في الصباح، وجدوا ريان.

ليس في المنصة. في ممر تحت المستوى المتوسط الذي لا يعرفه إلا أمّ الدرجة وكيران. جالسة على الأرض بظهرها إلى الجدار، تنظر إلى يديها.

لم تكن وحدها.

خلفها بمسافة قدمين، أثر على الجدار. نفس الخط الأسود الذي رأوه في الممر الأزرق.

---

توقف كاي عند المدخل.

قرأ العلامات فورًا. ريان: موجودة. حية. مرهقة بطريقة من سافر وقتًا طويلًا. لكن علامتها لم تكن هي ما أوقفه.

الأثر على الجدار — لم يكن له علامة. لا شيء فوقه. لا أثر حياة ولا أثر غياب.

شيء كان هنا وغادر. أو شيء لم يكن هنا بالمعنى الذي يجعله قابلًا للقراءة.

قال لميرا بهدوء: «خلفنا.»

فهمت ميرا. تحركت لتغطي الممر الذي أتوا منه.

---

حين رأت ريان وجه دارّاك، لم تقم فورًا.

قالت: «اسمك دارّاك.»

قال: «نعم.»

قالت: «أنت تشبهه.» ثم، بعد ثانية: «الأثر خلفي — لا تلمسه.»

قال كاي: «ما هو؟»

قالت ريان: «علامة. من الجانب الآخر. تقول إنهم يعرفون أنها جاءت.»

قال كاي: «من هم؟»

قالت ريان: «لا أعرف اسمهم. لكنهم في القبو الأدنى منذ وقت أطول مما أنا. ولم يخرجوا لأنهم لم يريدوا الخروج.»

أمسكت أمّ الدرجة مفتاحها النحاسي.

قالت: «وهل يريدون إيقافها؟»

قالت ريان: «لا. يريدون معرفة لماذا جاء النداء من هنا تحديدًا. ومن أرسله.»

---

الاستقبال في المخبأ كان هادئًا لأن الجميع فهم أن هذه ليست نهاية شيء.

أمّ الدرجة أحضرت ماءً. سيرا أبقت مسافة لكنها لم تفارق الغرفة. إيرن قال مرحبًا بجملة واحدة وانتهى. كيران وضع كرسيًا. ميرا لم تجلس.

جلست ريان. أمسكت الكوب بكلتا يديها.

قالت بعد لحظة: «أورين ذكركم.»

قال دارّاك: «ذكرني؟»

«قال إن له ابنًا يحفظ الأشياء التي لا يريد أحد أن يتذكرها.»

صمت دارّاك.

قال: «هل هو بخير؟»

قالت ريان: «في الأسفل، بخير تعني شيئًا مختلفًا. لكنه واعٍ. ويعرف أنك جئت.»

قال دارّاك بصوت أهدأ مما أراد: «جيد.»

ثم، بعد لحظة: «والأثر على الجدار. ماذا يعني فعلًا؟»

نظرت إليه ريان.

قالت: «يعني أن خروجي مرصود. وأن من يرصد يريد شيئًا. وأنا لا أعرف بعد ما هو.»

لم يكن ذلك نهاية مريحة لخبر. لكنه كان الحقيقة.

**

2026/06/14 · 164 مشاهدة · 325 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026