الطرق جاء في اليوم الثاني.
ليس على باب مخبأ كيران. على عقد معلّق في الهواء عند مدخل المستوى المتوسط. عقد يحمل ختم مكتب العين وعليه اسم واحد: **كاي ڤيرلين**.
قرأه كاي. ثم أعطاه لسيرا.
قالت سيرا بعد قراءة دقيقة: «طلب مثول. ليس اعتقالًا. ليس تهمة. طلب مثول.»
قال دارّاك: «الفرق؟»
قالت: «الاعتقال يعني أنهم يعرفون ما فعلته. المثول يعني أنهم يريدون أن يعرفوا.»
قال دارّاك: «هذا أسوأ.»
«أحيانًا. وأحيانًا يعني أن لديهم شكًا لا يقينًا.»
قال كاي: «متى؟»
قالت سيرا: «ثلاثة أيام.»
قال دارّاك: «لا تذهب.»
قال كاي: «إذا لم أذهب؟»
قالت سيرا: «يصبح طلب المثول أمر اعتقال. والفرق بين الأمرين في فاليس ليس قانونيًا فقط. من يأتي حين يُستدعى يملك مساحة للكلام. من يُجلَب لا يملكها.»
قالت ميرا: «إذن نعدّ.»
---
التحضير لم يكن خطة هجومية. كان تحديدًا لما يُقال وما لا يُقال.
سيرا تولّت ذلك بطريقة موظفة سابقة تعرف كيف يفكر مكتب العين من الداخل.
قالت: «سيسألون عن ثلاثة أشياء: استخدامات الخط السابع غير المسجلة، ما حدث في القبو الأول، وانتقال الركام من سليم إلى كاي.»
قال كاي: «وماذا أقول؟»
قالت: «الحقيقة. لكن الحقيقة التي لا تُعطيهم ما يبنون عليه.»
قال دارّاك: «هذا يبدو وكأنك تقولي له يكذب.»
«لا. أقول له يختار ما يقوله. الكذب هو قول ما لا يصح. هذا هو قول ما تختار أن تشاركه.»
قال كاي: «وما الذي لا أشاركه؟»
قالت سيرا: «القبو الأدنى. ريان. ما علمه حارس الأرشيف. هذه أشياء لا يملك مكتب العين حق السؤال عنها لأنها ليست في منطقة سلطته.»
قال دارّاك: «وإذا سألوا على أي حال؟»
«تقول: هذا خارج نطاق طلب المثول. وتصمت.»
ميرا نظرت إلى الطاولة. «هل هذا سيكفي؟»
قالت سيرا: «لا أعرف. لكنه أفضل من الذهاب بلا خطة.»
---
ليلة قبل يوم المثول، قعد كاي وليان في الممر الخارجي مرة أخرى.
هذه المرة بادرت ليان.
قالت: «أريد أن أذهب معك.»
قال كاي: «سيرا قالت—»
«أعرف ما قالت. أريد أن أذهب. ليس لأنني أعتقد أنك لا تستطيع وحدك. لأنني أختار أن أكون هناك.»
الفارق في الجملة لم يكن خفيًا. كاي فهمه.
قال: «إذن تعالي.»
قالت: «هل تريدني أن آتي؟»
«نعم.»
قالت: «جيد.» ثم: «لأنك لو قلت لا أريد لكنك تستطيعين القدوم لكنت تركتك وحدك.»
قال كاي: «لو قلت لا أريد، كنت سأكون أحمق.»
ابتسمت ابتسامة قصيرة. «نعم. لكن كنت سأتركك.»
---
في اليوم التالي، ذهب إلى مبنى مكتب العين في المستوى الأعلى من المحور كاي وليان وسيرا.
الآخرون بقوا. قرار ميرا. قالت إن ثمانية أشخاص يدخلون مبنى مكتب العين يبدون كقوة تريد شيئًا لا كأشخاص يجيبون على سؤال.
المبنى كان بالغ النظافة. هذا أول شيء لاحظه كاي. في فاليس، النظافة المفرطة عادة علامة على أن المكان لا يريدك أن تترك أثرًا.
