النداء الأول لم يكن حفلًا.
كان ثلاثة أشخاص يجلسون في ممر ضيق تحت المستوى المتوسط، وأمامهم قائمة مطابقة بين أسماء دارّاك وما في القبو الأدنى. أربعة وعشرون اسمًا. من ثلاثة وأربعين، أربعة وعشرون وجدت مطابقة.
قالت سيرا: «أربعة وعشرون.»
قالت أمّ الدرجة: «نبدأ بواحد.»
قال دارّاك: «أيّهم؟»
لم تتردد: «أقربهم. الذي يملك شاهدًا موجودًا.»
نظروا إلى القائمة. اسم واحد كان بجانبه ملاحظة من حارس الأرشيف: **شاهد محتمل — غير مؤكد**.
الاسم: **ريان**.
الملاحظة: شاهدها المحتمل دخل فاليس لاحقًا. لا يعرف اسمها الكامل. لكنه يحمل ذاكرة صوتها.
قال كاي: «من هو الشاهد؟»
نظرت أمّ الدرجة إلى دارّاك.
قال دارّاك ببطء: «أبي. أورين.»
صمتت الغرفة.
قال كاي: «هل—»
قال دارّاك: «أبي كان يعرف ريان. ذكرها أمامي مرة. لم أفهم في ذلك الوقت.» فتح الدفتر عند صفحتها. «سجّلت اسمها لأن الطريقة التي ذكرها بها كانت مختلفة عن طريقته في ذكر الآخرين.»
قالت أمّ الدرجة: «يعني أنك تذكر الذاكرة. ليس الشخص.»
«نعم.»
«هذا قد يكفي. في النداء، ما يصل أحيانًا هو الأثر لا الكلمة.»
قال كاي: «وكيف يعمل النداء؟»
قالت أمّ الدرجة: «ليس بطريقة مكتوبة في كتاب. لكنني رأيت ما أشبهه مرة. شخص يقف ويذكر الاسم. الاسم الكامل. ويقول: أنا أعرف أنك هنا. ليس لأن النظام يقول. لأنني أختار أن أعرف.»
قال دارّاك: «وهل هذا يكفي؟»
قالت: «أحيانًا. ليس دائمًا. لكن حين يكفي، يفتح شيئًا في الأسفل لم يكن مفتوحًا.»
قال دارّاك: «وإذا لم يكفِ؟»
قالت: «يبقى الاسم في القائمة. وتحاول مرة أخرى أو يحاول أحد آخر.»
توقف دارّاك.
ثم وقف.
---
قام دارّاك ببطء. لا بطريقة من يستعد لخطبة. بطريقة من يفعل شيئًا يعرف أنه مهم ويخاف ألا يكون كافيًا.
قال بصوت عادي، ليس عاليًا ولا منخفضًا:
«ريان.»
توقف.
قال: «لا أعرفك. لكن أبي ذكرك بطريقة لا يذكر بها إلا من يستحقون أن يُذكروا. وأنا أختار أن أصدق ذاكرته حتى لو لم أملك ما يثبتها.»
توقف مرة أخرى.
«أنا هنا. ليس لأن النظام أرسلني. لأنني فتحت دفترًا كنت أخبئه حتى من نفسي، ووجدت اسمك.»
الممر لم يتغير ماديًا. لكن الهواء تصرف بشكل مختلف للحظة. كأن شيئًا أصغى.
لم يحدث شيء ظاهر.
ثم قال حارس الأرشيف، وقد كان جالسًا في الركن بصمت لم ينتبه إليه أحد: «تم التسجيل.»
نظروا إليه.
قال: «نداء ريان. مسجّل. شاهد: دارّاك أورين سالك. درجة الاستجابة: غير محددة. لكن الباب فُتح.»
قال دارّاك: «ماذا يعني فُتح؟»
قال حارس الأرشيف: «يعني أن من في الأسفل يمكنه الآن الاختيار. ليس أنه خرج. أنه يملك الخيار.»
قالت ليان: «هذا ليس حرية كاملة.»
قال: «لا. لكنه الفرق بين باب مقفول وباب موارب.»
قال دارّاك، ووجهه لا يمكن قراءته: «وأبي؟»
قال حارس الأرشيف: «أورين سالك. اسمه في القائمة. لكنه يحتاج شاهدًا يعرفه بالكامل. ليس ذاكرة عنه.»
توقف دارّاك.
قال: «يعني لا يكفي أنني ابنه؟»
قال الرجل ببطء: «يكفي كذاكرة. لكن المعرفة الكاملة تعني شخصًا كان يعرفه كند. كشخص كامل. ليس كأب فقط.»
صمت دارّاك.
ثم قال شيئًا لم يقله من قبل: «إذن أحتاج أن أجد من عرفه.»
