في صباح اليوم التالي، كنتُ غارقةً في نومٍ عميق بعد اليوم الطويل الذي قضيته مع سيان في الحديقة بالأمس.

لكن هدوئي لم يدم طويلاً.

"سيدتي! استيقظي بسرعة!"

اندفعت الخادمات إلى الغرفة وهن يفتحن الستائر بعجلة، لتغمر أشعة الشمس المكان بالكامل.

"لقد حلّ الصباح، يجب تجهيزك للحفل الإمبراطوري."

فتحت عيني بتعب، ثم التفتُّ نحو الساعة الموضوعة بجانب السرير… وما إن رأيتها حتى انتفضت من مكاني بسرعة.

"ماذا؟! تأخرت!"

بدأت الخادمات بالتحرك في أرجاء الغرفة بسرعة، بينما أحضرن صناديق الزينة والفستان الذي عملتُ عليه لأيام طويلة بمساعدة المعلمة.

وضِع الفستان أمامي بعناية.

كان بلون فضي هادئ تتداخل فيه تطريزات دقيقة تشبه أغصان الورود تحت ضوء القمر، أما القماش فكان ينسدل بنعومة جعلته يبدو وكأنه قطعة خرجت من رواية خيالية.

جلستُ أمام المرآة بينما بدأت الخادمات بتمشيط شعري وتزيينه بالحلي الفضية.

مر الوقت سريعاً وسط الفوضى، حتى انتهى كل شيء أخيراً.

وقفتُ أمام المرآة للحظات أحدق بانعكاسي بصمت.

"... جميل."

ابتسمت إحدى الخادمات بفخر.

"كما هو متوقع من سيدتنا."

خرجت بعدها متجهة نحو العربة التي كانت تنتظر أمام القصر، وما إن اقتربت حتى وقعت عينا سيان عليّ.

تجمد للحظة كاملة.

كانت نظراته ثابتة على الفستان الذي صنعته، وكأنه نسي ما كان سيفعله.

اقتربت منه بخفة وأنا أبتسم.

"ما رأيك؟"

صمت قليلاً قبل أن يجيب بهدوء:

"... يليق بكِ."

ضحكت بخفة.

"هذا إطراء نادر منك."

أدار وجهه سريعاً وكأنه يتجنب النظر إليّ، لكن أذنيه المحمرتين فضحتاه تماماً.

اقتربت منه أكثر، ثم وقفت على أطراف أصابعي وطبعت قبلة سريعة على وجنته.

تجمد مكانه فوراً.

"سأغادر أولاً."

وقبل أن يستوعب ما حدث، دخلت العربة مباشرة.

كان عليّ الذهاب مبكراً إلى القصر الإمبراطوري للإشراف على ترتيبات الحفل.

تحركت العربة عبر شوارع العاصمة المزدحمة، حتى ظهر القصر الإمبراطوري أخيراً من بعيد، شامخاً بأبراجه العالية وأعلامه المتراقصة مع الرياح.

وما إن وصلت إلى البوابة الرئيسية…

انقطع المشهد.

ــــــــــــــــــ

داخل قصر فلورينا.

كان سيان جالساً بهدوء داخل الغرفة المظلمة، ملامحه باردة كعادتها، قبل أن يرفع نظره نحو الظلال خلفه.

"هيرم."

في اللحظة التالية، ظهر رجل مرتدياً ملابس سوداء وكأنه خرج من العتمة نفسها.

هيرم.

المساعد السري للدوق الأكبر، وأحد أفراد المنظمة التابعة لدوقية ذا كلوفر… المنظمة التي اشتهرت بين النبلاء بأنها مجموعة قتلة تعمل في الظل لصالح دوق الشمال.

انحنى هيرم فوراً.

"أوامرك، سيدي."

نهض سيان من مكانه بهدوء.

"سنعود إلى الدوقية."

وبعد وقت قصير…

.

.

كان أرسِيان ذا كلوفر. عاد بالفعل الى دوقية كلوفر بفضل سحر هيرم

وبسحر هيرم وصل الى جناحة الخاص

دخل أرسِيان إلى جناحه الخاص، بينما أغلق هيرم الباب خلفه بصمت، ثم أخرج قارورة صغيرة تحتوي على سائل أزرق داكن.

ناولها له باحترام.

أخذها أرسِيان دون كلمة، ثم فتح القارورة وشربها دفعة واحدة.

ساد الصمت للحظات.

ثم بدأت الطاقة السحرية تتجمع حول جسده تدريجياً.

كبرت هيئته شيئاً فشيئاً حتى عاد أخيراً إلى جسده الحقيقي كشخص بالغ.

تنهد هيرم براحة.

"يبدو أن الجرعة نجحت هذه المرة أيضاً."

عدل أرسِيان قفازه الأسود بهدوء قبل أن يخرج من الغرفة.

وفي الخارج…

كان رئيس الخدم الخاص بدوقية ذا كلوفر ينتظر بانحناءة محترمة.

"مرحباً بعودتك، سيدي الدوق الأكبر."

أومأ أرسِيان بخفة وهو يتابع سيره.

لكن رئيس الخدم لاحظ شيئاً غريباً.

كان الدوق مستعجلاً بشكل واضح.

لذلك سأله بحذر:

"هل حدث أمر طارئ؟"

توقف أرسِيان قليلاً.

ثم قال بهدوء بارد:

"هناك فتاة جميلة في الحفل."

صمت رئيس الخدم لثوانٍ بعدم استيعاب.

أما أرسِيان فأكمل بينما ترتسم ابتسامة خفيفة على وجهه:

"ولا أريد أن يلتف الذباب حولها."

اتسعت عينا رئيس الخدم بصدمة واضحة.

لثوانٍ… لم يعرف كيف يرد.

ثم فجأة انفجر ضاحكاً لأول مرة منذ سنوات.

"هاهاهاها—!"

رفع يده يحاول كتم ضحكته بصعوبة.

"إذن الأمر هكذا…"

نظر إليه أرسِيان ببرود.

"ما المضحك؟"

لكن ذلك جعل رئيس الخدم يضحك أكثر.

لأنه فهم المقصود فوراً.

الدوق الأكبر… كان يغار. على فتاة .

نهايه الفصل

عدكم فضول لفستان فلورينا اذا اتريدون انشر لكم صورة الفستان كتبوا بالتعليقات

2026/05/18 · 34 مشاهدة · 602 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026