، فتحرك شعره الأسود قليلًا مع الرياح.
تأملت وجهه للحظة.
هادئ… بشكلٍ غريب.
بعيد تمامًا عن تلك النظرات الحادة التي يظهرها أمام الجميع.
ثم استدرت وغادرت الغرفة مباشرة دون إصدار صوت.
لكن…
ما إن أُغلق الباب، حتى فُتحت عيناه ببطء داخل الظلام.
جلس سيان في منتصف الغرفة المعتمة، وصوته المنخفض اخترق السكون.
"هيرِم."
وفي اللحظة التالية…
ظهر رجل ملثم راكعًا داخل الظلال وكأنه خرج من العدم.
"نعم، تحت أمرك سمو الدوق."
رفع سيان نظره نحوه ببرود.
"لقد أرسل القصر الإمبراطوري دعوة الحفل… أليس كذلك؟"
"نعم، سمو الدوق الأكبر."
ساد الصمت لثوانٍ قبل أن يتحدث مجددًا.
"هل جلبت الـ(مايفر)؟"
"نعم."
أخرج الرجل قارورة صغيرة شفافة تحتوي على سائل بنفسجي غامق.
مد سيان يده وأخذها بهدوء.
انعكس ضوء القمر على القارورة، فبدت وكأنها تحمل سمًّا قاتلًا.
"هل هناك تقارير أخرى؟"
خفض هيرم رأسه أكثر.
"لقد تتبعت سمو الأميرة سيلار كما أمرت."
توقف قليلًا ثم أكمل:
"يبدو أنها ذهبت إلى نقابة الظلال الخمس."
ضيّق سيان عينيه قليلًا.
"هل عرفت السبب؟"
"أعتذر، سمو الدوق. لم أتمكن من معرفة شيء."
ساد الصمت مجددًا.
ثم قال سيان بصوت هادئ لكنه يحمل أمرًا لا يمكن رفضه:
"في الحفل الإمبراطوري… ابقَ بجانبي."
"كما تأمر."
"اذهب الآن."
اختفى هيرم فورًا، وكأنه لم يكن موجودًا أصلًا.
أما سيان…
فنظر إلى القارورة البنفسجية بصمت.
ثم تنهد ببطء.
"(ما السبب الذي جعلني أعيّن حارسًا لمراقبتها أصلًا؟)"
تذكر كلماتها داخل المعبد…
وتفسيرها الغريب للقضية.
كانت ذكية.
ذكية أكثر مما ينبغي.
ابتسم ابتسامة خفيفة بالكاد ظهرت.
"(لقد أثار فضولي حقًا سبب ذهابها إلى النقابة.)"
رفع القارورة أمام عينيه.
في الحفل الإمبراطوري…
سيستخدم الـ(مايفر).
ذلك الدواء المؤقت الذي يعيد جسده إلى حالته الطبيعية لبضع ساعات فقط.
يجب ألا يعلم أحد بأمر اللعنة.
لا أحد يجب أن يعرف…
أن الدوق العظيم يعيش داخل جسد طفل.
أغلق يده على القارورة بقوة.
لكن…
وسط كل تلك الأفكار، ظهر وجه فلورينا داخل عقله.
تنهد بتعب وهو يتمتم:
"مع ذلك…"
"فلورينا مثيرة للاهتمام فعلًا."
نهاية الفصل
قربت نهاية. الموسم الاول