قال كاي: «ريان.»
نظر إليه دارّاك.
قال كاي: «إذا خرجت ريان، ستكون من عرف أورين كاملًا.»
فهم دارّاك. الدائرة لم تكن مكتفية بنفسها. كانت تربط.
قالت أمّ الدرجة: «فاليس تبني الأشياء بهذه الطريقة أحيانًا. ليس لأنها رحيمة. لأن العلاقات في الأسفل تحتاج بعضها.»
---
في نهاية ذلك اليوم، حين جلسوا بتعب من نوع مختلف عن التعب الجسدي، قال إيرن شيئًا لاحظه وحده:
«سليم توقف عن السؤال عن الأسماء في القبو.»
قالت ليان: «لماذا؟»
قال إيرن: «سألته. قال إنه يريد أن يتعلم كيف ينادي بنفسه.»
صمتت ليان.
قالت: «تعلم ذلك منذ فترة.»
قال إيرن: «أعرف. لكنه يريد أن يتأكد أن ما تعلمه اختياره. لا ما بقي من الركام.»
نظر كاي إلى سليم الجالس وحيدًا في ركنه يقرأ شيئًا وجده في المخبأ. وجهه كان وجه شخص يقرأ لأنه يريد. لا لأنه يفر.
قال كاي: «أحيانًا التعافي يبدو بالضبط هكذا. كشخص يقرأ وحده في ركن.»
قالت ليان: «وليس كانتصار.»
«لا. ليس كانتصار.»
---
قبل أن يناموا، جلست ليان بجوار كاي في ممر خارج الغرفة.
قالت: «أمّ الدرجة قالت لي شيئًا.»
قال: «ماذا؟»
«قالت إن الأشياء التي لا تُقال تصبح ثقلًا.»
كاي نظر إلى الأمام.
قالت ليان: «هل أنت بخير؟ ليس الإجابة المريحة. الإجابة الصحيحة.»
فكر كاي.
قال: «لا أعرف بعد. الثقل الذي انتقل من سليم إليّ مختلف عن كل ألم عرفته. لا أستطيع أن أعرف ما إذا كان سيخف أم لا. لكنني اخترت حمله، وهذا يجعله أقل غرابة.»
قالت: «وإيرا؟»
«إيرا أعطتني شيئًا لا أستطيع تسميته. الثقل بلا الصورة. وأحيانًا أجلس وأحاول أن أفهمه فلا أستطيع وأتوقف عن المحاولة وأجد نفسي ما زلت هنا.»
«وهل هذا كافٍ؟»
«اليوم نعم.»
قالت ليان: «أختار أن أصدق ذلك.»
كاي نظر إليها.
قال: «أعرف ما فعلته ذراعك في القبو الأدنى. ما كتبتِه.»
قالت بهدوء: «أختار.»
«نعم.» توقف. «أريد أن تعرفي أنني أرى ذلك. ليس كقرار تجاهي. كقرار تجاه نفسك. وهذا فرق مهم.»
نظرت إليه ليان لثانية كاملة.
قالت: «لماذا تقول هذا الآن؟»
«لأن أمّ الدرجة كانت محقة في أن الأشياء التي لا تُقال تصبح ثقلًا.»
ليان نظرت أمامها. في وجهها شيء يُعالج ويقرر في الوقت نفسه.
قالت: «سأقول لك شيئًا أيضًا.»
«قولي.»
«حين تجمدت في القبو وتركتني أقاوم الخيط وحدي.»
توقفت.
«خفت.»
كاي لم يقل آسف. لأنها لم تطلب اعتذارًا.
قالت: «لكنني لم أغضب منك. غضبت من اللحظة. لأن اللحظة كشفت أن خوفًا قديمًا ما زال يسكنك أكثر من الحاضر.»
قال: «أعرف.»
قالت: «لكنك اخترت لاحقًا. وهذا فرق.»
«نعم.»
صمتا لحظة.
قالت ليان: «لن نكون دائمًا في أفضل لحظاتنا.»
قال كاي: «لا.»
«لكن يمكننا أن نعرف متى نخبر الآخر.»
«نعم.»
قالت: «إذن هذا ما سنفعله.»
لم تكن وعدًا كاملًا. لم تكن تصريحًا. كانت اتفاقًا بين شخصين يعرفان حدودهما ويختاران المحاولة على أي حال.
في المستوى المتوسط من فاليس، في مخبأ رجل يبيع الأختام ولا يسأل عن الأسماء، نام الطاقم واحدًا تلو الآخر.
وعلى قائمة أسماء في دفتر دارّاك، بجوار اسم ريان، كتب حارس الأرشيف كلمة واحدة بخط رفيع:
**مفتوح.**
**
---
*نهاية المجلد الثالث — الفصول 31-35*