𓆪 𝓛𝓪𝓺𝓪𝓭 𝓩𝓪𝓷𝓪𝓷𝓽 𝓐𝓷𝓷𝓲 𝓗𝓪𝓺𝓺𝓪𝓷 𝓠𝓪𝓭 𝓜𝓾𝓽

༺ لقد ظننتُ أنني حقًا قد مُت ༻

𓆩⚜𓆪 𝓘 𝓣𝓻𝓾𝓵𝔂 𝓣𝓱𝓸𝓾𝓰𝓱𝓽 𝓣𝓱𝓪𝓽 𝓘 𝓗𝓪𝓭 𝓓𝓲𝓮𝓭 𓆪

وصلنا إلى قصر زعيم السوين بعد دقائق من السير عبر أزقة القرية.

كان القصر واسعًا، بُني من أخشاب بيضاء متينة، وتحيط به أشجار ضخمة وأزهار لم أرَ مثلها من قبل.

لم نضيع الوقت.

حمل أرسيان سيان إلى إحدى الغرف ووضعه برفق فوق السرير.

اقتربت منه بسرعة، وبدأت أفحص جروحه.

عبست.

"جراح الكهف لم تلتئم بعد..."

وضعت يدي فوق الجرح بحذر، لكن حرارة جسده كانت مرتفعة.

"لقد تحمل الطريق كله وهو مصاب..."

في تلك اللحظة دخل رجل مسن، يمتلك أذني ثعلب وذيلًا كثيفًا، ويرتدي ثياب طبيب.

ابتسم بهدوء وقال:

"لا تقلقوا... سأعالجه."

اقترب من سيان، وبدأ يخلط أعشابًا غريبة ذات رائحة عطرة، ثم لف الجروح بسرعة ودقة مذهلة.

لم تمضِ سوى دقائق حتى بدأ تنفس سيان يستقر.

نظرت أنا وأرسيان إلى بعضنا بدهشة.

همست:

"إنه سريع جدًا..."

ابتسم زعيم السوين بفخر.

"أطباؤنا ورثوا هذا العلم منذ مئات السنين."

بعد أن اطمأن الطبيب على حالة سيان، استدار الزعيم نحونا وقال بهدوء:

"أريد التحدث معكما... على انفراد."

ابتسمت ابتسامة خفيفة.

"ولكن لدي شرط."

نظر إليّ الزعيم وأرسيان باستغراب.

"أريد أن أعرف... من هي ديانا؟"

ساد الصمت للحظات.

ثم ارتسمت ابتسامة هادئة على وجه الزعيم.

"طلب بسيط... تعاليا معي."

قادنا إلى غرفة استقبال واسعة تتوسطها مدفأة كبيرة.

جلسنا أمامه، ثم بدأنا نشرح له كل ما حدث.

أخبرناه عن الدائرة السحرية القديمة، وكيف انتقلنا إلى غابة السوين بالصدفة.

وأخبرناه أيضًا بهوياتنا.

قلت بهدوء:

"أنا فلورينا أسلاير... أميرة دوقية سيلار."

وأضاف أرسيان:

"وأنا أرسيان... الدوق الأكبر للشمال."

ثم أشرت إلى الغرفة التي يرقد فيها سيان.

"والمصاب هو ولي عهد المملكة."

اتسعت عينا الزعيم من الصدمة.

ظل صامتًا للحظات قبل أن يضحك بخفة.

"إذن... لا بد أن عالم البشر الآن في حالة فوضى."

نظر إلينا وقال:

"اختفاء الأميرة، والدوق الأكبر، وولي العهد في الوقت نفسه... سيقلب المملكة رأسًا على عقب."

ابتسمت بخبث وأنا أميل نحوه قليلًا.

"والآن... دورك."

"من هي ديانا؟"

اختفت ابتسامته.

وبدا وكأن الذكريات عادت إليه دفعة واحدة.

تنهد ببطء ثم قال:

"كانت فتاة تزور قريتنا كثيرًا."

"لم تكن تخاف منا أبدًا."

"بل كانت تساعد المرضى، وتعالج الجرحى، وتجلب لنا الأدوية والطعام."

ابتسم بحنين.

"كانت محسنة هذه القرية."

ثم أضاف:

"وكانت تستخدم... سحر النور."

اتسعت عيناي أنا وأرسيان في اللحظة نفسها.

قلت بعدم تصديق:

"هذا مستحيل..."

وقف أرسيان فجأة.

"سحر النور لا يرثه إلا أفراد عائلة سيترون."

أكملت كلامه:

"وعائلة سيترون أُبيدت تقريبًا قبل سبعة عشر عامًا."

أومأ الزعيم برأسه.

"صحيح."

تبادلنا النظرات.

لم نحتج إلى قول شيء.

فقد توصلنا إلى الاستنتاج نفسه.

ديانا... هي ابنة دوق سيترون.

تلك النبيلة التي أعلن الجميع أنها ماتت مسمومة قبل سبعة عشر عامًا.

سألت الزعيم بسرعة:

"هل تعرف ماذا حدث لها بعد ذلك؟"

أطرق رأسه بحزن.

"لا..."

خفضت بصري وهمست:

"لقد ماتت."

تجمد الزعيم في مكانه.

ارتجفت يداه، واتسعت عيناه بعدم تصديق.

"ماتت...؟"

ساد الصمت داخل الغرفة.

لكن...

فجأة...

اندفع أحد القرويين إلى الداخل وهو يلهث، وصاح بأعلى صوته:

"أيها الزعيم!"

"حريق!"

"اندلع حريق كبير في الجهة الشرقية من القرية!"

قفز الزعيم من مكانه، بينما نهضنا جميعًا في اللحظة نفسها.

وتبدلت ملامح الهدوء إلى توتر.

نهاية الفصل.

2026/07/31 · 19 مشاهدة · 503 كلمة
Rahaf otaku
نادي الروايات - 2026