الموظف الذي استقبلهم لم يكن موظف العين النحيل من قبل. كان امرأة في الأربعينيات، ملابسها رمادية وعلى وجهها هدوء من لا تحتاج إلى إثبات أن لها سلطة.
قالت: «كاي ڤيرلين.»
قال: «نعم.»
نظرت إلى ليان وسيرا. «طلب المثول فردي.»
قالت سيرا بنبرة مهنية: «المرافقة القانونية حق مكفول في أي طلب مثول. البند الثاني والعشرون من لائحة الإجراءات.»
نظرت المرأة إلى سيرا. تعرفت على النبرة.
قالت: «موظفة سابقة.»
«كانت موظفة. الآن مرافقة.»
أشارت المرأة إلى الداخل.
---
الغرفة كانت بيضاء. ليس بياض القبو الأدنى. بياض تقرير. طاولة. ثلاثة كراسي. فوق الطاولة عقد معلّق بخط مضيء.
قالت المرأة: «سيسألك المحقق ثلاثة أسئلة. إجاباتك ستسجّل. لديك حق الصمت عند أي سؤال، لكن الصمت سيُسجَّل أيضًا.»
قالت سيرا: «وحق الاعتراض على السؤال إذا كان خارج نطاق الطلب.»
قالت المرأة: «نعم.»
دخل المحقق. رجل هادئ. عيناه لا تستقران على شيء طويلًا. علامة كاي فوق رأسه رمادية ثابتة. لا غضب فيها. احتراف.
قال: «كاي ڤيرلين. حامل الخط السابع. النسخة السابعة غير المكتملة.»
قال كاي: «نعم.»
قال المحقق: «استخدمت الخط السابع في منطقة القبو الأول بدون تسجيل مسبق. هل تؤكد؟»
قال كاي: «نعم.»
«لماذا؟»
«لأن الظروف لم تسمح بالتسجيل.»
«ما الظروف؟»
«أزمة مباشرة في المكان. لم يكن الوقت متاحًا.»
دوّن المحقق. «السؤال الثاني. تم انتقال ثقل ركام من شخص ثالث إليك. هذا التحويل غير مسجّل. هل تؤكد؟»
قال كاي: «نعم.»
«الإجراء؟»
قالت سيرا قبل أن يتكلم كاي: «التحويل تم بموافقة الطرف الأول، بشهادة حارس أرشيف مرخّص. الوثائق موجودة.»
نظر المحقق إليها. «سنطلع على الوثائق.»
قالت: «بالطبع.»
«السؤال الثالث.» نظر إلى كاي. «دخلت منطقة تحت المحور غير مصنّفة في خرائطنا. ماذا وجدت؟»
قال كاي: «هذا السؤال خارج نطاق طلب المثول.»
توقف المحقق.
قال: «طلب المثول يشمل أي نشاط غير مسجّل.»
قالت سيرا: «طلب المثول محدد بثلاث نقاط. استخدام الخط، والتحويل، وأي اتصال بجهات خارجية غير مرخّصة. المنطقة التي يسأل عنها ليست في أي من هذه النقاط.»
صمت المحقق لحظة.
قال: «سأُعلّق هذا السؤال مؤقتًا.»
قالت سيرا: «شكرًا.»
كانت الكلمة محايدة تمامًا. لا انتصار فيها. لا تحدٍّ. فقط إغلاق.
---
حين خرجوا، قالت ليان وهم يمشون بعيدًا: «هل انتهى؟»
قالت سيرا: «المثول انتهى. الملف لا.»
قال كاي: «يعني سيعودون.»
«يعني سيعودون بسؤال أوضح في المرة القادمة. وسنحتاج إجابة أوضح.»
قالت ليان: «لكن المرة القادمة نعرف ما يبحثون عنه.»
قالت سيرا: «نعم.»
قال كاي: «هذا شيء.»
قالت سيرا: «هذا شيء كافٍ لليوم.»
**