الفصل 15: الحظ يطرق الباب
/
توالت التنبيهات في زاوية رؤيتي، ومع كل وميض، كانت نقاط المتجر تزداد ببطء.
[تم استهلاك نبتة (رتبة 1): جودة عادية -> 3 نقاط]
[تم استهلاك نبتة (رتبة 1): جودة عالية -> 6 نقاط]
[تم استهلاك نبتة (رتبة 1): جودة منخفضة -> 2 نقطة]
استمر النظام في سحب النباتات حتى توقف العداد عند (33 نقطة).
نظرة نحو بعض النباتات المتبقية . كانت هذه مجرد نباتات عادية يمكن بيعها مقابل : 0 نقطة .
ببساطة لاقيمة لها .
(لن أسمح لليأس بالتهامي..) حدقتُ في الفراغ وأنا أشعر بضغط هائل في صدري.
هذا "النظام" الذي يسكن رأسي.. هل هو مجرد أداة؟ أم أنه وحش يراقبني من الداخل؟
مهما كان إذا ارتفعت قوتي بما يكفي، سأكسر هذا القيد. سأروض الحجر و أنتزع قدرته وأجعلها ملكي الخاص حين أعود للأرض .
كنت أعلم يقيناً أن النظام يقرأ أفكاري المتمردة هذه، لكنني لم أهتم.
بل شعرتُ برعشة غريبة؛ ربما هذا "المفترس" يجد متعة في رؤية "مختاره" يمتلك مخالب وطموحات قاتلة.
"أعتقد أنه وقت المقامرة.." تمتمتُ بمرارة وأنا أمسك بأول حجر جمعته.
[دينغ! مادة صقل غو من الرتبة الثانية: "حجر المرونة الصلب".]
[القيمة: 10 نقاط . هل ترغب في بيعه؟]
"نعم!" صرختُ داخلياً. قفز الرصيد إلى (43 نقطة).
توهج الأمل في عقلي كشرارة وسط ظلام دامس. (43) نقطة! اقتربتُ من الموهبة (D).
الموهبة هي كل شيء هنا؛ هي تذكرتي للنجاة.
سأبدأ من الحضيض، لكنني سأصل للقمة (A) مهما كان الثمن .
لكن، سرعان ما صفعني الواقع ببرود:
[مادة: حجر عادي -> 0 نقطة]
[مادة: حجر عادي -> 0 نقطة]
[مادة: حجر عادي -> 0 نقطة]
تسعة إشعارات متتالية سخرت من أحلامي الوردية.
تنهدتُ بيأس خانق، كانت يدي ترتجف بشدة وأنا أرفع حجر أخر. حدقتُ فيه بعمق، وكأنني أتوسل للصخر الأصم أن ينقذني.
"تقييم.." همستُ بصوت مكسور، يكاد لا يسمع.
[دينغ! مادة: حجر عادي..]
انقبض قلبي بقوة لدرجة الألم.
اللعنة على هذا الحظ! شعرتُ أن العالم كله يتآمر لإبقائي ضعيفاً.
لكن، وقبل أن ألقي بالحجر بعيداً، ومضت شاشة النظام بلون مختلف، وظهرت كلمات جمدت الدماء في عروقي.
[دينغ! الحجر يحتوي جسماً غريباً: دودة غو خاملة في حالة ضعف شديد.]
[القيمة التقديرية: 150 نقطة. هل ترغب في البيع؟]
توسعت حدقتاي بذهول مرعب.
"دودة.. غو؟"
تمتمتُ والأنفاس تتسارع في صدري كطبل حرب.
(150 نقطة!)
هذا الرقم لم يكن مجرد نقاط، كان صرخة نجاة! شعرتُ برغبة جنونية في الضحك والبكاء في آن واحد.
قبضتُ على الحجر بقوة حتى كادت أصابعي تنكسر، ومددتُ يدي الأخرى نحو خيار "نعم" في الواجهة الساطعة.
لكنني توقفتُ فجأة، وكأن صاعقة ضربت عقلي.
(توقف! لا تكن أحمقاً يسهل التلاعب به!)
في هذه الحياة . اللحظة التي يظن فيها المرء أنه فاز، هي اللحظة التي يُفتح فيها باب الجحيم.
تراجعتُ خطوة للخلف، مسحتُ العرق البارد عن جبيني، وأجبرتُ قلبي الثائر على الصمت. (اهدأ.. إذا كان النظام يعرض 150 نقطة، فهذا يعني أن قيمتها الحقيقية قد تغير مجرى حياتي بالكامل).
نظرتُ للحجر بنظرة جديدة؛ نظرة مليئة بالحذر والترقب.
"ما نوع دودة الغو هذه؟" سألتُ بهدوء جليدي.
ساد صمت ثقيل ومريب.
لم يرد النظام فوراً، لكنني شعرتُ غريزياً بشيء غريب. وكأن "تقدير" النظام لي قد ارتفع درجة واحدة لأنني لم أسقط في فخ الجشع اللحظي.
أخيراً، ظهرت الرسالة المنشودة بصوت النظام الذي بدا أكثر حدة:
[هل ترغب في كشف نوع ورتبة دودة الغو؟ الكلفة: 5 نقاط.]
"نعم." وافقتُ دون ذرة تردد.
في هذا العالم، المعلومة أغلى من الذهب، وهي التي تحدد من سيعيش ومن سيموت.