وجدوا الممر الذي أغلقته أمّ الدرجة تحت منصة الصيانة.
لوح معدني خلف أنبوب بخار قديم. لا يبدو للوهلة الأولى كأنه شيء. لكن أمّ الدرجة وضعت يدها عليه بطريقة بعينها، وتحرك.
قالت حين فتحته: «ثماني سنوات.»
قال دارّاك: «هل سيعمل؟»
قالت: «الممر يعمل. السؤال هل ريان ستجده من الجانب الآخر.»
---
داخل الممر، بعد عشر دقائق من المشي، كانت غرفة صغيرة. على أحد جدرانها رف خشبي. عشرة مظاريف مرقمة.
وعلى الأرض، أثر جديد.
قالت سيرا: «هذا الأثر حديث.»
نظروا جميعًا.
على الحجر الرمادي، خط أسود رفيع. كأن شيئًا حُرق أو رُسم بسرعة. شكل لا يشبه حرفًا ولا صورة. لكنه واضح أنه مقصود.
قال كاي: «هذا لم يكن هنا.»
قالت أمّ الدرجة بصوت منخفض: «لا.»
قال دارّاك: «ريان؟»
قالت أمّ الدرجة: «أو من يراقب ريان.»
صمت.
قال كاي: «فرق مهم.»
---
أمضوا ساعتين يقرؤون المظاريف.
أورين كتب ملاحظات لا تقارير. خط يتغير بين المظاريف — الأولى هادئة، الأخيرة متعجلة. الصورة تشكلت: قبل خمسة عشر عامًا، قرار داخل مكتب العين باستخدام أسماء من دخل فاليس بقدرات غير عادية كضمانات في عقود لا يعرفونها. أورين اكتشفه بالصدفة. سأل. قيل له أن يتوقف. استمر. ثم اختفى.
في المظروف الأخير، قائمة أسماء الموظفين الذين وقّعوا على القرار.
قالت سيرا بعد قراءة القائمة: «ثلاثة لا يزالون في المكتب.»
صمت.
قال دارّاك: «أبي جمع هذا وحده.»
لم يكمل. لكن الجملة ملأت الغرفة.
---
حين رفع كاي نظره عن الأوراق، لاحظ شيئًا.
الأثر الأسود على الأرض — تغيّر.
لم يكن أكبر. لكنه كان مختلفًا. كأن شيئًا أضاف خطًا واحدًا في الوقت الذي كانوا يقرؤون.
قال بهدوء: «ميرا.»
كانت ميرا عند المدخل. التفتت فورًا حين سمعت نبرته.
أشار إلى الأثر.
نظرت إليه. ثم إلى الممر خلفها. ثم قالت بنفس الهدوء: «نخرج الآن.»
---
خرجوا بالمظاريف. تركوا الغرفة كما وجدوها.
في الممر وهم يمشون بسرعة، قال دارّاك لكاي بصوت لا يسمعه غيره: «ماذا رأيت في الأثر؟»
قال كاي: «لا شيء. الأثر نفسه تغير. وهذا يعني أن أحدًا ما يستطيع التأثير على ما في الممر دون أن يكون فيه.»
قال دارّاك: «من؟»
قال كاي: «لا أعرف. لكنه يعرف أننا هنا.»
---
في المخبأ، حين وضعوا المظاريف على الطاولة، قال كيران بنبرة شخص يرسم حسابًا:
«الممر الأزرق لم يعرفه أحد. وفيه أثر جديد. هذا يعني أن أحدًا إما تبع أحدكم أو أن الممر نفسه لا يزال مرئيًا لجهة ما.»
قالت أمّ الدرجة: «بنيته لأكون الوحيدة التي تعرفه.»
«وهل الطريقة التي بنيته بها تمنع من يعرف طبيعة هذا المكان؟»
صمتت.
كان السؤال دقيقًا. وعدم إجابتها كانت إجابة.
**