46 - الطبقة السفلى تسمع

أمّ الدرجة غابت ثلاث ساعات.

لم تقل أين ستذهب. وضعت مفتاحها النحاسي في جيبها، وأخذت ريان معها، وخرجتا في الوقت الذي بدأ فيه المستوى المتوسط يهدأ.

بقي الآخرون.

ميرا عند النافذة. كيران يعمل. دارّاك يدير ورقة بين أصابعه دون أن يقرأها. سليم وإيرن على الطاولة الصغيرة، لكن إيرن كان يرفع عينيه نحو الباب كل بضع دقائق.

قال دارّاك: «ميرا.»

قالت دون أن تتحول: «لا أرى شيئًا.»

«لم أسأل.»

«أعرف.»

---

حين عادتا، لم تقل أمّ الدرجة شيئًا أولًا. وضعت نفسها على الكرسي ببطء من أنجز شيئًا لا يعرف بعد إذا كان ينبغي إنجازه.

ريان جلست بجانبها. بيدها شيء صغير لفّته بقطعة قماش.

قالت أمّ الدرجة: «تحدثنا مع ستة.»

قال كاي: «من الحاملين؟»

«نعم. ستة يثقون بريان من الأيام السابقة.»

«وماذا قالوا؟»

قالت ريان: «قالوا إنهم يريدون رؤية الوثائق بأنفسهم.» ثم فتحت القماش. داخله قطعة معدن مكسورة من طرفها. «وأعطونا هذا.»

قال كاي: «ما هذا؟»

قالت ريان: «أحد الستة. اسمه فيرن. أعطاني هذا قبل أن نفترق. قال إنه رآه في الطبقة السفلى الليلة الماضية على باب مخزن لا يستخدمه أحد.»

نظر كاي إلى القطعة. الكسر حديث. لكن المعدن نفسه قديم. نفس العلامة التي رأوها عند كيران ليلة البحث عن المظاريف.

قالت سيرا ببطء: «نفس العلامة.»

قال كاي: «نعم.»

قالت ميرا من عند النافذة دون أن تتحول: «يعني من وضع العلامة على باب كيران وضع علامة أخرى في الطبقة السفلى.»

قالت أمّ الدرجة: «في نفس الليلة.»

قال كاي: «في نفس الليلة.»

قالت ميرا: «إذن يتحرك بسرعة. ويعرف مكانين لم يعرفهما أحد.»

لم يرد أحد. لأن هذا لم يكن سؤالًا.

---

اتفقوا على المنصة بعد غد. ليس لأنهم مرتاحون للتوقيت — لأنهم لا يملكون توقيتًا أفضل.

قبل أن يناموا، قالت سيرا لكاي شيئًا في الممر.

قالت: «الأرشيف المحايد سجّل نشاطًا في منصة الصيانة الليلة.»

قال كاي: «مثل ما سجّل نداءنا.»

قالت: «نعم. لكن هذه المرة النشاط لم يكن منا.»

قال كاي: «من؟»

قالت سيرا: «لا أعرف. لكنه موجود في السجل. وأي جهة لديها صلاحية وصول ستراه.»

قال كاي: «مكتب العين.»

قالت: «نعم.»

قال: «إذن يعرفون أن شيئًا يتحرك في الطبقة السفلى.»

قالت: «ربما. أو ربما يعرفون أكثر من ذلك بكثير وينتظرون.»

**

2026/06/14 · 169 مشاهدة · 339 كلمة
Oddine Ee
نادي الروايات - 2026