الفصل 23: ميراث "سلف اللصوص"

أمام فوهة الكهف، كانت توجد حفرة صغيرة وُريت بالتراب حديثاً.

هناك، دفنتُ الخنازير الصغيرة.

لم أستطع انتزاع وخز الضمير الذي كان ينبش صدري كلما وقع نظري على ذلك القبر البسيط، لكنني واصلتُ دفع نفسي للأمام.

إذا لم أكن قادراً على محوه، فسأفعل ما يبرع فيه البشر دائماً: سأتأقلم معه، وأحوله إلى وقود للمضي قدماً.

حتى لو عاد بي الزمن، لم أكن لأتردد في قتل الخنزيرة الأم؛ فلو لم أفعل لكانت أحشائي هي مأدبتها الآن. وبفضل جثتها، تمكنتُ من إطعام "غو الخنزير الأبيض" واستخدامه لرفع قوتي البدنية طوال الأيام الماضية.

كان مكان دفنهم تذكيراً صارخاً بواقع هذا العالم: النية الطيبة لا تليق بقوانين الطبيعة القاسية.

لا يهم إن كنت في "عالم الغو" أو على كوكب الأرض؛ من يملك القوة يملك المصير، والضعيف سيدفن تحت التراب. هذه هي الحقيقة الوحيدة الثابتة.

اليوم، قررتُ التوغل لمسافة أبعد مما فعلتُ يوماً.

كنتُ قد لمحتُ سابقاً صخرة ضخمة تناهز ضعف طول الإنسان، تتميز بشكل غريب وكأنها انتزعت من قاع محيط غابر.

كانت مغطاة بعروق معدنية خضراء متوهجة ونباتات مميزة لا تنمو إلا في الأماكن المشبعة بالطاقة.

(حتى لو لم أجد "غو" بداخلها، فهناك احتمال كبير أن تكون مادة صقل ثمينة، أو تحتوي على الأقل على خامات نادرة يمكن بيعها للنظام.)

بعد تفحص كل الزوايا المحيطة في الأيام الثلاثة الماضية، استطعتُ رفع رصيدي إلى 63 نقطة.

الآن، حان وقت التوسع. كان عليّ رفع موهبتي أو شراء "غو" جديد لتعزيز ترسانتي.

مع فتح المزيد من الخواص، أصبحت قائمة المشتريات تعج بأنواع "الغو" من الرتبة الأولى وصولاً إلى الخامسة. بل وأضيف إليها صنف فريد جعل قلبي يتوقف للحظة: "غو الفتحة الخالدة".

في هذا العالم، الفجوة بين الرتبة الأولى والرتبة الخامسة هي فجوة بين بشر وبشر أقوى، لكن الوصول للرتبة السادسة... يعني "الصعود".

يعني التحول من مجرد فاني يزحف على الأرض إلى "خالد" يمتلك عالماً مصغراً داخل جسده. إنها قفزة تتجاوز حدود المنطق البشري.

هذا يعني أنني سأحظى بفترة راحة من مهام النظام الإجبارية حتى أصل لتلك المرتبة الأسطورية.

بالطبع هذى لايعني أنني لن أكون مراقب لكن بدل من مهمة واضحة كل فعل و كل حركة و قرار مني سيكون بمثابة إختبار .

لدي الحرية الكاملة للعيش في حالم الغو و فعل ما أريده لكنني أعرف جيدا أن الحجر يراقبني دائما

( على الأقل لدي بعض الحرية )

تنفستُ الصعداء وأنا أشعر بنوع من الحرية الخفيفة، لكن غريزتي دفعتني للسؤال تأكيداً: «هل يمكنني الاطلاع على المهمة الخاصة التالية؟»

[دينغ! المهمة الخاصة التالية:]

[شراء غو الفتحة الخالدة والوصول رسمياً للمرتبة السادسة.]

[المكافآت: ترقية غو الأصل إلى غو خالد + فتح خواص إضافية للمتجر + كشف موقع الميراث الخفي للسلف التاسع "أمير اللصوص".]

توقعتُ أول بندين، لذا لم أعرهما اهتماماً كبيراً، لكن الإشعار الثالث جمد الدماء في عروقي.

(موقع الميراث الخفي للسلف التاسع "أمير اللصوص"؟)

قرأتُ الكلمات ببطء، محاولاً استيعاب حجم الكارثة أو النعمة.

(ميراث حقيقي لمسار السرقة؟)

تملكني ارتياب شديد. يستحيل أن تكون عطايا النظام بهذه البساطة، خاصة وأنها تحمل لقب "السلف التاسع".

كان لقب السلف لقب عالي الشأن لايحمله إلى الشخصيات العضيمة و اسياد الغو من الرتبة الثامنة فمافوق

( إذا كان ميراث الموقر من مسار السرقة ... فيمكن إعتباره هدية مجانية لي بصفتي شيطان من عالم أخر )

لكن هل الأمر بهذه البساطة.

في تاريخ عالم الغو بدون حساب العصر الحديث ، ظهر تسعة موقرين فقط، وهم مخلوقات مرعبة حكمت الوجود. الموقر التاسع لم يكن سوى...

"الروح الطيفية..."

خرجت الكلمات من بين أسناني كصلصلة نصل حاد.

الموقر الأكثر وحشية ودموية في التاريخ.

الوحش الذي أنشأ "طائفة الظل" وتلاعب بمصير العالم لخمسة قرون.

كلما أمعنتُ التفكير، بدت النظرية أكثر منطقية.

فقط الروح الطيفية الذي يملك ألاف المستنسخين يمكن أن يترك ميراث كهذا .

شعرة أني وجدة الجواب أخيرا .

لماذا يمنحني النظام البخيل جائزة مغرية فجأة؟ الجواب بسيط: إنه فخ.

(هذا النظام اللعين يريد أن يرمي بي أمام موقر بمجرد وصولي للرتبة السادسة! يريدني أن أسرق من كيان يرى العالم كله كمجرد وليمة لديه!)

نظرتُ حولي بحذر، متوقعاً هالة شراهة خافتة و أن يظهر النظام ليعترف بمؤامرته. ساد صمت طويل ومريب، قبل أن تنبثق نافذة النظام ببرودها المعتاد:

[أنتم البشر... لديكم قدرة مذهلة على تخيل المؤامرات.]

حدقتُ في الكلمات بعمق. النظام يدعي الحياد، لكن سخريته كانت واضحة.

(النظام . لم ينفِ الأمر بشكل مباشر... أليس كذلك؟)

/////////////

ملاحظة :

عادة أرتكب أخطاء إملائية بدون أن أعرف لذا بعد كتابة الفصل أطلب من الAi إعادة كتابته .لذا إذا وجدتم أي مشاكل في الفصل فيرجى إبلاغي

2026/04/06 · 1 مشاهدة · 700 كلمة
بلاكي
نادي الروايات - 2026